"حي مولنبيك".. محل ميلاد إرهابي باريس والمحطة الأخيرة في حياته

"حي مولنبيك".. محل ميلاد إرهابي باريس والمحطة الأخيرة في حياته
- صلاح عبد السلام
- هجمات باريس
- بروكسل
- حي مولنبيك
- صلاح عبد السلام
- هجمات باريس
- بروكسل
- حي مولنبيك
- صلاح عبد السلام
- هجمات باريس
- بروكسل
- حي مولنبيك
- صلاح عبد السلام
- هجمات باريس
- بروكسل
- حي مولنبيك
تمكنت قوات الشرطة البلجيكية، اليوم، من القبض على أحد منفذي الهجمات التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر الماضي، وخلفت أكثر من 130 قتيلا، عقب أكثر من 5 أشهر من الهروب.
أصبح صلاح عبدالسلام، هذا الشاب المغربي الذي عاش حياته في الغرب المتقدم، المطلوب الأول في فرنسا على مدى الأشهر الـ5 الماضية، بعدما اختار التطرف سبيلا، ليتحول من شاب مجهول تمامًا إلى المطلوب الأول بعد هجمات باريس في 13 نوفمبر، حتى صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية، ونشرت الشرطة البلجيكية تحذيرًا من كونه مسلح خطير جدًا.
بدأت حياة عبد السلام (27 عاما) وسط الحياة الغربية، بخاصة وأنه من مواليد العاصمة البلجيكية بروكسل، لعائلة ذات أصول مغربية، نشأ وعاش في ضاحية مولنبيك، المشهورة بسكانها العرب والمسلمين، حيث عمل في بداية حياته مديرًا لمقهى تم إغلاقه بقرار من المحكمة، بسبب الإتجار في المخدرات.
وبمرور الأيام أخذت حياة عبد السلام منحى أكثر إجراما، فأضحت تهمة "الإتجار بالمخدرات" بداية المشكلات القانونية لعبد السلام، حتى تم توقيفه بتهم السرقة والإتجار وتعاطي الممنوعات، وحكم عليه بالسجن، وهناك التقى صديق طفولته عبد الحميد أباعود، الذي بدأ معه مسيرة التطرف، فالتحق أباعود عام 2013 بتنظيم داعش في سوريا، ثم عاد ليجند عددًا من سكان مولنبييك، من بينهم الأخوان صلاح وإبراهيم عبد السلام.
وتؤكد المعلومات الأمنية، التي نشرت في بروكسل وباريس، أن أباعود، الذي يشتبه في كونه العقل المدبر لهجمات باريس، هو المسؤول عن تجنيد صديق طفولته في السجن صلاح عبد السلام واستقطابه وسفره إلى سوريا.
وكانت عائلة أباعود تشك في تصرفات ابنها وصديقه، وتأكد هذا الشك بعد وضعهما على لائحة طويلة أقرتها الشرطة البلجيكية لمن ذهبوا للقتال في سوريا.
وبعد هجمات باريس في 13 نوفمبر الماضي ظل مصير صلاح عبد السلام مجهولا، بعدما فجر شقيقه إبراهيم نفسه في مقهى فولتير، بينما اختفى هو في ظروف غامضة، حتى قيل أنه استطاع العبور إلى بلجيكيا المجاورة.
وكان عبدالسلام قاد سيارة رينو كليو سوداء أقلت انتحاريين نفذوا هجمات باريس، وأوضحت التحقيقات أن صلاح كان يرتدي وقتها حزاما ناسفا تخلى عنه، وعن السيارة، في شاتيون بالقرب من باريس، قبل أن ينقله "أصدقاء" إلى بلجيكا.
والأربعاء الماضي عثرت الشرطة البلجيكية على بصمات عبد السلام في شقة داهمتها في بلدة فورست ببلجيكا، حيث فوجئت بوجود مسلحين أطلقوا النار على رجال الأمن، وتمكن اثنان منهما من الفرار.
وتشاء الصدفة أن تُلقي الشرطة القبض على "عبدالسلام" في حي "مولنبيك"، الذي تربي فيه، ليكون المكان الذي شهد وصوله إلى الحياة، وربما يكون آخر مكان يراه خارج جدران السجن.