«فلول الجماعة الإرهابية» فى «دولاب عمل الحكومة»

كتب: محررو «الوطن»

«فلول الجماعة الإرهابية» فى «دولاب عمل الحكومة»

«فلول الجماعة الإرهابية» فى «دولاب عمل الحكومة»

أكدت مصادر مسئولة استمرار وجود فلول من أعضاء تنظيم الإخوان فى أماكن «غير مؤثرة» فى وزارات التربية والتعليم والتنمية المحلية والثقافة، رغم حركة التطهير التى قادتها الحكومة بعد ثورة 30 يونيو، والتى أسفرت عن إقصاء مئات المستشارين والقيادات الإخوانية التى كانت تستغل وجودها فى الدواوين لنشر أفكارهم والتحكم فى صنع القرار. {left_qoute_1}

وقالت المصادر إن وزارة التربية والتعليم شهدت فى عهد الإخوان تغييراً جذرياً فى العديد من المناصب الهامة، حيث قام الدكتور إبراهيم غنيم، وزير التربية والتعليم الأسبق، والمعروف انتماؤه لجماعة الإخوان المحظورة، بالتنسيق مع الدكتور عدلى القزاز، مستشار وزير التعليم الأسبق، بندب العديد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين فى الإدارات التعليمية بمختلف محافظات الجمهورية، وبعض المناصب القيادية فى ديوان عام الوزارة.

وكشف مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم عن أن عدد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذين عملوا فى وزارة التربية والتعليم، فى عهد الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسى، وصل إلى 985 قيادة ما بين الانتداب فى الإدارات التعليمية فى المحافظات، وبعض المناصب القيادية داخل ديوان عام الوزارة.

وأوضح المصدر أن أعضاء الإخوان حاولوا الزج بالسياسة فى العملية التعليمية، مشيراً إلى أن هناك صعوبة فى استبعاد المعلمين المنتمين لجماعة الإخوان المحظورة، نظراً لأنهم لا يُظهرون انتماءهم أمام أحد، ولكنهم ينفذون برنامج جماعة الإخوان داخل الفصول الدراسية فى العديد من المدارس عبر التعريف بدور جماعة الإخوان ومحاربتهم الفساد، وأن الرئيس المعزول مرسى تقلد حكم مصر فى انتخابات حرة نزيهه على حد قولهم، قائلاً: «ما زال هناك 405 أعضاء ينتمون للجماعة يعملون فى الإدارات التعليمية».

وكشفت مصادر بوزارة التنمية المحلية أن أعضاء الإخوان ما زالوا يحتلون وظائف متعددة فى وحدات الإدارة المحلية بالمحافظات والتابعة للجهاز الإدارى للدولة، مشيراً إلى أن وحدات الإدارة المحلية تضم ما يقرب من 4.5 مليون موظف وقيادة محلية.

وأضافت المصادر أن الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التنمية المحلية، استطاع منذ توليه منصبه فى سبتمبر 2015 أن يطهّر المحليات من عدد كبير من القيادات المنتمين لجماعة الإخوان فى المناصب فوق المدير العام يقدرون بـ1500 قيادة إخوانية من إجمالى 4 آلاف من المنتمين لجماعة الإخوان أو المتعاطفين مع الفكر الإخوانى، لكن باقى الوظائف كان من الصعب على جهاز التفتيش والمتابعة والأعين السرية التى زرعها الوزير والأمين العام للإدارة المحلية أن ترصد أو تحصر الموظفين حتى درجة مدير إدارة من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.

وأشارت المصادر إلى أن 30% من قيادات المركز والمدن والأحياء بدرجات مدير عام ووكيل وزارة ورئيس قطاع، قيادات إخوانية، مؤكدة أن جهاز التفتيش والمتابعة والرقابة التابع للوزارة بالتنسيق مع جهات رقابية متعددة شاركوا فى حصر واستكشاف القيادات الإخوانية وأشرفوا على خطة التطهير.

وفى الثقافة، طبقاً لتصريحات وزير الثقافة الأسبق جابر عصفور، هناك نحو 17 ألف موظف بهيئة قصور الثقافة والتى تُعتبر زراع الثقافة فى الأقاليم، بينهم ما يقرب من 4 آلاف إخوانى يتحكمون بشكل كبير فى الأنشطة التى تقدم فى قصور الثقافة للأطفال والشباب ويتم صبغ أغلبها بصبغة تخدم الفكر الإخوانى المتطرف.

