الأحزاب تهاجم «النور»: يعانى من الازدواجية.. ويتاجر بالدين والوطن

كتب: محمد كامل وسعيد حجازى ومحمد حامد

الأحزاب تهاجم «النور»: يعانى من الازدواجية.. ويتاجر بالدين والوطن

الأحزاب تهاجم «النور»: يعانى من الازدواجية.. ويتاجر بالدين والوطن

هاجمت الأحزاب حزب النور، التابع للدعوة السلفية، على خلفية تأكيد الإذاعة الإسرائيلية ما تردد عن عقد لقاء خاص، أبريل الماضى، بين نادر بكار مساعد رئيس الحزب، الموجود فى أمريكا، وتسيبى ليفنى، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، خلال زيارتها جامعة هارفارد، التى يدرس فيها «بكار». وقدمت حملة «لا للأحزاب الدينية» بلاغاً للنائب العام للتحقيق فى نشاط الحزب وتحركاته المشبوهة، فيما أثار اللقاء غضب قواعد «النور»، والدعوة السلفية، لعدم صدور نفى رسمى من الحزب للقاء، وعلمت «الوطن» أنه بدأ تحقيقاً سرياً لمعرفة تفاصيل ما حدث.

{long_qoute_1}

وقال شهاب وجيه، المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، إن تطرق «بكار» خلال لقائه «ليفنى» إلى تطلعات الحزب للوصول إلى السلطة أمر يثير الشبهات والقلق بين المصريين من «النور» ومواقفه، وعلى الحزب أن يحترم الشعب ويوضح حقيقة اللقاء والهدف منه، لأن الكذب لا يفيد، فمن حق المصريين أن يعرفوا ما حدث فعلاً دون تضليل أو كذب. وأضاف «وجيه»: أيديولوجية «النور» كانت تنظر إلى إسرائيل على أنها كيان صهيونى، إلا أن اللقاء المسكوت عنه يؤكد ازدواجية الحزب، واتباعه مبدأ التقية. وقال محمد شوقى، أمين الشباب بحزب مستقبل وطن، إن أكبر خطأ أن يكون هناك حزب يدعى أنه سياسى، مثل «النور»، ثم نجد له أفعالاً ولقاءات سرية، فى حين أنه حزبٌ مُشهر، ويُفترض أنه خاضع لقوانين الأحزاب ولجنة شئون الأحزاب. وأضاف «شوقى»: «على النور أن يوضح حقيقة اللقاء، وأن يبتعد عن الخطط واللقاءات السرية، وعلى لجنة شئون الأحزاب أن تنظر فى نشاطه وفيما يدعيه من أنه يدافع عن الشريعة الإسلامية، وأن تحقق فى الواقعة وفى تصرفاته المعلنة والسرية ومدى اتساقها والقوانين المنظمة للأحزاب».

وقال طارق تهامى، رئيس لجنة الشباب بحزب الوفد، إن مشاركة «بكار» فى لقاء «ليفنى» بـ«هارفارد» سقطة، خصوصاً أن الحضور كان اختيارياً، وحرصه على ترتيب لقاء خاص معها سقطة أخرى ليست سياسية فحسب، وإنما فكرية أيضاً، خصوصاً أنه يشغل منصب مساعد رئيس حزب، وينتمى والنور إلى التيار السلفى الذى تقوم أعمدته على معاداة اليهود أنفسهم فضلاً عن إسرائيل. وقال الدكتور رفعت السعيد، القيادى بحزب التجمع، إن اللقاء ما هو إلا امتداد للعلاقة السرية المشبوهة بين «النور» وأمريكا وإسرائيل، مضيفاً: «هؤلاء يمارسون التطبيع مع الكيان الصهيونى منذ وجودهم على الساحة السياسية، وسبق أن زارت قيادات الحزب نفسه السفارة الأمريكية فى القاهرة والتقوا ممثلين لجهاز السى آى إيه، وكل تلك الأمور فى النهاية تمس الأمن القومى للبلد». وأضاف: «سفر بكار إلى أمريكا للدراسة من البداية لم يكن مطمئناً، وهو أمر غير معتاد فى السياسة المصرية أن يسافر أحد قادة الأحزاب للدراسة فى أمريكا، وأرى أن النور يتاجر بالدين والقضايا الوطنية، وينافق من أجل تحقيق أى مكاسب، ولو على حساب مصلحة الوطن».

وقال محمود فيصل، أمين شباب حزب حماة الوطن، إن لقاء «بكار» و«ليفنى» تطبيع متكامل الأركان مع إسرائيل، فالسلفيون كل ما يهمهم ويسعون له هو تحقيق مصالحهم الشخصية، تماماً مثل الإخوان، ولو على حساب الدولة وشعبها.

من جانبها، قدمت حملة «لا للأحزاب الدينية»، التى تقوم عليها شخصيات عامة، بلاغاً للنائب العام، أمس، ضد «بكار»، للتحقيق فى لقائه غير المعلن مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، وحديثه مع جهة أجنبية عن الشئون والأوضاع الداخلية لمصر.

وقال محمد عطية، المنسق العام للحملة، إن اللجنة القانونية لـ«لا للأحزاب الدينية» قدمت بلاغها ضد «بكار» و«النور» بسبب تحركات الحزب المشبوهة فى الولايات المتحدة على هامش دراسة مساعد رئيسه فى أمريكا بمنحة مجانية من جامعة هارفارد.


مواضيع متعلقة