خبراء الضرائب يهاجمون أسلوب الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي

كتب: عبد العزيز المصري

 خبراء الضرائب يهاجمون أسلوب الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي

خبراء الضرائب يهاجمون أسلوب الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي

استنكر عدد من خبراء الضرائب الأسلوب الذي تنتهجه الحكومة في تعاملها مع الملف الاقتصادي خاصة ملف الضرائب والتعديلات الضريبة الأخيرة والتي أعلن عنها رئيس الجمهورية قبل أن يصدر قرارا بتأجيلها خوفًا من تزايد الغضب الشعبي تجاه مؤسسة الرئاسة. جاء ذلك خلال مؤتمر الحوار المجتمعي حول التعديلات الضريبة الأخيرة والذي عقدته، اليوم الأحد، جمعية الضرائب المصرية بحضور ممدوح عمر رئيس مصلحة الضرائب، وذلك في إطار الحوار المجتمعي الذي أعلنت عنه الحكومة حول التعديلات الضريبة الجديدة التي تم تأجيل تطبيقها لحين الانتهاء من مناقشتها. هاجم الدكتور أحمد شوقي رئيس مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية هذه التعديلات وأسلوب الإعلان عنها بشكل مفاجئ، يشابه أسلوب "غالي" لتمرير قرارات "مبارك"، مشيرا إلى أن هذه التعديلات سينتج عنها زيادة الأعباء الضريبية على المجتمع على الشركات والمواطن محدود الدخل على حد سواء، معربا عن استيائه من إخضاع المؤسسات والجمعيات الأهلية غير هادفة للربح للضريبة. وأكد شوقي أن تدهور الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتفاقم عجز الموازنة المرشح للوصول إلى 200 مليار جنيه طبقا لتوقعات ممتاز السعيد وزير المالية واختلال ميزان المدفوعات، وتراجع الاحتياطي النقدي، أدى إلى قيام الحكومة باستسهال آليات الخروج من هذه الأزمة بتطبيق هذه الزيادات الضريبية. وطالب بضرورة رفع حد الإعفاء للموظف إلى 18 ألف جنيه سنويا حتى يستطيع الموظف مواكبة التضخم القادم شئنا أم لم نشأ ويجب على الحكومة مراعاة توفير الحد الأدنى للمعيشة للمواطنين والتي تعد أحد ركائز الثورة وليس البحث عن قرارات جديدة من شأنها زيادة الأعباء على كاهله. من جانبه، قال الدكتور مصطفى عبد القادر رئيس قطاع المناطق والبحوث الضريبية بمصلحة الضرائب، إن عجز الموازنة الحالية كان متوقعا له أن يكون 140 مليار جنيه، ولكن ارتفعت هذه التوقعات لحوالي 200 مليار جنيه، وهو ما يتطلب تحقيق التوازن المالي من خلال زيادة الإيرادات، لافتا إلى أن التعديلات الأخيرة تهدف في المقام الأول لمكافحة التهرب الضريبي، الذي أصبح سمة سائدة بالمجتمع المصري. وفيما يتعلق بمعارضة الخبراء لإلغاء الإعفاء الضريبي على المؤسسات والجمعيات الأهلية غير الهادفة للربح، أوضح عبد القادر أن التبرعات من حيث التكييف القانوني لا تعد من التكاليف واجبة الخصم، ولكن تم النص في قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 على إعفائها، لتشجيع الممولين على أعمال البر، ومن ثم ليس هناك ما يمنع قانونا إخضاع أي أرباح للجمعيات الأهلية للضريبة. وفيما يتعلق بالضريبة على الأرباح الرأسمالية، قال رئيس قطاع المناطق إن فرض ضريبة على عمليات الاستحواذ التي تزيد على 33% في البورصة كان هدفه سد الثغرات أمام الشركات، مثل الحالة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية في إحدى خطبه، والتي كانت تلجأ إلى تقييد أسهمها في البورصة قبل الطرح حتى لا تعفى أرباح أسهمها من الضريبة وفقا للقانون ثم تتخارج. وأشار عبد القادر إلى أن الضريبة التي ستفرض على عمليات الطرح في السوق الثانوي سيكون وعائدها الضريبي "علاوة الإصدار" والتي تعتبر الفارق بين سعر الطرح والقيمة الإسمية. وقال عبد القادر إن البند (8) من التعديلات يحتاج إلى قدر من التوضيح لأن لفظ الطرح غير دقيق في العمليات التي تتم في السوق الثانوي لأن الطرح يتم في السوق الأولى.