سياسيون لـ"الوطن": رئاسة إسرائيل للجنة مكافحة الإرهاب "انتكاسة" دبلوماسية

كتب: محمد حامد

سياسيون لـ"الوطن": رئاسة إسرائيل للجنة مكافحة الإرهاب "انتكاسة" دبلوماسية

سياسيون لـ"الوطن": رئاسة إسرائيل للجنة مكافحة الإرهاب "انتكاسة" دبلوماسية

استنكر عدد من السياسيين والحزبيين، انتخاب الجمعية العامة للأمم المتحدة سفير إسرائيل رئيسا للجنة الدولية السادسة المتعلقة بالقانون الدولي ومكافحة الإرهاب، مؤكدين أن هذا القرار يمثل "عار" على الأمم المتحدة واستهتارا بقوانينها، ويعد "صفعة" للقانون الدولي، وانتكاسة دبلوماسية، وتنصل واضح من جرائم الكيان الصهيوني ضد الإنسانية.

{long_qoute_1}

وقال ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل، إن الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة في العالم أجمع التي تضرب بالقانون الدولي عرض الحائط، خاصة لو تعارض مع المخطط أو المصالح الأمريكية والإسرائيلة وبدليل أنها غزت العراق بدون موافقة مجلس الأمن، كما رفضت من قبل صدور قرار يدين جرائم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأضاف الشهابي لـ"الوطن"، أن تولي الكيان الصهيوني للجنة السادسة في الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بالقانون الدولي ومكافحة الإرهاب نكسة دولية وتنصل واضح من جرائم إسرائيل ضد الإنسانية، مشيرا إلى أن أمريكا تأتي في مقدمة دول العالم المتهمة بانتهاك حقوق الإنسان سواء على أرضها أو خارجها وانتخاب الكيان الصهيوني لمثل هذا المنصب؛ للتستر على جرائمهم ورعاية مصالحهم المشتركة.

وتابع رئيس حزب الجيل، ما ارتكبته القوات الأمريكية في سجن أبوغريب، وفي معتقل جوانتانامو ضد السجناء والمعتقلين لم يسجل التاريخ أبشع منه بالإضافة إلى أنها هي الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت القنبلة النووية لتبيد بها أكثر من مائة ألف مواطن ياباني بل أن دولتهم أقيمت على جثث 100 مليون من الهنود الحمر سكان القارة الأمريكية الأصليين.

وأشار الشهابي، إلى أن أمريكا ترتكب كل ما يتعارض مع حقوق الإنسان التي ترفع شعارها، مؤكدا أن تولي الكيان الصيوني رئاسة هذه اللجنة يبتز دول كثيرة، ومن بينها مصر وباقي الدول العربية وهو في النهاية قرار يتفق مع ثقافة الكاوبوي المتغلغلة في الشخصية الأمريكية لحماية نفسها والكيان الصهيوني.

ووصف رئيس حزب الجيل، ما حدث بـ"الكارثي"، لما تمثله إسرائيل من "رمز للإجرام والإرهاب، وقد يشجع إسرائيل على الاستمرار في سياسة الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني".

{long_qoute_2}

وقال أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، إن موقف الدول التي رشحت إسرائيل لرئاسة اللجنة الدولية السادسة المكلفة بالقضايا القانونية ومكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة متخاذل ويعد بمثابة التنصل من ملاحقة الكيان الصهيوني على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وانتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان.

وأضاف الجروان، إن اللجنة التي ستتولى إسرائيل رئاستها تتناول أكثر القضايا حساسية في مجال القانون الدولي منها البروتوكولات الإضافية لاتفاقيات جنيف إضافة إلى ملف الإرهاب العالمي، خاصة وأن تلك الدول لديها كم كبير من التقارير التي تتناول بوضوح الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واصفا تسلم الكيان الصهيوني رئاسة هذه اللجنة، يعتبر صفعة للقانون الدولي.

وتابع رئيس البرلمان العربي، أنه من المستهجن وعار على الأمم المتحدة أن يكون ممثل الكيان الصهيوني على رأس لجنة تعني بملف الإرهاب العالمي وكيانه أقدم من يمارس الإرهاب ضد شعب أعزل منذ أكثر من ستين عاما في فلسطين المحتلة، كما أنه لا يمكن أن يُقبل بأن يكون لبلد مثل إسرائيل ينتهك القوانين الدولية والقانون الإنساني وآخر قوة استعمارية موجودة في العالم، حق في البت في قضايا قانونية في الأمم المتحدة.

وطالب رئيس البرلمان العربي، الدول التي رشحت إسرائيل لهذا المنصب أن تتحمل مسؤولياتها ومتابعة التوجهات الإسرائيلية العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، ومطالبة إسرائيل بتطبيق القانون الدولي عليها أولا.

{long_qoute_3}

وقال الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية، إن انتخاب الجمعية العامة للأمم المتحدة سفير إسرائيل رئيسا للجنة الدولية السادسة المتعلقة بالقانون الدولي ومكافحة الإرهاب، حدث يلقى بظلاله على التواطؤ الدولي تجاه الكيان الصهيوني المتهم من قبل العديد من المنظمات الدولية بارتكاب جرائم حرب، والمحتل الغاصب للأراضي العربية الفلسطينية بالمخالفة للقوانين والقرارات الدولية.

وأكد أبوالفتوح على موقفه الرافض للكيان الصهيوني وحيثيات وجوده، فضلا عن كل محاولات إكسابه الشرعية الدولية، كما نرفض كل تلك المحاولات الدولية المستمرة التي تهدف إلى تعميق التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني على أرضية مكافحة الإرهاب، ومحاولات بناء السلام الوهمي دون إنهاء أساس المظلمة العربية الممتدة المتمثلة في هذا الكيان الإرهابي.

وتابع: "نأسف لتداول الكثير من الأنباء التي تشير إلى أن هذه الانتكاسة الدبلوماسية جاءت بتصويت 4 دول عربية لصالح مشروع القرار، هذه الأنباء إذا صحت ستكون بمثابة طعنة جديدة في صدر العروبة وخروجا على الإجماع العربي، وستمثل نقطة سوداء في تاريخ مرتكبيها لن تغفرها لهم شعوبنا العربية الواعية".


مواضيع متعلقة