رمضان في كندا "بلا روح".. والصائمون يفضلون السفر لطول ساعات الصوم

كتب: سارة سعيد

رمضان في كندا "بلا روح".. والصائمون يفضلون السفر لطول ساعات الصوم

رمضان في كندا "بلا روح".. والصائمون يفضلون السفر لطول ساعات الصوم

يحمل الكثيرون هم عدد ساعات الصيام في رمضان، خاصة في فصل الصيف، إلا أن الأمر يختلف بعض الشيء بعد العلم أن الصائمون في كندا يعانون من طول النهار وقصر الليل، وما يترتب عليه من زيادة ساعات الصيام، حيث يبدأ الفجر في الرابعة تقريبا وحتى المغرب في التاسعة مساء، وهو ما يجعل الكثير ممن يصومون في كندا إلى السفر لقضاء شهر رمضان في ظروف أقل مما يعانوها هناك.

"رمضان في كندا شاق جدا".. بدأت ياسمين محمد علي حديثها لـ"الوطن" عن الشهر الكريم في كندا بشرح ظروف البلد هناك ومشقة شهر رمضان، "اليوم طويل جدا، والبلد نظامها نوم بدري وصحيان بدري، مش زي مصر ممكن أنام للمغرب، هنا أخرنا 7 الصبح نصحى"، وتضيف "معظمنا بيسافر، واللي معندهوش قدرة بيصومه وأمره لله".

وعن المساجد في كندا، تقول ياسمين التي تهوى السفر وعايشت رمضان في كثير من البلدان في فترات مختلفة من حياتها، إن طقوس المساجد أقرب لطقوس الباكستانيين، كما أن المساجد ليست لها سمة غالبة فهي مختلطة بين الأفغان والباكستانيين والهنود والعرب.

"مفيش روح لرمضان في البلد هنا".. تحكي ياسمين عن أجواء رمضان التي عايشتها في كندا، فتقول إن طبيعة البلد ومواطنيها كلا مشغول في حياته وعمله، "مفيش موائد مثلا غير داخل المساجد، عكس دول الخليج ومصر تنتشر فيها الموائد الرمضانية"، وهو ما يجعل الشخص يعيش أجواء رمضان مع ذاته وأسرته فقط، ورغم ضيقها من أجواء رمضان هناك، إلا انها تنظر للموضوع من زاوية أخرى فتقول "رغم سخافة إن الواحد يصوم في بلد مش واخدة بالها منك أصلا، إلا أن الميزة إن الواحد بيصوم عشان ربنا بدون رياء ولا خوف من المجتمع، اللي عايز يختبر إيمانه الحقيقي بقعد في بلد أجنبي".

ولأن البيوت في كندا تتزين وفقا للمواسم، كالهالوين والكريسماس والإيسترن، قررت ياسمين أن تحتفل برمضان هذا العام على طريقتها الخاصة، "ناوية أقلبها السنادي الحسين، وأحط التاتش المصري، هعلق زينة رمضان، وجايبة فانوس كمان".

 وقدم الباحث حسين يونس من كندا بعض النصائح للصائمين في شهر رمضان، عبر موقع "كندا اليوم"، فينصح الصائمين بمتابعة برامج أوقات الصلاة، كما أكد عليهم أن الصيام في كندا لا يعني التكاسل عن العمل، بل أن طبيعة الدولة العلمانية الرأسمالية لن تغير من الأمر في شيء، بل على العكس العمل بشكل طبيعي تماما وبطاقة أعلى.

7 ساعات فقط هي المتاحة للصائمين في كندا لتناول الطعام من باقي ساعات اليوم الذي يقتطعها الصيام، نصح فيها يونس بعدم ملء المعدة بالأطعمة، كما يفعل الصائمون في الشرق  وتنتفخ كالحوامل، بل فضل تناول الطعام بشكل طبيعي دون ملئها، مشيرا إلى تجنب الأطعمة التي تؤدي لزيادة العطش عند الإفطار أو السحور، مثل الثوم والبصل النيء في سلطة الخضار أو البهار الكثير والفلفل الحار، التي تؤدي لجفاف الجسد والحاجة لسوائل كثيرة أثناء الصيام، ودعا يونس إلى تقليل دعوات الإفطار التي ستسبب السهر، في مجتمع اهتمامه الأول منصب على العمل، فالأفضل التزام المنزل قدر المستطاعـ ففي الغالب سيضطر الصائمون للنوم مباشرة بعد الإفطار، للقيام قبل الفجر بساعة لصلاة العشاء والسحور.

 

 


مواضيع متعلقة