محمد سعد: رفضت طرح «المثلية الجنسية» فى «وش السعد».. وعلاقتى بهيفاء «سمن على عسل»

كتب: خالد فرج

محمد سعد:  رفضت طرح «المثلية الجنسية» فى «وش السعد».. وعلاقتى بهيفاء «سمن على عسل»

محمد سعد: رفضت طرح «المثلية الجنسية» فى «وش السعد».. وعلاقتى بهيفاء «سمن على عسل»

 يعد محمد سعد واحداً من أهم نجوم الكوميديا وأكثرهم موهبة، لكنه مقصر فى حق نفسه، بحسب بعض آراء محبيه، بدعوى أنه متشبث بأدوار «الكاراكتر» التى أصبحت علامة مسجلة باسمه خلال الأعوام الأخيرة، حيث يطالبونه باستغلال أدواته التمثيلية فى التلون وتقديم شخصيات فنية خارج الصندوق.

وخاض النجم الكوميدى تجربة البرنامج المسرحى «وش السعد»، التى انقسمت حولها الآراء ما بين مؤيد ومعارض.. وفى حواره لـ«الوطن»، واجهنا محمد سعد بكل ما يتعلق بتجربته الأخيرة، بعد أن أنهى تصوير موسمه الأول منها، ورد على كل الانتقادات التى طالته بسببها، وكشف عن تفاصيل وأسرار خلال السطور المقبلة.

{long_qoute_1}

■ ما تقييمك للموسم الأول من البرنامج المسرحى «وش السعد»؟

- لن أتمكن من تقييم نفسى، وأترك هذه المهمة للجمهور الذى تلقيت منه ردود فعل إيجابية كان آخرها عن الحلقة الأخيرة التى استضفت فيها ميمى جمال وروجينا، ووجدت أصداء رائعة حول مضمونها، وتحديداً فى مشهد الأم التى افتقدت من يسأل عنها، أثناء فترة وجودها بالمستشفى، حيث أردنا بعث رسالة مفادها أن الرحمة لم تعد موجودة، كما سلطنا الضوء على موضوعات حياتية فى باقى الحلقات، ونال محتواها إعجاب الجمهور، الذى كان يتساءل دائماً: «يا تُرى ماذا يُقدم لنا محمد سعد فى حلقته المقبلة؟».

■ أعلنت عن عدم تقديم موسم ثانٍ من «وش السعد» قبل أن تتراجع وتؤكد على تنفيذه؟

- ليس تراجعاً، ولكنى تلقيت نصاً جديداً ذا فكر مختلف عن «وش السعد»، وأعتقد أن موضوعه لن يُنفذ فى مصر بل خارجها، ولا أعلم موقف إدارة قناة Mbc من الفكرة، لأنها ربما تجدها مختلفة عما قدمته معهم، ومن الممكن أن تراها مكلفة إنتاجياً، ولكنى لم أبلغ مسئوليها بشأنها حتى الآن، وانطلاقاً من هذه الظروف، لا أدرى إذا كنت سأقدم موسماً ثانياً من «وش السعد» أم سأنفذ الفكرة الجديدة.

■ تعرضت لانتقادات عديدة من كبار النقاد بسبب برنامجك المسرحى بدعوى أنه لم يقدمك بشكل جديد بل انتقص من نجوميتك.. فما ردك عليهم؟

- الأنبياء تعرضوا للهجوم فما بالك بالبشر؟، نحن نسعى لتقديم الأفضل على كل المستويات، ولن تجد توافقاً وإجماعاً على إنسان بعينه، لأن الانتقادات موجودة ومطلوبة فى الوقت نفسه، ومن الضرورى الاستماع إليها ولو من باب العلم بالشىء، لأنك من الممكن أن تستفيد منها فى جزئية معينة، ولكن الانتقادات ليست قرآناً، وأدائى التمثيلى ليس مصحفاً، لأن الأخطاء واردة سواء على مستوى الورق أو الملابس أو الإنتاج أو الموسيقى، ولعل واقعة ارتداء أحد المحاربين لساعته فى فيلم «الناصر صلاح الدين» خير دليل على كلامى، وعلى الرغم من تحقيق الفيلم نجاحاً كبيراً بقيادة المخرج يوسف شاهين، إلا أنه لم ينتبه هو وطاقم العاملين معه إلى هذا الخطأ الذى نشاهده كلما عُرض العمل على شاشات التليفزيون.

