بائعو الأسماك فى «عيد اللحمة»: «ما أسخم من ستى إلا سيدى»

كتب: محمد غالب

بائعو الأسماك فى «عيد اللحمة»: «ما أسخم من ستى إلا سيدى»

بائعو الأسماك فى «عيد اللحمة»: «ما أسخم من ستى إلا سيدى»

«كيلو اللحمة بـ80 جنيه وأكتر، والفراخ فى الطريق إليه هى كمان.. خليكم فى السمك ده أرخص حاجة»، رسالة يوجهها «سيد» للزبائن من داخل إحدى أسواق «البدرشين»، متعجباً من شكاوى المواطنين المستمرة من ارتفاع أسعار اللحوم، فى الوقت الذى لا يقبلون على شراء الأسماك. يبيع سيد رمضان السمك فى الأسواق منذ 15 عاماً، وخلال تلك الفترة لاحظ تراجعاً فى حركة البيع، ما جعله يضطر أحياناً إلى بيع الكيلو بـ13 جنيهاً، ويكسب جنيهاً واحداً على ثمنه «جملة»: «أصل السمك لو بيّت هيخسر، فبضطر أبيع مرة بالمكسب ومرة بالخسارة، ده فيه ناس بتقولى عايزينه بـ10 جنيه وأنا واقف عليا بـ12.. مش معاهم فلوس وبيصعبوا عليا».

{long_qoute_1}

كانت صباح عبدالتواب منهمكة فى تقطيع وتنظيف «قراميط» منذ أن جاءت إلى السوق فى السابعة صباحاً، حيث أخذت تحكى عن حال تجارة الأسماك فى الآونة الأخيرة، وانعكاسها على أسرتها: «شغلانة صعبة وأنا بجرى على 3 عيال، لو عليا مش عايزة أنزل السوق، بس غصب عنى، الناس غلابة مابيشتروش، وفيه بياعين طماعين كل واحد بيقول يلا نفسى، ربنا يعدل الحال».

قاطعت إحدى الزبائن «صباح»، قائلة: «كل حاجة غليت.. لا عارفين ناكل لحمة ولا فراخ فى العيد، والسمك رغم إنه أرخص باشتريه مرة فى الشهر.. أنا عندى 5 عيال والأحوال صعبة ربنا يفرجها من عنده».

لا يختلف حال «أم محمد» عن «صباح»، فتجلس بجوارها فى السوق تنتظر زبائن أسماك «البلطى»، التى بحوزتها، لتصرف على ابنها اليتيم، آملة فى تحسن أحوال المعيشة: «ديونى بتزيد كل يوم، مرة 200 جنيه، ومرة 300، لحد ما وصلت 10 آلاف جنيه، والبيع فى النازل».

أما «أم آلاء» فاختارت السمك المجمد لبيعه فى السوق، حيث تحفظه فى ثلاجات حتى لا يتلف سريعاً وتنتظر الزبائن، لكنها تشكو أيضاً من الإقبال، الأمر الذى ترجعه إلى حالة الغلاء العام: «الواحد مش عارف يبيع إيه، قالوا اللحمة والفراخ غاليين قلنا نبيع السمك برضو الحال واقف.. إحنا بنخسر بالآلاف، والناس معذورة هتلاحق على الأكل ولا الإيجارات ولا المدارس».


مواضيع متعلقة