قانونيون: أسوأ ما فى القانون أنه لم يدخل حيز التنفيذ.. وثقافة الدولة يجب أن تتغير

كتب: محمود الجمل

قانونيون: أسوأ ما فى القانون أنه لم يدخل حيز التنفيذ.. وثقافة الدولة يجب أن تتغير

قانونيون: أسوأ ما فى القانون أنه لم يدخل حيز التنفيذ.. وثقافة الدولة يجب أن تتغير

قال الدكتور هانى سرى الدين، المستشار القانونى للهيئة الاقتصادية لمحور تنمية قناة السويس، إن الانتقادات الموجهة لقانون الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 الذى تم تعديله بالقرار رقم 17 لسنة 2015، سيكون مردودها هو عدم تفعيل المواد والنصوص التى تم تعديلها فى القانون فى مارس من العام الماضى.

وأضاف «سرى الدين»، لـ«الوطن»: الأزمة ليست فى القانون ولكن فى عدم تفعيل المواد والنصوص، وهو ما يضفى عدم مصداقية على جدية الدولة فى تحسين مناخ الاستثمار، ويخلق مناخاً من عدم الثقة بين الحكومة ورجال الأعمال، مضيفاً: «كان الأفضل والأكرم للحكومة عدم تعديل قانون الاستثمار طالما لم يتم تفعيل ما تم تعديله».

وأشار إلى أن تفعيل القانون كفيل بالقضاء على ما وصفه بـ«صنم البيروقراطية»، الذى يقاوم تحسين وتسهيل وتيرة المناخ الاستثمارى، واختصار الإجراءات الرتيبة التى تعوق جذب المزيد من الاستثمارات، «فالبيروقراطية هى السرطان الذى يتغذى على تعطيل الأعمال ليحقق الفوائد».

فى السياق نفسه، قال سلامة فارس، المستشار القانونى السابق بوزارة الاستثمار، إن قانون الاستثمار الحالى بعد تعديله «هو أسوأ قانون استثمار تم إقراره فى مصر». وأضاف «فارس»: التعديلات التى تمت على القانون رقم 8 لسنة 1997 فى 12 مارس من العام الماضى، قبل انعقاد مؤتمر «مستقبل مصر» فى شرم الشيخ، لا يمكن وصفها بالتعديلات ولكن الوصف الدقيق لها هو (الترقيعات) التى حولت القانون إلى «مسخ قانونى»، وهى أكبر دليل على أن من قام بالتعديلات ترزى بلدى فاشل وليس محترفاً.

وأوضح «فارس» أن الحل الوحيد لإنقاذ الموقف الحالى هو إعادة القانون رقم 8 من جديد بدون التعديلات التى أضعفته، مضيفاً: «ليتنا كنا أبقينا على القانون دون تعديلات، حيث إن حالته قبل التعديل كانت أفضل»، مشيراً إلى أن «التخبط» فى إدارة الاستثمار فى مصر «دليل دامغ» على أن الحكومة «لا تفهم ماذا تريد؟».

وعن أبرز الحلول المقترحة لعلاج القصور فى القانون الجديد، أكد «فارس» أن الحل الوحيد حالياً هو تغيير ثقافة الدولة فى إدارة ملف الاستثمار فى مصر بالكامل والقائمين عليه سواء كانت حكومة أو مستشارين، بعد أن أثبتوا فشلهم على مدار السنوات الماضية، وبشكل خاص وزراء المجموعة الاقتصادية التى يعمل كل وزير منهم فى جزيرة منعزلة ويغرد بمفرده دون تنسيق أو تناغم فيما بينهم، على حد قوله.

 


مواضيع متعلقة