مصائب الأقباط عند «النصابين» فوائد.. والكنيسة تحذر من التبرع لهم

كتب: مصطفى رحومة

مصائب الأقباط عند «النصابين» فوائد.. والكنيسة تحذر من التبرع لهم

مصائب الأقباط عند «النصابين» فوائد.. والكنيسة تحذر من التبرع لهم

«مَصائِبُ قَومٍ عِندَ قَومٍ فَوائِدُ».. تلك المقولة تعبر بامتياز عن حال المنتفعين من وراء كل الأزمات القبطية، حيث يستغلون حالة التعاطف العام فى الداخل والخارج مع أى حادثة وأزمة لجمع تبرعات لدعم المتضررين وجبر الضرر، التى يقبل عليها الكثير من الأقباط بدافع شعورهم العاطفى، قبل أن يكتشفوا أن أموالهم ذهبت إلى نصابين تتبرأ منهم الكنيسة وأهالى المتضررين من الأقباط.

{long_qoute_1}

ففى أزمة تعرية سيدة المنيا الأخيرة التى وقعت فى أعقاب أزمة طائفية بقرية الكرم التابعة لمركز أبوقرقاص بالمنيا، استغل بعض المتاجرين بالأقباط الأزمة للدعوة لجمع تبرعات للسيدة ولأهالى القرية من الأقباط التى حرقت منازلهم، الأمر الذى دفع الكنيسة لإصدار بيان حمل توقيع الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا، يشير خلاله إلى أن المطرانية لم تُكلف أحداً من الكهنة أو أى مؤسسة أو أفراد عاديين بجمع تبرعات للمتضررين، مطالبة بالإبلاغ عن كل من يخالف ذلك.

وسبق ذلك التحذير تحذيرات أخرى مشابهة من الكنيسة وأساقفتها، فقد أصدر الأنبا موسى أسقف الشباب بياناً حذر خلاله من أناس يجمعون تبرعات باسمه أو باسم أسقفية الشباب داخل أو خارج مصر، وطالب فى حالة وجود ذلك بالتواصل مع سكرتارية الأسقفية عند الحاجة للاستعلام.

ووصل الأمر إلى استغلال النصّابين للأزمة التى تعرضت لها أديرة وادى النطرون جراء السيول نهاية العام الماضى وبدأوا جمع تبرعات باسم دير الأنبا بيشوى، ما حدا بالدير لإصدار بيان يحذر فيه الأقباط من النصب باسمه، مؤكداً أن بعض الأشخاص جمعوا تبرعات على أنهم مكلفون بذلك بينما الدير لم يكلف أشخاصاً أو جهات داخل مصر أو خارجها بجمع أى تبرعات.

كما تبرأت مطرانية «طموه» من جمع تبرعات نقدية باسم كنيسة الشهيد مارمينا والبابا كيرلس بأبورجوان بمركز البدرشين فى الجيزة، كما سبق أن حذرت المطرانية نفسها من مجموعات مجهولة تجمع تبرعات من مطرانية طموه التى تشمل مناطق: أبوالنمرس، وبنى سويف، والحوامدية، والبدرشين، ودهشور، والعياط، مستغلين اسم الأنبا صموئيل أسقف طموه، بزعم أن التبرعات لكنيسة العذراء بمنطقة منيل شيحة، رغم أنه لا توجد كنيسة باسم السيدة العذراء نهائياً فى المنطقة، والكنيسة الوحيدة بمنيل شيحة هى دير القديسين قزمان ودميان.

وحذرت الكنيسة كذلك من أن بعض المحتالين يجمعون تبرعات باسم الأنبا دوماديوس، أسقف 6 أكتوبر وأوسيم، مؤكدة أن الأنبا دوماديوس، لم يكلف أى شخص أو جهة بجمع تبرعات عينية أو مالية أو طلب أى طلبات خاصة من شعب الإيبارشية، ودعت الكنيسة الأقباط لعدم التعامل مع هؤلاء الأشخاص، وأن يكون التعامل مع الأنبا دوماديوس شخصياً.

ونبهت مطرانية أسوان للأرثوذكس على تابعيها بمنع التعامل مع شخص ينتحل شخصية راهب بأكثر من دير، بعد تلقيها تساؤلات حول شخص يدعى «أبانوب الباخومى»، يجمع تبرعات مالية مدعياً أنها لدير الأنبا باخوميوس فى إدفو، وقالت المطرانية إن هذا الشخص الذى ينتحل عدة أسماء لآباء فى الدير وهذا الاسم الذى يحمله حالياً من الممكن ألا يكون الأخير، لا ينتمى للدير وهو ليس راهباً من الأساس والدير ليس مسئولاً عنه، ولا عن هذه المبالغ التى يجمعها مستغلاً زيه الرهبانى والاسم الذى ينتحله.

وأصدر البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، شخصياً، أكثر من بيان يحذر فيه الأقباط من التبرع والنصب عليهم، مؤكداً أن «العشور والبكور والتبرعات التى يقدمها الأقباط لله يجب أن يضعوها فى يد أمينة، حتى يقبلها الله كتقدمة مرضية أمامه، وبالتالى لا يليق أن يضعها فى يد شخص كان يشغل عملاً كنسياً وصار مستبعداً منه الآن بسبب أخطائه أو عناده أو انحرافه، حتى وإن ارتدى زياً أسود دون وجه حق رهبانياً أو كهنوتياً، رجلاً كان أو امرأة».


مواضيع متعلقة