الحج.. موسم تصعيد جديد بين إيران والسعودية

كتب: بهاء الدين عياد ووكالات

الحج.. موسم تصعيد جديد بين إيران والسعودية

الحج.. موسم تصعيد جديد بين إيران والسعودية

تصاعدت حدة الخلاف بين السعودية وإيران مجدداً، ولكن هذه المرة على خلفية موسم الحج الذى تتهم المملكة فيه طهران، بمحاولة تسييسه واستغلاله، بعد أن منعت طهران مواطنيها من السفر للأراضى الحجازية هذا العام على خلفية رفض المملكة مطالب إيرانية خاصة بتأمين بعثتها بعد حادثة التدافع فى منطقة «منى»، العام الماضى، وأسفر عن مقتل 2426 شخصاً على الأقل، بينهم 464 حاجاً إيرانياً، والتى يزعم مسئولو طهران بأنها «مدبرة أو على الأقل تدل على عدم كفاءة المملكة فى إدارة الحرمين»، على حد وصفهم.

وصعّد مفتى السعودية خطاب المملكة ضد الإيرانيين، قائلاً إنهم «ليسوا مسلمين»، وذلك بعد يوم من قول المرشد الأعلى الإيرانى إن السلطات السعودية «قتلت» الحجاج المسلمين الذين أصيبوا خلال تدافع العام الماضى فى موسم الحج، بعد أن جدد مرشد الثورة الإيرانية، آية الله على خامنئى، الاثنين، الدعوة إلى «إيجاد حل لإدارة الحرمين الشريفين بالمملكة العربية السعودية».

{long_qoute_1}

ونقلت صحيفة «مكة» عن مفتى عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، أمس، قوله إن اتهامات «خامنئى» «أمر غير مستغرب»، مضيفاً: «يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديداً مع أهل السنة والجماعة».

وأعلن وزير الحج والعمرة السعودى، محمد بنتن، أمس الأول، أن الحجاج الإيرانيين الذين تقدموا بطلبات تأشيرة لأداء فريضة الحج من خارج بلادهم وصلوا مكة، وذلك بعد ما حرمت إيران مواطنيها فى الداخل من أداء الحج هذا العام.

وأكد الوزير فى تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية، أن «جميع الحجاج الإيرانيين المقبلين من أوروبا وأمريكا وأستراليا ونيوزيلندا وأفريقيا، الذين تقدموا للحصول على طلبات تأشيرات للقدوم للحج حصلوا عليها، وهم الآن يستمتعون بوجودهم فى مكة، وإن شاء الله سيؤدون مناسكهم ويعودون إلى بلادهم سالمين غانمين».

وأوضح الوزير أن «السعودية تستقطب الحجاج، وترحب بهم من جميع أقطار العالم، ومن جميع الجنسيات ومن جميع الأعراق ومن جميع المذاهب»، وأكد أن بلاده وافقت على منح تأشيرات لجميع الحجاج الإيرانيين المقبلين من خارج بلادهم، رداً منه على اتهامات إيرانية للمملكة بـ«حرمان الإيرانيين من أداء الفريضة».

كان مصدر فى وزارة الحج والعمرة السعودية، أكد الشهر الماضى أن المملكة لا تمانع فى إصدار تأشيرات حج للإيرانيين المقيمين بدول أوروبا من خلال شركات سياحية معتمدة، وذلك بعد ما منعت إيران مواطنيها من أداء الفريضة هذا العام فى محاولة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية واستغلالها لأهداف سياسية.

وأكد ولى العهد وزير الداخلية السعودى الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، الاثنين، أن المملكة لن تسمح لإيران أو غيرها بمخالفة أو تسييس شعائر الحج، وقال الأمير محمد بن نايف، إن ما تثيره وسائل الإعلام الإيرانية وبعض المسئولين الإيرانيين لا يستند إلى المصداقية والموضوعية وهم يعلمون قبل غيرهم أن المملكة قدمت للحجاج الإيرانيين كبقية حجاج بيت الله الحرام كل التسهيلات، إلا أنه فى حج هذا العام تقدمت بعثة الحج الإيرانية بمطالبات تخالف مقاصد الحج وما تلتزم به بقية بعثات الحج الأخرى وتعرض أمن الحج والحجاج بمن فيهم الحجاج الإيرانيون للخطر وتخالف كذلك قدسية المكان والزمان.

وكشف مدير المديرية العامة للجوازات بالسعودية اللواء سليمان اليحيى، أمس، أن قوات الأمن رحلت 46 حاجاً جاءوا بجوازات وتأشيرات حج مزورة، وأكد قائد القوات الخاصة لأمن المسجد الحرام فى السعودية، اللواء أحمد الأحمدى، أن الأمن فى الحرم المكى «متوفر»، مشيراً إلى أن هذا الموضوع «لا نقاش فيه ولا جدال» وهو بمثابة الخطوط الحمراء التى لا يمكن تخطيها تحت أى ظرف.


مواضيع متعلقة