وكشف مصدر رفيع المستوى بوزارة العدل أن الجزء الأكبر من عناصر الإخوان فى الوزارة كانوا موجودين فى مصلحة الطب الشرعى ومصلحة الخبراء والديوان العام، لافتاً إلى أن عدداً منهم لا يزالون موجودين حتى الآن.

ثم جاء المستشار محفوظ صابر الذى كان من أهم قراراته إحالة المستشار زكريا عبدالعزيز، رئيس نادى القضاة الأسبق، لمجلس الصلاحية والتأديب، وكذلك قرار إحالة عدد من مستشارى هيئة قضايا الدولة إلى مجلس التأديب المختص، الذين يشتبه فى انتمائهم للإخوان.

وكان المستشار أحمد الزند، وزير العدل المقال، قد صرح فور توليه منصبه بأنه سيعمل على تطهير الوزارة من «الإخوان»، لكنه أكد فى الوقت ذاته أنه مكبل بمجموعة من القوانين الجامدة التى تُعجزه عن إقصاء جميع العناصر الإخوانية فى الوزارة، مشدداً على أن القضاء المصرى ملتزم بالأدلة والقوانين ولن يدنس محرابه بالتستر على أدلة تدين الجماعة.

وقرر «الزند» حينها عودة الدكتور هشام عبدالحميد، مدير دار التشريح بالطب الشرعى، إلى منصبه كمتحدث رسمى للطب الشرعى بعد أن تمت إقالته من منصبه على خلفية تصريحاته فى أحد البرامج التليفزيونية بوجود إخوان داخل المصلحة. وقالت مصادر بوزارة الطيران المدنى إنه بعد إلقاء القبض على المهندس مجدى عبدالهادى، رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، بعد حكم الرئيس المعزول محمد مرسى والذى ألقى القبض عليه بتهمة المشاركة فى المظاهرات التى تلت فض اعتصام رابعة العدوية التى حدثت فى أغسطس 2013، فإن الوزارة والشركات القابضة والتابعة لها تكاد تكون خاوية من الكوادر الإخوانية.

وأشارت المصادر إلى أن جميع العاملين يتم عليهم تفتيشات من العديد من الجهات الأمنية والسيادية بشكل دورى نظراً لخطورة الأماكن التى يعملون بها، لافتة إلى أنه بالرغم من وجود عشرات العاملين الذين ينتمون للتيارات الدينية فإنهم ليس لهم أى نشاط سياسى ولم يشاركوا فى أى من المظاهرات خلال الفترة الماضية.

وأكدت المصادر أن قطاع الطيران المدنى من أخطر القطاعات الموجودة فى مصر وجميع العاملين به دائماً ما يخضعون لتحريات مستمرة، خاصة أن عملهم يؤثر على سلامة الوطن والمسافرين، منوهاً إلى أنه حال الاشتباه فى أى موظف فإنه يتم نقله لأى عمل إدارى لحين التأكد من صحة المعلومات.

وقال الدكتور محمد اليمانى، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة هى الأنشط فى اتخاذ قرارات التنسيق مع جهات أمنية مقارنة بالوزارات الأخرى فى استبعاد أى موظف ينتمى للجماعة الإرهابية من المواقع المهمة بالوزارة.

وفى وزارة القوى العاملة تمت الإطاحة بـ6 قيادات بعد ثورة 30 يونيو، وهم القيادات التى أتى بها وزير القوى العاملة الأسبق خالد الأزهرى إلى الوزارة بعد توليه حقيبة القوى العاملة، فضلاً عن مدير مكتبه وقتها. ونوهت المصادر بوزارة الصحة بأن عدداً من العاملين بالوزارة كانوا ينتمون للإخوان خلال فترة حكمهم، ولكنهم غيروا اتجاههم تماماً بعد ثورة 30 يونيو وليس لهم أى نشاط يُذكر منذ فترة تولى الدكتورة مها الرباط منصب وزيرة الصحة والسكان وحتى الوقت الراهن. وفى مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، انحسر نشاط الإخوان بقرار أصدرته إدارة الشئون القانونية بمركز البحوث الزراعية نهاية العام الماضى بفصل القيادى الإخوانى الهارب الدكتور محمد عبدالمقصود، الباحث بمعهد بحوث وقاية النباتات، نهائياً وبشكل رسمى، بسبب انقطاعه عن العمل، وذلك بعد اتخاذ إجراءات فصله الإدارية والقانونية، لضمان عدم الطعن على القرار.

 


مواضيع متعلقة