هيلاري كلينتون تختار تيم كين مرشحا لمنصب نائب الرئيس

هيلاري كلينتون تختار تيم كين مرشحا لمنصب نائب الرئيس
بدأت المرشحة الديمقراطية المرجحة لانتخابات الرئاسة، وتيم كين السناتور عن فيرجينيا الذي اختارته مرشحًا لمنصب نائب الرئيس حملة انتخابية مشتركة، اليوم السبت، في أول اختبار للفريق مع دخول المعركة مع المرشح الجمهوري دونالد ترامب مراحلها الأخيرة.
وباختيارها تيموثي مايكل كين صاحب السمعة الطيبة والمسيرة السياسية المثالية، نائبًا محتملًا لرئيس الولايات المتحدة ليلة الجمعة السبت، قررت السيدة الأولى السابقة على ما يبدو تعزيز جدية ترشحها في مواجهة الجمهوري الصاخب دونالد ترامب.
ويعتبر كين اختيارًا آمنًا في السباق الرئاسي القوي، ويصف نفسه مازحا بأنه "ممل". إلا أنَّه قد يساعد كلينتون في الحصول على أصوات الأمريكيين من أصول لاتينية والناخبين في ولايته.
ويعتبر كين السناتور عن فيرجينيا (شرق) وحاكمها السابق مكسبا حقيقيا لكلينتون في هذه الولاية الأساسية التي يمكن أن تصوت للديمقراطيين أو للجمهوريين في الثامن من نوفمبر.
وكان قد ساهم في انتخابات 2008 التي فاز فيها باراك أوباما في دفع فيرجينيا إلى المعسكر الديمقراطي للمرة الأولى منذ 1964.
وتيم كين السياسي البالغ من العمر 58 عامًا محام درس في هارفرد. وكان اسمه يتردد منذ أسابيع على أنه الشخصية المرجحة لهذا المنصب، خصوصًا بسبب خبرته السياسية الكبيرة وقدرته على إيجاد التسويات.
ويتقن كين اللغة الإسبانية خصوصًا بعدما أمضى بعض الوقت في مهمة في هوندوراس مع اليسوعيين، لذلك سيكون مكسبًا مهمًا أيضًا لجذب الناطقين بالإسبانية أكبر أقلية في الولايات المتحدة وأصحاب الأصوات الحاسمة في الاقتراع.
ومن المقرر أن تعمل كلينتون وكين على حشد دعم أنصارهما في ميامي بعد ظهر السبت.
وأشاد عدد من الديمقراطيين باختيار كلينتون للرجل الذي قالت إنَّه "كرس حياته للقتال من أجل الآخرين".
ووجه الحزب الديمقراطي نداء لجمع الأموال السبت، وقعه الرئيس باراك أوباما واصفًا فيه كين بأنه "متفائل" و"مقاتل تقدمي".
وجاء في الرسالة أن كين "ابن معلمة وعامل في الحديد يفكر دائمًا في الطبقة العاملة".
وأضافت الرسالة أنَّه "عندما قتل مسلح 32 شخصًا في كلية فيرجينيا تك (في 2007) كان تيم يعلم أنَّه يتحمل المسؤولية كحاكم للولاية بتقديم ما هو أكثر من الصلوات إلى المجتمع الذي شاركه أحزانه، فرغم أنَّه لا يملك سلاحًا إلا أنَّه وقف في مواجهة مجموعة الضغط المؤيدة للأسلحة نيابة عن سكان الولاية".
كما تربط كين علاقات قوية بالأمريكيين من أصل إفريقي تعود إلى فترة عمله محاميًا للحقوق المدنية.
وأشادت جماعات عمالية وموالية للديمقراطيين باختيار كلينتون لكين.
وقال ديفيد اكسلرود مستشار أوباما السابق لشبكة "سي إن إن": "كلينتون تدرك أهمية الديناميكية بين الرئيس ونائبه، ولا أعتقد أنَّها تريد أن تثقل كاهلها بشخص قد يساعدها خلال الأشهر الأربعة المقبلة ولا يساعدها خلال السنوات الأربع أو الثماني المقبلة".
وأضاف أنَّ كين كذلك "سناتور أمريكي عضو في لجنة الشؤون الخارجية ولجنة الخدمات المسلحة، وعلى معرفة تامة بقضايا الأمن القومي وهي المسألة التي ستكون مهمة في هذه الانتخابات".
* متفائل دائم
يأتي إعلان كلينتون قبل أيام من افتتاح المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا، شرق) الاثنين الذي سيقر ترشيحها رسميًا لانتخابات الرئاسة الأمريكية.
وقالت كلينتون، إنَّ "كين رجل متفائل لا يهادن ويؤمن بانه ليس هناك مشكلة لا يمكن حلها إذا عملنا على حلها"، مذكرة بأنه سياسي "لم يخسر في أي انتخابات".
وقالت إنَّ مبدأه الأساسي هو "الاعتقاد بأنك تستطيع أن تحدث فرقًا من خلال الخدمة العامة".
وفي إحدى تغريداتها أدرجت كلينتون خمس نقاط تفصل عمل كين في البعثة اليسوعية في هوندوراس وسجله في مكافحة التشرد والتفرقة والعنف الناجم عن الأسلحة وفي نشر التعليم المبكر للأطفال وفي خلق بيئة موائمة للأعمال في فيرجينيا.
وقالت كلينتون (68 عامًا) إنَّها تريد من نائبها أن يكون له خبرة كافية "تمكنه من أن يستيقظ يومًا ما ويتولى رئاسة الولايات المتحدة".
* فاسد؟
تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب النسبة بين ترامب وكلينتون.
وأثناء قبول ترامب ترشيح الحزب الجمهوري له ليل الخميس الجمعة، رسم صورة قاتمة لبلاده وقال إنَّها تعاني من الفقر والعنف، واعدًا باستعادة القانون والنظام والحد من الهجرة ووضع أمريكا أولاً.
ويمكن أن يساعد اختياره لحاكم ولاية أنديانا مايك بنس، وهو مسيحي محافظ، مرشحًا لمنصب نائب الرئيس في طمأنة الناخبين الذين أخافهم خطابه.
أما بالنسبة لكين فإنَّ ترامب يؤكد أنَّه فاسد، وقال على "تويتر": "إنَّه كين نفسه الذي تلقى هدايا بمئات آلاف الدولارات عندما كان حاكمًا لفرجينيا ولم يحاكم بينما حوكم بوب م؟".
وكان يشير إلى الحاكم السابق روبرت ماكدونيل الذي كان نجمًا صاعدًا في الحزب الجمهوري ودين في 2014 باستغلال نفوذه لمساعدة أحد أصحاب الأعمال المحليين مقابل هدايا وقروض. والشهر الماضي أمرت المحكمة الأمريكية العليا بإعادة محاكمته.