«عم جمعة»: الفطار هياكل فراخ.. ولو مفيش يبقى «جبنة قريش»

«عم جمعة»: الفطار هياكل فراخ.. ولو مفيش يبقى «جبنة قريش»
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة القلبية
- الأسرة الفقيرة
- الظروف الصعبة
- القطاع الخاص
- حديقة الحيوان
- زيادة المعاش
- سرطان الدم
- شهر رمضان
- فرصة عمل
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة القلبية
- الأسرة الفقيرة
- الظروف الصعبة
- القطاع الخاص
- حديقة الحيوان
- زيادة المعاش
- سرطان الدم
- شهر رمضان
- فرصة عمل
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة القلبية
- الأسرة الفقيرة
- الظروف الصعبة
- القطاع الخاص
- حديقة الحيوان
- زيادة المعاش
- سرطان الدم
- شهر رمضان
- فرصة عمل
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة القلبية
- الأسرة الفقيرة
- الظروف الصعبة
- القطاع الخاص
- حديقة الحيوان
- زيادة المعاش
- سرطان الدم
- شهر رمضان
- فرصة عمل
الرضا واضح على وجوههم، ابتسامتهم لا تخلو من طيبة رغم الظروف الصعبة التى يعانون منها، أسرة تتكون من 29 فرداً، جد وجدة و7 أبناء وأكثر من 20 حفيداً، ترتفع الأسعار ويظل الدخل ثابتاً، لا يرتفع لكنه قابل للانخفاض، وكلما اقترب رمضان تزداد حيرتهم: «هنعمل إيه فى رمضان؟»، ولكن بعد كل حيرة يأتى الرضا، وكلمات من قبيل: «خليها على الله».
{long_qoute_1}
«أحمد جمعة»، و«وفاء حسين أمين»، أب وأم لـ4 أبناء وثلاث بنات، وجد وجدة لـ20 حفيداً، يجلسان معاً فى منزلهما فى حارة «درب المصبغة» المتفرعة من أحد شوارع «طولون» بمصر القديمة، أمامهما أحفادهما متراصون على الأرض يأكلون من الفول والباذنجان والبطاطس، بينما ينظر لهم الجد والجدة برضا، ثم يدور بينهما أحاديث عن الغلاء وعن المستقبل، عن الأحفاد والأبناء، حديث تتخلله أمنيات ومشاعر من الخوف والرضا والحب ينتهى بالدعاء إلى الله كى ينصلح الحال.
«كيلو الرز بـ7 جنيه ونص»، يقولها «أحمد جمعة» بتعجب، فتضحك «وفاء» بسخرية قائلة: «ده أنت طيب أوى، ده بـ8 جنيه»، فيرد عليها: «هو إحنا آخر مرة جيبنا لحمة كانت إمتى؟»، فتضحك وتقول له: «نجيبها إزاى دى بقت بـ90 جنيه، أتكسف أقول آخر مرة جبناها كانت إمتى». يبتسم «جمعة» ابتسامة غير مفهومة، هل هى رضا، أم سخط، أم ابتسامة يريد بها إخفاء حالة من الحزن أمام أحفاده؟. {left_qoute_1}
معاش قدره 600 جنيه، من المفترض أن ينفق منه على علاجه من سرطان الدم الذى أصابه، يصرف على زوجته وعلاجها أيضاً، ويساعد أبناءه الذين يعانون أشد المعاناة بسبب قلة العمل، ويوفر بعض المصاريف لأحفاده، كل تلك الهموم يكتمها، يحاول أن يسعدهم مع قرب حلول شهر رمضان وأن يوفر لهم احتياجاته، وبعد العديد من الحسابات لا يصل إلى نتيجة، يضرب كفاً بالآخر ويقول: «والله ما عارفين هنعمل إيه فى رمضان؟ رزقنا على الله، وحياة النعمة دى ما أنا عارف أعمل إيه؟».
أولادهم هم: «جمال.. أشرف.. طارق وحمادة»، والبنات هن «عطيات، سعدية، وماجدة»، تحكى «ماجدة»، وهى أصغرهم سناً عن زوجها والحالة الصعبة التى وصلا إليها: «جوزى أرزقى، بيقف فى الإشارات يمسح عربية، مش لاقى شغل وإحنا معانا 3 عيال، وبقاله 3 شهور قاعد الدنيا ملطشة خالص، وأقل طقة بـ30 جنيه، ده شوية البطاطس والبدنجان والفول دول بـ15 جنيه، طب نعمل إيه؟».
يرد عليها والدها ناصحاً إياها بالصبر، ثم يواصل حديثه محملاً القطاع الخاص مسئولية هدم الشباب، فلا يقبل العمل لمن هم أقل من 25 عاماً، متسائلاً: «طب اللى أكبر من كده يعملوا إيه؟.. خصوصاً أن الحكومة مفهاش شغل». مؤكداً أن اثنين من أبنائه يعملان واثنين بلا عمل، ولذا يتمنى أن يكون القطاع الخاص أكثر رحمة بالشباب فى ظل عدم وجود وظائف حكومية.
