اللبنانيون يتطلعون إلى التغيير في أول انتخابات بعد أزمة القمامة

كتب: (أ ب)

اللبنانيون يتطلعون إلى التغيير في أول انتخابات بعد أزمة القمامة

اللبنانيون يتطلعون إلى التغيير في أول انتخابات بعد أزمة القمامة

تشهد العاصمة اللبنانية غدا الأحد، أول انتخابات بها منذ أزمة القمامة التي استمرت شهورا وتركت أكواما من النفايات المتعفنة في الشوارع، حيث تتحدى مجموعة من المرشحين غير المعروفين مؤسسة سياسية ينظر إليها على نطاق واسع على أنها فاسدة وغير كفء.

تعهدت لائحة "بيروت مدينتي" بتنظيف شوارع المدينة وتنظيف عالمها السياسي.

وقال رئيس اللائحة المعلن، إبراهيم منيمنة، وهو مهندس معماري يبلغ من العمر 40 عاما، في تجمع انتخابي جرى مؤخرا وحضره مئات الأشخاص: "سوف نتوجه إلى مراكز الاقتراع ونطرد السياسيين الفاسدين".

أضاف "لن نتباكى بعد الآن على القمامة والمرور أو الفساد".

ومن المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع في انتخابات البلدية أبوابها غدا الأحد، في السابعة صباحا وحتى السابعة مساء (0400 وحتى 1600 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع أن تعلن النتائج في وقت مبكر من صباح الاثنين.

تأمل لائحة مدينتي في الاستفادة من طاقة حركة "طلعت ريحتكم" الاحتجاجية، التي برزت ردا على أزمة القمامة ودخلت في تحد مع الطبقة السياسية التي حكمت لبنان منذ نهاية حربها الأهلية التي بدأت عام 1975 وحتى عام 1990.

ولم يؤيد قادة حركة "طلعت ريحتكم"، التي دفعت بآلاف المتظاهرين إلى الشوارع في ذروة أزمة القمامة، رسميا لائحة مدينتي لكنهم حضروا مسيراتها.

منذ نهاية الحرب، حكم لبنان من قبل نظام تقاسم السلطة بين الكتل السياسية - التي قاد العديد منها أمراء الحرب السابقين - والتي تمثل مختلف الطوائف الدينية في البلاد. وأدى هذا إلى ظهور المحسوبية والفساد على نطاق واسع، كما أدى مؤخرا إلى انهيار الخدمات العامة.

بدأت أزمة القمامة في الصيف الماضي عندما أغلقت الحكومة مكب النفايات الرئيسي في المدينة بدون الاتفاق على بديل له، وعلى مدى ثمانية أشهر تراكمت القمامة في كافة أرجاء المدينة، وتم التوصل إلى اتفاق في مارس على افتتاح منشأة جديدة للتخلص من القمامة، لكن المنتقدين وصفوا الأمر بأنه اتفاق آخر خلف الكواليس فشل في معالجة المشكلة من جذورها.

ومع تزايد الرائحة الكريهة في أبريل، قامت الحفارات بنقل القمامة إلى خارج المدينة.

وقالت المخرجة اللبنانية المعروفة نادين لبكي، المرشحة ضمن لائحة مدينتي: "عندما تتحدث عن بيروت، تقول إنها امرأة جميلة"، وأضافت "مع الأسف، ليس هذا ما أراه الآن".

تتشكل لائحة مدينتي من التكنوقراط المستقلين، الذين تواصلوا مع الناخبين من خلال الاجتماعات كالتي تجرى في القاعات والمسيرات وجمع التبرعات، لكن الكثيرين يتساءلون عما إذا كان بمقدورهم النجاح في نظام يهين عليه الساسة منذ زمن طويل.

يقول محمد حمزة، وهو حلاق من بيروت: "الأمر كما هو الحال في القرية، يفوز غير المعروفين بالانتخابات، وعلى مدى السنوات الست المقبلة لا يقومون بفعل شيء، لأن الزعماء السياسيين يعرقلون كل شيء".


مواضيع متعلقة