أشجار ونخيل مائدة إفطار: أهلاً بكم فى «كفر الغاب»

كتب: محمد غالب وسهاد الخضرى

أشجار ونخيل مائدة إفطار:  أهلاً بكم فى «كفر الغاب»

أشجار ونخيل مائدة إفطار: أهلاً بكم فى «كفر الغاب»

حبهم لقريتهم «كفر الغاب» فى محافظة دمياط، التى ولدوا وعاشوا بها، دفعهم إلى محاولة تجميلها والقضاء على أى سلبيات تشوهها، من خلال تكوين رابطة «كفور الغاب»، والعمل معاً شباباً وكباراً، حتى شعروا بالنتيجة الملحوظة.

مشكلات عدة استطاع الأهالى القضاء عليها، بمجهودهم الخاص، يحكى «محمد الشهاوى»، أحد شباب «كفر الغاب»، عن البداية: «كنا عايزين نطور كفر الغاب، وكان فيه عملية إحلال وتجديد لرصيف بدمياط الجديدة، فاتفقنا مع المقاول ورئيس جهاز دمياط الجديدة، وتواصلنا مع المحافظة، وجيبنا المواد الصلبة اللى كانت هتترمى، ورصفنا عندنا، ودهنا الرصيف، ورفعنا المخالفات الموجودة على الطريق».

سعادة غامرة يشعر بها «الشهاوى» بسبب ما أنجزوه، مشيراً إلى تبرّع البعض بـ25 نخلة وضعوها على طول الطريق، الذى اتسع عرضاً، وسهّل عمليات السير، بالإضافة إلى قيامهم بإصلاح أعمدة الإنارة، وتركيب كشافات على مدخل «كفر الغاب».

حرص الشباب أيضاً على وضع صناديق القمامة بشكل مرتب، وتنظيف المنطقة حولها، كما قام المجلس المحلى بإرسال صناديق إضافية لوضعها على الطرقات، وزرعوا أشجار الرمان والتوت التى تبرع بها الأهالى، كما وضعوا النجيلة بجانب الرصيف، واتفقوا على اختيار شباب من بينهم تكون مهمتهم العناية والاهتمام بالنجيلة والأشجار. الخطوة الأهم، حسب «الشهاوى»، هى التوعية، حتى لا تضيع الجهود المبذولة، فقاموا بعمل مؤتمرات مصغّرة لتوعية الناس بأهمية النظافة، وحرص كل فرد منهم على توعية من حوله بقدر المستطاع، بالإضافة إلى صفحة «هنا كفر الغاب» بموقع «فيس بوك»، التى قاموا من خلالها بالتوعية ونشر كل ما يتعلق بالمنطقة.

«حاسين بفرق كبير، القرية اختلفت وبقيت أحسن، مابنرميش حاجة فى الشارع، ومابنمشيش على النجيلة، وبنفكر كمان نجمع الزبالة من البيوت، ويكون فيه ناس مخصصة لكده»، هو ما قاله «الشهاوى»، الذى أكد أن جهات حكومية ساعدتهم فى ذلك، منها المجلس المحلى فى كفر سعد، ومحافظة دمياط الجديدة.

فكرة أخرى اهتدى إليها شباب رابطة «كفور الغاب»، حيث قرروا تنظيم حفل إفطار، يحضره جميع أهالى القرية، فيقول الدكتور محمد الفنجرى، أحد المنظمين: «جت الفكرة بعد ما خلصنا تجميل مدخل القرية، وقلنا لنفسنا ليه ما نجمعش كل الشباب اللى اشتغل فى تجميل المدخل ونفطر مع بعض فى المكان اللى تعبنا فيه، واشتغلنا فيه شهرين وأكثر، وتحولت الفكرة من إفطار لمجموعة شباب لإفطار كل أهالى كفور الغاب، لأننا لازم نكون على قلب رجل واحد، وتسود بينا روح الإخاء والمودة والرحمة، وطبعاً الناس دعمتنا مادياً ومعنوياً».


مواضيع متعلقة