«عامر» يضرب «السوق السوداء» بتخفيض الجنيه 112 قرشاً أمام الدولار

كتب: إسماعيل حماد

«عامر» يضرب «السوق السوداء» بتخفيض الجنيه 112 قرشاً أمام الدولار

«عامر» يضرب «السوق السوداء» بتخفيض الجنيه 112 قرشاً أمام الدولار

وجّه البنك المركزى ضربة قاصمة للسوق السوداء أمس، عبر طرح عطاء استثنائى باع من خلاله 200 مليون دولار للبنوك، لتغطية عمليات استيرادية، بسعر 895 قرشاً للدولار فى سابقة تاريخية، مما أدى إلى انخفاض الجنيه أمام العملة الأمريكية بواقع 112 قرشاً دفعة واحدة، وفى سياق مواز لتحركات البنك المركزى بخفض قيمة الجنيه، طرح بنكا «مصر والأهلى» شهادات ادخار بالجنيه المصرى مقابل بيع الدولار، ما يعنى أن من يمتلك دولاراً يبيعه للبنك بالسعر المرتفع ويحصل فى المقابل على ميزة الادخار بسعر فائدة هو الأعلى على الإطلاق بقيمة 15%، وذلك لجمع السيولة الدولارية من السوق السوداء إلى البنوك. {left_qoute_1}

وشهدت تعاملات سوق صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه خلال الأيام القليلة الماضية تكبد الدولار خسائر فادحة، قدّرها متعاملون فى السوق السوداء بأكثر من 100 قرش خلال 4 أيام، لتنخفض قيمته فى السوق الموازية، أمس الأول، إلى أقل من 9 جنيهات، وسط تزايد الاتجاه لإيداع السيولة الدولارية فى القطاع المصرفى بعد رفع الحد الأقصى للإيداع والسحب، وذلك بعد قيام البنك المركزى بإلغاء الحد الأقصى للإيداع والسحب النقدى بالدولار، فيما يُعرف بقرارات فبراير 2015 الشهيرة. وقال البنك المركزى، أمس، إن قراراته التى أصدرها خلال الآونة الأخيرة من المتوقع أن تؤدى إلى تحقيق مستويات لأسعار الصرف تعكس القوة والقيمة الحقيقية للعملة المحلية فى غضون فترة وجيزة، وإن الآثار الإيجابية لتلك القرارات ستنعكس على الاقتصاد المصرى متمثلة فى الكثير من المؤشرات، ومن أهمها احتياطى النقد الأجنبى ويستهدف البنك المركزى أن يسجل حوالى 25 مليار دولار فى نهاية 2016، نتيجة جذب الاستثمار الأجنبى بعد الاطمئنان إلى إنهاء القيود ووجود خروج آمن لتلك الاستثمارات، واستعادة الاقتصاد المصرى قدراته التنافسية مما سينعكس بالإيجاب على مستويات التنمية الاقتصادية التى ستتحقق فى السنوات المقبلة، مما يعود بالفائدة على المجتمع ككل. وأضاف «المركزى» أن هذا الإجراء سيساهم فى توفير السلع فى السوق المحلية لتأمين كافة احتياجات المواطنين فضلاً عن عدم تأثر مستوى أسعار السلع الأساسية التى تتعهد الحكومة بدعمها وتوفيرها لمستحقيها.

وقال «المركزى» إنه قرر انتهاج سياسة أكثر مرونة لعلاج التشوهات فى منظومة أسعار الصرف واستعادة تداول النقد الأجنبى داخل الجهاز المصرفى بصورة منتظمة ومستدامة تعكس آليات العرض والطلب، وبالتالى توفير النقد من أجل التنمية. وأكد أنه سيتابع، عن كثب كافة التطورات، ولن يتوانى عن توظيف كامل أدواته وصلاحياته للحفاظ على انتظام أسواق النقد واستقرار مستوى الأسعار فى الأجل المتوسط. فى سياق متصل، قال هشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى إن بنكى «الأهلى ومصر» قررا طرح شهادة ادخار بالجنيه المصرى بفائدة 15% سنوياً، مدتها 3 سنوات ويُصرف العائد عليها كل 3 شهور.

وأضاف «عكاشة» لـ«الوطن» أنه سيتم فتح باب شراء تلك الشهادات للعملاء مقابل بيع العملات الأجنبية التى بحوزتهم، وذلك بدءاً من أمس، ولمدة 60 يوماً فقط. وأشار إلى أن قرارات البنك المركزى جيدة جداً.

وأكد رئيس البنك الأهلى: بعد إصدار شهادات الادخار الدولارية نهاية الأسبوع الماضى، بدأنا نرصد إقبالاً واضحاً من العملاء على شراء تلك الشهادات وإيداع العملة الصعبة فى البنوك، موضحاً أنه بعد إصدار الشهادات الادخارية بالجنيه مقابل التنازل عن العملة الصعبة سيكون هناك اتجاه قوى للتخلص من العملة الأجنبية وشراء تلك الشهادات خاصة بعد ارتفاع سعر الدولار رسمياً إلى 895 قرشاً.

 


مواضيع متعلقة