زيادة المرتبات و«النفسنة»: ناس «هايصة».. وناس «لايصة»

كتب: رحاب لؤى

زيادة المرتبات و«النفسنة»: ناس «هايصة».. وناس «لايصة»

زيادة المرتبات و«النفسنة»: ناس «هايصة».. وناس «لايصة»

الراتب، ذلك السر الدفين الذى لا يصرح به الأشخاص فى العادة، يصبح مادة للأخبار، تحمله صفحات الجرائد وسط أزمات المطالبة بالزيادة، لتعلن كل فئة عن راتبها، بسلامة نية، لا تلبث من بعدها أن تحظى بكثير من الذهول الممزوج باستغراب، فى مثل هذا التوقيت من العام الماضى، خرجت شركة مصر للطيران لتؤكد أن متوسط راتب الطيار 900 ألف جنيه سنوياً، لتتجدد الأزمة هذا العام ويعاد الإعلان عن الرقم الذى يتراوح بين 16 إلى 24 ألف جنيه شهرياً، تم الاتفاق على زيادتها خلال الأشهر المقبلة.

مسألة لم تبد سعيدة للبعض، منى سليم توقفت عند مفارقة من وجهة نظرها: «نعيش عصر الكوميديا للضحك فقط، من يومين قرروا صرف 3 جنيهات للمواطن فى رمضان، والآن نسمع عن زيادة رواتب تبلغ 24 ألف جنيه». أما محمد الحناوى فقال ساخراً: «يا حرام مش لاقيين ياكلوا».

«ظهور الأرقام بهذا الشكل ساهم فى حالة من اللغط، فمن يسمع الرقم لا يفهم طبيعته» يتحدث حسن شحاتة، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل الجوى، مشيراً إلى أن ثلثى راتب الطيار يتم إنفاقه بدل إعاشة فى الخارج، وأن المسألة لا تقاس بالشكل الذى يقيس به الغاضبون الأمر، «نحن كنقابة أصررنا على أن تشمل الزيادة فى الرواتب، العاملين بالشركة أيضاً وليس الطيارين وحدهم، وهو ما تم الاتفاق عليه بالفعل» انفراجة بسيطة لم تمنع من تجدد المطلب فى وقت لاحق: «بالرغم من الزيادة ستظل مطالبهم مستمرة إلى حين الوصول إلى رقم يلبى لهم مستوى الحياة الذى يريدون ولا تغريهم معه عروض خارجية».

مع ذلك يرى مجدى بدوى، عضو المجلس القومى للأجور، أن حالة الغضب والسخرية التى مارسها البعيدون عن الأزمة منطقية «مفيش عدالة اجتماعية، طبيعى واحد مرتبه 500 أو ألف جنيه، يبص لواحد بياخد 24 ألف جنيه، ويشوف إن مطالباته بالزيادة غير منطقية، الأمر خارج نطاق الحسد والنفسنة تماماً».

العضو الذى لم يجتمع مجلسه منذ قرابة العامين تقريباً يرى أن الأزمة ستتواصل، ليس مع الطيارين فقط «التفاوت طبيعى وعادى بين الفئات، لكن ليس بالشكل الذى نراه، عشرات الآلاف مقابل عشرات الجنيهات، وارتفاع متواصل للأسعار، لا يقابله ارتفاع للدخول، وفى النهاية الكل غير راض أو سعيد عن راتبه».


مواضيع متعلقة