{long_qoute_2}

■ ولكن يتردد أن النقد يُغضبك بشكل عام؟

- على الإطلاق، وإلا كنت غضبت وقت تجسيدى لشخصية «اللمبى»، «اللى كان فاضل شوية ويقبضوا عليّا بسببها فى لجنة بالشارع» فأنا آخذ الانتقادات بعين الاعتبار مثلما أوضحت، وإذا وجدتها فى محلها فلا مانع من الاستفادة بما تحمله من آراء.

■ علمنا من بعض مصادرنا أنك كنت غير راضٍ عن كتابة حلقات «وش السعد».. فما أسباب ذلك؟

- واجهت مشكلات عدة فى الورق المكتوب، ولذلك اكتفيت بحلقات الموسم الأول خوفاً على نفسى، ورغبة فى الحفاظ على الصورة المأخوذة عنى فى ذهن الجمهور، وبناء عليه وضعت كامل تركيزى على بذل أقصى مجهود عندى لتقديم حلقات الموسم الأول المبرمة بالعقود بشكل جيد.

■ ما طبيعة هذه المشكلات؟ وهل تدخلت بسببها فى كتابة الحلقات؟

- كل فنان له طعمه وأسلوبه، وعندما أجد «إفّيه» يحمل إيحاءات جنسية، كنت أحذفه وأستبدله بجملة أخرى، لأنى شخص معروف عنه عدم تقديمه لمثل هذه الموضوعات، وانطلاقاً من هذا المثال، كنت «باظبط شغلى»، خاصة أن الآباء والأمهات يحدثوننى بقولهم: «نترك أولادنا بالمنزل ونحن مطمئنين عليهم عند مشاهدتهم لأفلامك»، ولذلك أردت الحفاظ على هذه الميزة والنعمة، وبعيداً عن هذا وذاك، هل يعقل لصاحب شخصيات «اللمبى» و«بوحة» أن يتكلم عن «المثليين جنسياً»، حسبما كان مكتوباً فى إحدى الحلقات؟ رفضت مناقشة هذه الفكرة من الأساس، وتدخلت بورقتى وقلمى لتقديم محتوى محترم للجمهور، «لأن أنا اللى هحاسب على المشاريب».

■ ولكن فئة من الجمهور اتهمتك بالتحريض على التحرش الجنسى فى حلقة هيفاء وهبى؟

- مسألة «التحرش الجنسى» التى تكلموا عنها كانوا محقين فيها، بسبب أن الحلقة الأولى التى شهدت استضافة «هيفاء» لم توضح ماهية التجربة، إذا كانت مسرحاً أم برنامجاً تليفزيونياً، فإذا كانت مصنفة كعمل مسرحى، لما أثيرت هذه الضجة بشأنها، وكان على أصحاب هذه الآراء أن يفكروا ويطرحوا سؤالاً على أنفسهم، وهو: «هل هناك مذيع أنهى حواراً مع ضيفته وحملها فى نهاية الحلقة؟»، ليس هناك واقعة واحدة فى تاريخ البنى آدمين مثلما حدث فى «وش السعد»، ولكن جزئية التعتيم على طبيعة التجربة نفسها، يعد شكلاً من أشكال الدعاية، ولذلك قمت بالرد فى الحلقة الثانية، وأوضحت أننى أقدم مسرحاً وليس برنامجاً تليفزيونياً، وقلت: «إنتوا بتتكلموا فى إيه؟ أنا باقلب القناة بلاقى فلان بيشتم فى فلان»، وعندما أنتقل لقناة ثانية أجد الشخص الذى شُتم يشتم شخصاً آخر، وبعدها فى قناة أخرى أجد من كان يَشتم ويُشتم جالسين معاً، ولا ندرى أين الحقيقة، وهذا سينعكس بدوره على المسرح.

■ وماذا عن علاقتك بهيفاء بعد إعلانك أنها هى من طالبتك بحملها وهو ما نفاه مدير أعمالها؟

- علاقتى بهيفاء «سمن على عسل»، وكانت سعيدة بالحلقة وردود الفعل عنها، ولم تتخيل حجم التعليقات التى وصلتها عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعى، وأنا شخصياً سعدت بهذه الحلقة والحالة الجدلية التى أحدثتها فى الشارع، بدرجة جعلت أفراد الأمن فى المحال التجارية يشاهدونها عبر هواتفهم المحمولة أثناء فترة عملهم.

