عبدالرحمن الشافعى: إهمال الدولة وراء تهميش المسرح الشعبى

كتب: سحر عزازى

عبدالرحمن الشافعى: إهمال الدولة وراء تهميش المسرح الشعبى

عبدالرحمن الشافعى: إهمال الدولة وراء تهميش المسرح الشعبى

تحتفى الدورة التاسعة للمهرجان القومى للمسرح، بالفنان الكبير عبدالرحمن الشافعى، أحد رواد المسرح الشعبى، وشيخ المخرجين المسرحيين، الذى بدأ تجربته منتصف ستينات القرن الماضى، وعمل على إثراء الحركة المسرحية الشعبية.

وأكد «الشافعى» أنه سعيد بهذا التكريم، رغم أنه تأخر كثيراً من وجهة نظره، ولكنه توجه بالشكر لإدارة المهرجان لأنهم تذكروه فى الدورة التاسعة، خاصة أن المسرح الشعبى اختفى الآن، بسبب احتقار المسئولين لهذه النوعية وتهميشها.

وقال «الشافعى»: «من الجيد أنهم تذكرونى وقرروا تكريمى، فمنذ دعوات يوسف إدريس، وعلى الراعى، لم ينادِ أحد بضرورة الاهتمام بالمسرح المصرى، وعشنا فى ثوب المسرح الغربى ومجدناه للنهاية، وأهملنا المسرح الشعبى، ومن ثم تم إهمال الفرجة الشعبية، لأننا استسلمنا للمنتج الغربى وتناسينا تراثنا، ورغم أن المسرح لم يبدأ هنا فى مصر، فإننا أنتجنا عروضاً جيدة، وكنت من المهتمين بالمسرح الشعبى، رغم أننى تربية المسرح العالمى، وعندما انتقلت له كنت فى وكالة الغورى، وبدأت أبحث عما يحبه الجمهور لأنه الأساس، وأتذكر أننا لم نطبع له تذكرة فى يوم، وتوليت قيادة مسرح «السامر» فى بداية حياتى، وكان فقيراً يعانى من التهميش، إلى أن أصبح له تأثير وجمهور غفير، وقدمت من خلاله أعمالاً منها «ياسين وبهية»، و«يا عين صلى ع النبى»، إلى جانب ثلاثية نجيب سرور، ومنها «آه يا ليل يا قمر».

وأضاف «الشافعى»، لـ«الوطن»: «اهتم عدد من وكلاء وزراء الثقافة بالمسرح الشعبى، منهم سعد الدين وهبة، وحمدى غيث، رغم أنه كان تربية المسرح العالمى، وعاش فترة فى المسرح الكلاسيكى، ولكنه كان مؤمناً جداً به، لأنه فى الأصل فلاح، بجانب ألفريد فرج، فهو من علمنا طريقة الاستلهام من الموروث الشعبى، وجاء بعده يسرى الجندى، وتلاه أبوالعلا السلامونى، ومحمود دياب، وبدأوا نشر المسرح الشعبى الحقيقى، إلى أن خرجوا بنتائج جيدة، وللأسف تراجع المسرح الشعبى اليوم بشكل كبير، فقد واجه العديد من المشكلات تتمثل فى ضعف الميزانية التى تكاد تكون معدومة، مما يترتب عليه عدم القدرة على دعوة نجوم للعروض، وجميع الممثلين كانوا من البسطاء، وأذكر أننى قدمت عرض «شفيقة ومتولى»، بـ40 جنيهاً عام 1972، اشتملت على أجور الممثلين، والديكور وكل عناصر العمل المسرحى».

وعن عروض المسرح التليفزيونى قال: «تعتبر هذه العروض «اسكتشات» مسرحية، استطاعت أن تنجح وتجذب فئة كبيرة من الجمهور، الذى يعتبر من أهم أركان المسرح، رغم أنها تفتقر للموضوع والحبكة، وكلها «هزار» وضحك دون معنى، ولا يمكن أن نصفها بالمسرح، كما أن تأثيرها كارثى على المسرح الحقيقى، لأن الجمهور بدأ ينصرف عن الأعمال الجيدة، وهذا دليل على الفراغ الفكرى». وتابع: «الدولة تخلت عن الإنتاج، مما أصاب المسرح بكارثة، وبالتالى دورها تراجع فى كل الفنون، ولم تعطِ الثقافة حقها، وهذا يرجع للمناخ العام الذى أعقب قيام الثورة، وأصبحت هناك حالة ركود شديد، اتضحت من خلال الإنتاج الضعيف والهش لعروض المهرجان القومى للمسرح».


مواضيع متعلقة