{long_qoute_2}
الجد السبعينى، كان يعمل فى سمكرة السيارات فى إحدى الورش، يرى أن جيل أبنائه لا يجد مثل هذه المهنة التى يعتز بها، يسترجع «جمعة» ذكريات الماضى، ليؤكد أن أيام شبابه كانت أحلى: «كنا بنعرف الفرحة، كنا نجيب شوية بلح قبل رمضان ونعلق زينة، كان الحال على القد برضه بس كان فيه خير، إنما جيل ولادى وأحفادى مظلوم أوى، هيعيشوا إزاى بكرة؟».
تتحدث «ماجدة» مرة أخرى لترد على والدها: «عايزة أشتكى، مش عارفة أعمل إيه، والله 3 شهور جوزى قاعد ومفيش فلوس، إحنا غلابة على قد حالنا حتى مش هنعرف نفرح عيالنا فى رمضان ولا بخروجة فى العيد، أصل الغلابة مالهمش لازمة، بينداس عليهم، اللى معاه بس هو اللى قادر يعيش»، تقول «ماجدة» إنها لا تعرف من الأساس سعر الياميش ولا البلح ولا الفانوس، مؤكدة أنها منعت الخروج على أطفالها الثلاثة فرح ومحمد وحبيبة، بسبب ارتفاع الأسعار، فحديقة الحيوان تذكرتها بـ5 جنيهات، بالإضافة إلى أنها منعت اللعب عنهم بسبب قلة الدخل.
ترد عليها والدتها بكلمات هادئة: «والله لما ييجى رمضان هنجيب اللى نقدر عليه واللى يؤمر بيه ربنا، الفول مش حرام، إن شاء الله نجيب بيض نقليه بحتة جبنة، وحياة المصحف رمضان اللى فات فضلنا يومين ناكل عدس، وكان طعمه زى العسل»، تبتسم الجدة وهى تحكى عن مصدر البروتين فى مائدتهم: «هياكل الفراخ باطبخ معاها شوية ويكا، أما اللبن مانقدرش على سعره، ولا نعرف حتى ثمنه، حتى الشاى زاد من جنيه وربع لـ2 وربع»، أما الدواء فتحكى عنه الكثير بسبب معاناتها وغلائه، ولكن الله وحده يحل الأمور كما تحكى الجدة «وفاء».
«من كام يوم، عيّل تعب، كان جسمه مولع، أخوه راح جاب دكتور من الوحدة اللى جنبنا، الدكتور قال لى هكتب لك على دوا تشيليه فى التلاجة قلتله ماعنديش تلاجة، راح بص للمنظر والعيال حواليا، وأنا بعيط وخرج جاب العلاج مع ابنى جمال وبعت معاه 50 جنيه، مابقتش عارفة أفرح ولا أزعل، هو ده كرم ربنا»، ثم تتحدث عن معاناتها مع الأزمة القلبية التى تأتيها باستمرار، والضغط والسكر: «نفسى معاش جوزى يزيد على الأقل عشان نعرف نصرف على الأمراض اللى واكلة جتتنا».
الأحاديث نفسها تدور بينهم يومياً، نفس المشاكل لكنها تزداد يوماً بعد يوم، نفس الأحلام لكنها لا تتحقق، الجدة تحلم بزيادة المعاش والابنة تحلم بفرصة عمل لزوجها، بينما عائل الأسرة يذهب إلى منطقة حلم تكاد تكون بعيدة عن الأسرة الفقيرة، لكنه يُمنى نفسه بتحقيقه: «نفسى أطلع عمرة، عارف إنه صعب لكن مش بعيد على ربنا».
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة القلبية
- الأسرة الفقيرة
- الظروف الصعبة
- القطاع الخاص
- حديقة الحيوان
- زيادة المعاش
- سرطان الدم
- شهر رمضان
- فرصة عمل
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة القلبية
- الأسرة الفقيرة
- الظروف الصعبة
- القطاع الخاص
- حديقة الحيوان
- زيادة المعاش
- سرطان الدم
- شهر رمضان
- فرصة عمل
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة القلبية
- الأسرة الفقيرة
- الظروف الصعبة
- القطاع الخاص
- حديقة الحيوان
- زيادة المعاش
- سرطان الدم
- شهر رمضان
- فرصة عمل
- ارتفاع الأسعار
- الأزمة القلبية
- الأسرة الفقيرة
- الظروف الصعبة
- القطاع الخاص
- حديقة الحيوان
- زيادة المعاش
- سرطان الدم
- شهر رمضان
- فرصة عمل