«الإحصاء»: 50% من المصريين يأكلون «هياكل دجاج وعظام ماشية» مرتين أسبوعياً

كتب: ماهر هنداوى

«الإحصاء»: 50% من المصريين يأكلون «هياكل دجاج وعظام ماشية» مرتين أسبوعياً

«الإحصاء»: 50% من المصريين يأكلون «هياكل دجاج وعظام ماشية» مرتين أسبوعياً

كشفت دراسة جديدة للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بشأن «الخصائص السكانية» للمجتمع المصرى خلال عام 2015، أن 92.5٪ من الأسر المعرضة لخطر «الأمن الغذائى» تمتلك بطاقة تموينية، لكنها تعانى عدم كفاية بعض السلع، مشيرة إلى أن زيت الطعام - مثلا- لا يكفى 80% من احتياجات الأسر.

{long_qoute_1}

وذكرت الدراسة الصادرة أمس عن الجهاز أن «أكثر 50% من هذه الأسر تتناول النكهات الغذائية وهياكل وأجنحة الدجاج ورؤوس أسماك وعظام الماشية بصفة متكررة أكثر من مرتين أسبوعياً»، منوهة إلى أن «أكثر من ثلث الأفراد المعرضين لخطر انعدام الأمن الغذائى أميون، وفى حالة عدم كفاية الدخل يعتمد نحو ثلث الأسر على أنواع أرخص من الغذاء للحصول على الطعام، وأكثر من خُمسهم يعانون مرضين، أحدهما مزمن والآخر غير مزمن معاً».

وعن الاستقرار الأسرى، قالت الدراسة إنها «توصلت إلى نتائج مهمة حول معيشة الأطفال والعنف ضدهم مع الوالدين أو أحدهما من خلال بيانات المسح السكانى الصحى فى مصر عام 2014، ومن بين هذه النتائج ارتفاع نسبة الأطفال العاملين فى ظروف خطرة، خاصة من يعيشون مع الأب فقط، حيث بلغت نسبتهم 7% مقابل 5.8% للذين يعيشون مع الوالدين، فيما ترتفع أيضاً نسب التسرب من التعليم لمن يعيشون مع أحد الوالدين فقط حيث تقترب النسبة من 15% مقابل 10.9% لمن يعيشون مع الوالدين، مع ارتفاع نسبة التعرض للعقاب البدنى أو النفسى بين الأطفال الذين يعيشون مع الوالدين عمن يعيشون مع أحدهما فقط».

وأضافت الدراسة أن «أكثر أنواع العنف الذى تتعرض له النساء شيوعاً فى مصر هو العنف الجسدى الذى يمارسه الزوج على زوجته، وهناك امرأة واحدة على الأقل من بين كل ثلاث نساء فى المتوسط تتعرض للعنف الجسدى أو الجنسى أو للإيذاء النفسى مرة واحدة على الأقل خلال فترة حياتها، كما يشكل فارق العمر أحد العوامل التى تؤدى إلى ممارسة الزوج للعنف على زوجته»، موضحة أن «العنف ضد المرأة لا يقتصر على إقليم بعينه أو مستوى تعليمى، بل يمتد إلى كافة المستويات التعليمية وكافة الأقاليم، وأن هناك تبايناً واضحاً بين الأزواج الذين أكملوا المرحلة الثانوية، حيث إن ممارسة العنف تقل بارتفاع مستوى تعليم الزوج أو الزوجة، كما أن للجانب الاقتصادى والمتمثل فى مؤشر الثروة أهمية ، إذ تمارس المجموعة التى تنتمى إلى أدنى مؤشر للثروة العنف بصورة أكبر من تلك التى تنتمى إلى مستوى أعلى».

من جانبها، قالت الدكتورة سامية الساعاتى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، لـ«الوطن» إن «البطالة تعتبر العامل الرئيسى وراء تدهور أحوال المجتمع وانتشار الفقر بين أفراده، وهى سبب كل (البلاوى) الموجودة فى المجتمع».

وأضافت «الساعاتى» أن «هذه الظواهر يعرفها المجتمع منذ سنوات طويلة، علماً أن كثيراً من أصحاب محلات الدواجن يخزنون الهياكل والأجنحة لبيعها لشرائح كثيرة من أفراد المجتمع الذين عجزوا عن شراء الدواجن واللحوم الأساسية، عملاً بالمثل الشعبى الدارج (ريحة البر ولا عدمه)».

من جهته، اعتبر الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن «كثيراً مما انتهت إليه هذه الدراسة معروف ومعلوم لدى كثير من المعنيين بالأمر، وصدوره عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء نوع من التوثيق له»، مشدداً على أن «هذه الدراسة خطيرة وتدق ناقوس الخطر بشأن وجود خلل فى منظومة الدعم والسلع التموينية وبطاقات التموين، وأنه يجب إعادة وهيكلة سياسة هذه المنظومة».


مواضيع متعلقة