رئيس «صناعة الدواء»: الأزمة سببها الشركات.. وسنواجه صعوبات الفترة المقبلة

كتب: سحر المكاوى

رئيس «صناعة الدواء»: الأزمة سببها الشركات.. وسنواجه صعوبات الفترة المقبلة

رئيس «صناعة الدواء»: الأزمة سببها الشركات.. وسنواجه صعوبات الفترة المقبلة

قال الدكتور صبرى الطويلة، رئيس لجنة صناعة الدواء بنقابة الصيادلة، إن أزمة نواقص الدواء ليست جديدة، وليس سببها الرئيسى الدولار، بل ترجع لسياسات شركات الدواء، نتيجة حسابات خاصة بالأرباح. وأوضح «الطويلة» خلال حواره لـ«الوطن»، أن الدولار ارتفع سعره مرات خلال السنوات الماضية، لكننا لم نشهد أزمة فى توفير الأدوية، مؤكداً أن قرار رفع الأسعار خرج بصورة عشوائية وأدى إلى أزمات فى قطاع الدواء. وطالب «الطويلة» وزير الصحة بإلغاء قرار برفع الأسعار.. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ كيف ترى أزمة نقص الدواء؟

- ليست جديدة، لكنها ليست متفاقمة فى الفترة الحالية، وهناك أسباب لتوفير بعض الأدوية وعدم توفير الأخرى.

■ وما هى؟

- يتعلق معظمها بسياسات شركات وحسابات أرباح من بعض الأصناف وأولويات فى الاستيراد.

■ وماذا عن العملة الصعبة؟

- الدولار سبب من الأسباب، لكنه ليس السبب الرئيسى، فالدولار يزيد وينقص منذ 20 عاماً، ولم تحدث فى الدواء مثل تلك الأزمة، والشركات تستطيع أن توفر احتياجاتها من الدولار لاستيراد المواد الخام حال رغبتها فى ذلك، والأمر برمته فى يد مسئولى الصناعة.

■ برأيك، لماذا لم يتم الأخذ بمقترحاتكم؟

- بين عشية وضحاها صدر القرار الحكومى برفع أسعار الأدوية الأقل من 30 جنيهاً بنسبة 20% بدون شرائح، وبصرف النظر عن كافة الأطراف، تسبب القرار فى أزمة بيع الدواء بأكثر من سعره فضلاً عن عدم توفير النواقص التى من أجلها تم إصدار القرار.

■ معنى ذلك أن القرار لم يحقق المرجو منه؟

- كان بمثابة فرصة لالتقاط الأنفاس، وقريباً سنبدأ سريعاً من أجل توفير الدواء، فالقرار لم يكن صائباً بالمرة، واستهدف مصالح الشركات فقط، بدليل استمرار نقص الدواء، كما أنه صدر بصورة عشوائية.

■ وما الحل من وجهة نظرك للخروج من الأزمة؟

- أن يتم دعم شركات قطاع الأعمال الحكومية وتوفير احتياجاتها من العملة الصعبة والاعتماد الرئيسى عليها فى توفير الدواء باعتباره أمناً قومياً، ولأن الشركات الحكومية لا تستهدف الربح بقدر تحقيق الأمن فى قطاع الدواء للمواطن المصرى.

■ وهل هناك حلول أخرى؟

- ألا تتحكم غرفة صناعة الدواء فى سياسات الأسعار، لأنها المستفيد الأول من القرارات التى تشرف على إصدارها، وأن يتم الاعتماد على المجتمع المدنى فى تلك القضية، وهناك مقترحات تقدمنا بها لإنقاذ صناعة الدواء ولم يتم الاهتمام بها.

■ وما هى؟

- قانون مزاولة مهنة الصيدلة وقانون الهيئة المصرية العليا للدواء الذى يشبه هيئة الـ FDA وهى هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.

■ ماذا تنتظر سوق الدواء خلال الفترة المقبلة؟

- الأزمة ستتفاقم وسنواجه صعوبات، وعلى الدولة أن تدرس كيف ستوفر الدواء للمواطن.

■ هل هناك حصر بعدد الأدوية غير الموجودة بالسوق؟

- تقدر إعدادها بنحو ألف ونصف الألف مستحضر دوائى، بعد القرار الحكومى برفع الأسعار الأخير فى مايو الماضى، أى خلال 3 شهور.

■ وبماذا تطالب الحكومة؟

- أولاً بإلغاء قرار التسعيرة الجديدة بعد انتهاء المهلة التى حددتها للشركات، والتى تصل لثلاثة شهور، تنتهى الخميس المقبل، خاصة أن القرار لم يحقق الهدف منه، بل تسبب فى أزمة داخل القطاع، وأرفض مطالبات تحرير سعر الدواء، لأننا لن نسمح بذبح المواطن برفع أسعار الدواء مرة أخرى.


مواضيع متعلقة