فلسطينيون لـ"الوطن": الاتفاق بين "فيس بوك" والاحتلال لإغلاق صفحاتنا محاولة لـ"تكميم الأفواه"

فلسطينيون لـ"الوطن": الاتفاق بين "فيس بوك" والاحتلال لإغلاق صفحاتنا محاولة لـ"تكميم الأفواه"
قدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي 145 ناشطا فلسطينياً للمحاكم العسكرية بسبب كتابتهم أو مشاركتهم لمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت إذاعة الاحتلال الإسرائيلية باللغة العربية، أن "هذا العدد من المعتقلين تم خلال فترة 9 أشهر"، زاعمة أنهم مارسوا "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتتزامن هذه الإحصائية التي نشرها جيش الاحتلال، أمس الأحد، مع إطلاق عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين، حملة لمقاطعة موقع "فيس بوك" الشهير، متهمين إدارته بشن حملات شرسة على حسابات النشطاء الفلسطينيين وحذفها بتهمة التحريض، في انصياع واضح للرؤية الإسرائيلية.
ومن جانبها قالت الدكتورة نعيمة أبو مصطفى، الباحثة الفلسطينية في الشؤون الإسرائيلية، إن الاتفاق الذي تم بين إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" في شهر سبتمبر الحالي، وبين السلطات الاحتلال الصهيوني مخالف لجميع القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، والتي تكفل حرية الرأي والتعبير، وتمنع أي اعتداء عليها، وهذا من ضمن شروط استخدام أي وسيلة تواصل اجتماعي، التي اعتمدها موقع "فيس بوك" ضمن شروط استخدامه، ولذلك شهد إقبالا عالميا على استخدامه.
وأضافت "أبو مصطفى" في تصريحات خاصة لـ"الوطن" :"هذا الاتفاق الذي يقضي بمراقبة الصفحات والحسابات الشخصية أو المواقع الفلسطينية أو العربية، وحذف كل ما يزعج سلطات الاحتلال من منشورات وصفحات وحسابات، ليسهل لهذه العصابات الصهيونية مطاردة كل ما هو فلسطيني على مستوى العالم".
وتابعت: "لقد قامت إدارة فيس بوك بحذف عدة حسابات بالفعل قبل توقيع الاتفاق على سبيل التجربة، ولم نستطيع الوصول للسبب الرئيسي إلا بعد الإعلان عن هذا الاتفاق غير القانوني وغير الأخلاقي، وخلال يوم واحد حذف الموقع عدد من المنشورات والحسابات الشخصية، وتم إغلاق حسابات مديري الجروبات، وعلى سبيل المثال تم غلق حسابات أدمن صفحة اتحاد المرأة الفلسطينية فرع مصر، وكذلك حساب أدمن الملتقى الثقافي العربي الذي أشرف عليه أيضاً".
وأوضحت أنه سبق هذا الاتفاق اتفاق آخر بين سلطة الاحتلال وإدارة "جوجل" التي حذفت خريطة فلسطين من على شبكة "جوجل"، والعام الماضي تم استبدال موقع خريطة فلسطين باسم إسرائيل، مشيرة إلى أنه لن يستسلم الفلسطينيين على هذا التصرف العنصري من إدارة "فيس بوك" الذي فقد مصداقيته وموضوعيته بهذا التصرف، وسوف يتم تنظيم حملات مقاطعة لاستخدام هذا الموقع، وسيتم استبداله بشبكات التواصل الأخرى.
وقالت: "نوجه دعوتين، الأولى للخبراء العرب بسرعة إنشاء مواقع تواصل اجتماعي عربية يتم تصديرها للعالم ونكون نحن العرب المتحكمين في وسائل التواصل فيما بيننا، والحفاظ على خصوصية التواصل، والثانية لتشكيل فريق محاماة لمقاضاة إدارة فيس بوك لمخالفتها شروط الخصوصية، واستخدام مبدأ التمييز العنصري والانحياز للعصابات التي تقتل الشعب الفلسطينيين وتحتل أرضه، ولم تحذو حذو الاتحاد الأوروبي الذي أوقف الواردات من المستوطنات الصهيونية المقامة على أراضي فلسطينية".
ومن جانبه قال الإعلامي الفلسطيني ماجد محمد زريد، إن إدارة "فيس بوك" أغلقت حسابات عشرات الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بتهمة مشاركتهم في عمليات التحريض ضد اليهود بحسب زعمهم.
وأضاف "زريد" في تصريحات لـ"الوطن": "إدارة فيس بوك تقوم بإيقاف حسابات نشطاء فلسطينيين منهم مدراء في صفحات إخبارية مثل وكالة شهاب وقدس الإخبارية وفلسطين الحوار، وذلك يأتي في إطار الاتفاق المبرم بين الاحتلال وإدارة فيسبوك بإغلاق الحسابات والصفحات الفلسطينية بزعم التحريض على الاحتلال".
وتابع: "هذه الحملة تأتي في إطار تكميم الأفواه وإسكات الصوت الفلسطيني المطالب بحقوقه وبحقوق الشعب الفلسطيني الذي ما زال ينزح تحت الاحتلال ونؤكد أن مثل هذه الإجراءات غير قانونية وتمس بحقوق الفلسطينيين في انتهاك صارخ لحقوقهم الشخصية من وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك في التعبير عن أرائهم وفضح جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني من قتل وتهويد وتهجير واعتقال وسلب أراضيهم ومنازلهم".