«السيدة زينب»: الجميع فى الخدمة «ولاد تسعة» والمسلم والمسيحى بياكلوا من «طبق واحد»

«السيدة زينب»: الجميع فى الخدمة «ولاد تسعة» والمسلم والمسيحى بياكلوا من «طبق واحد»
- ابن الأكابر
- السيدة زينب
- كل سنة
- أرض
- أعماله
- ابن الأكابر
- السيدة زينب
- كل سنة
- أرض
- أعماله
- ابن الأكابر
- السيدة زينب
- كل سنة
- أرض
- أعماله
- ابن الأكابر
- السيدة زينب
- كل سنة
- أرض
- أعماله
وجوه متعدّدة، ولهجات تنم عن أماكن متفرقة، وأعمار متباينة، ما بين شيخ طاعن فى السن وشاب فى مقتبل العمر، جمعهم المكان نفسه، والطقس السنوى الذى اعتادوه، ففى رحاب السيدة زينب يلتقى جميعهم، يعملون دون كلل فى خدمة زوار المولد، تاركين بيوتهم وأعمالهم، متفرغين طوال 5 أيام تسبق الاحتفال بمولد أم العواجز لخدمة الزوار فى الخيمة المخصصة لهم «خدمة المولد». الناس سواسية أمام الله وأمام القانون.. وفى الحقيقة، داخل خيام المولد، فلا فارق بين غنى وفقير، على الأرض جلس إيهاب العنانى وموسى حسن، الصديقان تشاركا فى حب المولد وحضوره سنوياً، تركا شركة المقاولات التى يديرانها، كلاهما يتكفّل بمصاريف الخيمة، يحكى «إيهاب»: «بقالى 40 سنة باجى مولد السيدة، والبطاطين والفرش والقماش بتاع الخيمة بنشيله فى مخزن عند موسى، وبنطلعه وقت المولد علشان حبايب السيدة»، يقاطعه «موسى»، قائلاً: «فيه ناس بتبقى على قد حالها وغلابة ونفسها تزور السيدة، بس بتخاف على مصاريف الأكل والشرب والبيات، فاحنا بنرفع عنهم الحرج ده، وبنوفر لهم أكل وشرب ونوم وشاى وقهوة».. لا تقتصر خدمات الخيمة على «الغلابة» فقط، فهى حسب «موسى»: «الغنى وابن الأكابر بياكل من نفس الطبق اللى بياكل منه الفقير، كلنا هنا اولاد تسعة»، يضحك «إيهاب»: «مرة واحد مسيحى جه يستفسر عن قعدتنا فى وسط الشارع، وساعتها أكل معانا، وبعد كده بقينا أصحاب وبنسأل على بعض، وبيجى لنا المولد سنوياً».
{long_qoute_1}
بالقرب منهما يجلس طاهى الخدمة محمد عصام، شاب ثلاثينى، متزوج وله ثلاثة أولاد، ترك عمله فى مجال السباكة التى تدر له دخلاً جيداً، وجاء ليُعد الطعام لزوار السيدة زينب «اتعلمت الطبيخ فى الجيش، وسافرت 4 سنين بره، فبقيت طباخ زى الفل، وباجى كل سنة مولد السيدة فى الخيمة، وماباخدش شلن من حد، وبقالى 10 سنين على الوضع ده»، تقاطعه امرأة مارة إلى جوار الخيمة: «أنا شامة ريحة كرشة، ممكن تدوقنى» يبتسم لها «محمد» ويعطيها طبقاً، تجلس المرأة وتأكل طبقها على مهل وتعود لتُخبره «تسلم إيدك، بس زود لها توم وكمون، وسيبها شوية على النار تستوى بزيادة»، يُطبق طاهى الخدمة نصائح السيدة العجوز على أمل أن تتحسّن طبخته: «ناس كتير بتستغرب إنى سباك وليا شغل كبير، وسايبه علشان أعمل أكل هنا، بس هى دى المحبة، وهى دى بصلة المحب».