■ هل ظهورك بشخصية «بوحة» مالكاً لإحدى المحطات الفضائية كان بغرض الإسقاط على ملاك القنوات ممن لا علاقة لهم بمجال الإعلام؟

- نعم، والمسألة ليست مقتصرة على الإعلام المرئى فحسب، وإنما تشمل مهن الصحافة والتمثيل ومختلف المجالات، مما يعود بالضرر على أرباب المهن الأصليين، والإساءة لسمعتهم بعد امتهان أشخاص لمهن لا يفقهون شيئاً فيها، ولذلك أردت من خلال شخصية «بوحة» الجزار الذى يمتلك محطة فضائية أن أقول له: «إحنا عاوزين الجلدة الحلوة بتاعتك، فأنت نجم فى منطقتك، فلماذا تذهب لمنطقة أخرى لا تعلم عنها شيئاً؟ اصنع لنا جلوداً ونمتعك نحن بالفن كفنانين، لأن مسألة «التخصص» وراء تقدم الأجانب فى الخارج، بحكم أن كل شخص هناك عبقرى فى مجاله، وربما لا تجده يفقه شيئاً فى المجالات الأخرى.

■ لماذا تعمدت وجود إسقاطات سياسية فى برنامجك المسرحى؟

- الإسقاطات حاضرة فى أفلامى أيضاً، فإذا تذكرت فيلم «تتح» والجملة التى جاءت على لسان الشخصية: «ربنا يكون فى عون البلد دى، هى ماشية بالبركة»، فهذا إسقاط سياسى على الأوضاع من خلال «الكاراكتر» نفسه، لأنى لا أحب مهاجمة شخص بعينه، وإنما أحبذ فكرة الهجوم بشكل عام، بغرض إن «اللى على راسه بطحة يحسس عليها».

■ هل كنت تعطى لضيوفك المساحة فى الارتجال والتعديل على أدوارهم فى الورق؟

- أرجو أن توجه هذا السؤال للضيوف أنفسهم، لأنى كنت أحدثهم قائلاً: «إنتو حابين الجملة تطلع منكم إزاى».

■ ولكن تردد أن زينة اشترطت وضع جملة «إلا أولادى» فى حلقتها بغرض استجداء الرأى العام فى قضيتها مع أحمد عز؟

- على الإطلاق، المشهد كان مكتوباً كما عُرض دون أن تجرى تعديلات عليه، بل أعجبت بمضمونه وأدته من قلبها، وأضافت إليه بإحساسها.

■ ما تعليقك على آراء النقاد الذين أكدوا أن لهاث نجوم الكوميديا وراء المال كان سبب اتجاههم للمشاركة فى البرامج بمختلف أشكالها؟

- دعنا نفترض أنى أبحث عن المال، فهل وجدت «وش السعد» تجربة هادفة أم لا؟ هادفة بكل تأكيد، وهنا أذكر مقولة: «أعطنى خبزاً أعطيك فناً» وهذه البرامج ما هى إلا موجة فنية جديدة لم أخضها بمفردى، ولكن شاركنى فيها محمد هنيدى والعديد من زملائى، وتحدث فى كل بلدان العالم.

■ ما موقفك من المشاركة فى برامج اكتشاف المواهب التمثيلية على غرار «نجم الكوميديا»؟

- المسألة هنا تتوقف على عناصر التجربة نفسها، والمتمثلة فى اسم المحطة والجهة المنتجة وأسماء النجوم من الضيوف، وطبيعة المواهب، فإذا كانت هذه العناصر مكتملة، فلا مانع من خوض التجربة.

■ ماذا عن مصير مسلسل «بوحة» الذى كنت تعتزم تقديمه خلال رمضان المقبل؟

- المشروع لم يعد قائماً، لأن الشخصية قدمتها من جديد فى «وش السعد».

■ ماذا عن آخر التطورات الخاصة بفيلمك الجديد «أنا عندى شعرة»؟

- أعقد مع المنتج وائل عبدالله والمؤلف وليد يوسف جلسات عمل على السيناريو، ولم يتحدد اسم المخرج أو البطلة حتى الآن.

■ وليد يوسف أعلن أنك تجسد دور محام فاسد.. ألا ترى تكراراً منك فى تقديم هذه الشخصية التى سبق أن أديتها فى فيلم «اللمبى 8 جيجا»؟

- هناك تشابه بين طبيعة مهنة الشخصيتين، ولكننا ما زلنا فى طور العمل على السيناريو، كى نحدد ملامح الشخصية وتفاصيلها وأبعادها، منعاً لوجود أى تشابه بينها وبين ما قدمته فى فيلمى السابق.


مواضيع متعلقة