جلسة عاصفة بين النواب ووزير المالية بسبب قانون "القيمة المضافة"

كتب: محمد يوسف

جلسة عاصفة بين النواب ووزير المالية بسبب قانون "القيمة المضافة"

جلسة عاصفة بين النواب ووزير المالية بسبب قانون "القيمة المضافة"

شهدت جلسة مناقشة قانون القيمة المضافة في لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بحضور رئيس لجنة الصناعة محمد ذكي السويدي والدكتور علي مصيلحي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية، جدلا حول القانون.

أكد الدكتور عمرو الجارحي وزير المالية، أن قانون القيمة المضافة هو تعديل لقانون الضريبة على المبيعات، لافتا إلى أن القانون أشبه بـ"ضريبة الاستهلاك"، فكلما زادت نسبة الشراء لدى المواطن تحمل هذه الضريبة.

وأشار الجارحي إلى أن هناك معدلات عجز كبيرة في الدولة منذ 2011 تتراوح ما بين 11 : 13%، نتيجة ارتفاع الفائدة على القروض، موضحا أن نسب الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة كبيرة وأن القانون لن يمس الأقل دخلا، ومن بين السلع المعفاة من القانون السلع الغذائية وعدد كبير من السلع والخدمات.

وأوضح الجارحي أن قانون القيمة المضافة سيؤدي لزيادة أو تحريك للأسعار بنسبة بسيطة تصل إلى "نصف في المائة"، وأن هناك قوائم كبيرة بالإعفاءات، ما سيساعد على عدم التأثير على محدودي الدخل، والزيادة في الأسعار ستكون محدودة مع زيادة الإعفاءات في القانون.

وأعلن الوزير أن سعر ضريبة القيمة المضافة تقدر بـ 14%، وهي بديل لضريبة المبيعات، والقيمة المضافة هي ضريبة مطبقة في معظم دول العالم، والهدف منها إزالة التشوهات التي كانت موجودة بضريبة المبيعات.

وكشف عمر المنير مساعد وزير المالية أن حد التسجيل لقانون القيمة المضافة هو 500 ألف جنيه، موضحا أن القيمة المضافة هي ضريبة على الاستهلاك، وتلغي التشوهات التي كانت موجودة بقانون ضريبة المبيعات لأن هناك سلعا كانت خاضعة للمبيعات وأخرى لا تخضع لها.

واعترض محمد السويدي رئيس لجنة الصناعة، على حد التسجيل، مطالبا بضم كل المجتمع القانون، مشيرا إلى أنه مع قانون الضريبة على القيمة المضافة، لا بد أن يشكل حد التسجيل جميع المشروعات لأن حد التسجيل سيعمل على زيادة معدلات التهريب.

وكشف السويدي، في كلمته خلال اجتماع مشترك بين لجنتي الخطة والموازنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، وجود عدد كبير من المنشآت غير مسجلة ضمن المنظومة الضريبية، مطالبا بخطة "5 سنوات" لضم المنشآت الصغيرة للمجتمع الضريبي.

ولفت إلى أن بعض الإعفاءات التي أقرتها الوزارة لبعض الجهات مثل الصحة، لم يشعر بها المواطن المصري، مشيرا إلى أن الإعفاءات تعود على الكبار فقط.

وقال السويدي "إحنا مجتمع غير مؤمن بالفاتورة، ولذا علينا أن نشجع المواطن على التعامل مع الفاتورة، من خلال مشاركته في العائد بعمل تخفيضات لمن يلتزم بالحصول على الفواتير".

وقال النائب أشرف العربي عضو اللجنة الاقتصادية أن القانون يتضمن ضريبتين، وهي الجدول أو الاستهلاك، يضاف إليها ضريبة القيمة المضافة، وهذا يهدد دستورية القانون، لأنه ستكون هناك ضريبة على ضريبة، مشيرا إلى أن المادة 38 من القانون ضمت العروض الترويجية، يعني أن "الدقائق المجانية ستخضع للضريبة".

وأضاف العربي أن السلع والخدمات تخضع لضريبة في الجداول، ثم تخضع للقيمة المضافة، والقانون به قانون في باطنه بضريبة أخرى هي ضريبة الاستهلاك.

وطالب مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بـ"رفض أي قانون يؤدي إلى زيادة في الإسعار ولو جنيه واحد"، مؤكدا أن من يوافق على القانون يرتكب جريمة في حق الوطن، وقال خلال اجتماع اللجنة "إن المواطن لا يتحمل أي زيادة في الأسعار حتى لو كانت بسيطة".

وانتقد بعض النواب بعض الإعفاءات المستفزة لسلع وخدمات غير ترفيهية، منها الطائرات المدنية وقطع غيارها سفن أعالي البحار، واعترض النواب على أن البطاطس معفاة لكن المقرمشات "الشيبسي" ضمن جداول الضريبة.

وقال النائب طلعت خليل، عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إن قانون القيمة المضافة لا يوجد به توحيد لأسعار الضريبة، والقيمة المضافة ستؤدي إلى زيادة كثير من الأسعار مثل المنظفات، حيث خرجت من جدول الـ5% في قانون ضريبة المبيعات إلى جدول الـ14% بالقيمة المضافة، وكذلك الخشب المنشور طوليا خرج من 5% وأصبح ضمن السلع العامة عليه 14%.

وأشار النائب خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة إلى أن جداول الإعفاءات لم تراع تحفيز الصناعة المصرية، مطالبا بإعفاء الغزول المحلية وحلج الأقطان من الضريبة، نظرا لوجود انهيار كامل فى صناعة الغزل والنسيج.

وطالب بإعفاء النفايات المتحصل عليها من تدوير القمامة من الضريبة لتشجيع تلك الصناعة، مشيرًا إلى أن الضريبة زادت على الزيوت النباتية للطعام، وطن زيت الطعام زادت ضريبته وأصبحت 1%، وطالب بتخفيضها إلى نصف في المائة.


مواضيع متعلقة