اعتزال الفنانين.. بين التهديد والـ«شو الإعلامى»: «هتنزل المرة دى»

كتب: هبة وهدان ومحمود الرفاعى

اعتزال الفنانين.. بين التهديد والـ«شو الإعلامى»: «هتنزل المرة دى»

اعتزال الفنانين.. بين التهديد والـ«شو الإعلامى»: «هتنزل المرة دى»

قرارات صادمة للجمهور، تصدر إما بشكل عفوى أو مدروس، تعلن اعتزال أصحابها واحتجابهم عن أضواء الشهرة بشكل كامل ونهائى، ثم سرعان ما يعودون لأماكنهم تحت دعاوى الرضوخ لمطالب الشعب، آخرها ما أعلنته المطربة شيرين عبدالوهاب من اعتزال الغناء عبر رسالة صوتية، وتراجعها عنه بعد مرور 4 أيام فقط، ليجدر السؤال.. هل الاعتزال «شو إعلامى» لحصد مزيد من الشهرة؟

قرارات مشابهة اتخذها مشاهير الفن مسبقاً، منها اعتزال المطربة الشابة «ساندى» عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، ثم تنصلها منه فى أحد البرامج الفضائية، لتعلن مجدداً اتخاذها قراراً بالاعتزال إثر تهديد زوجها بنشر صور خاصة بينهما، فضلاً عن قرار المطرب هانى شاكر، باعتزال العمل النقابى، عقب الهجوم الذى تعرض له بعد منعه حفلاً لعازفى الـ«ميتال»، ثم عدوله عن القرار بضغط من أعضاء مجلس النقابة.

من جانبه تحدث الفنان الكبير هانى شاكر، نقيب الموسيقيين، عن اللحظة التى راودته وأعلن فيها اعتزاله الفن، فقال: «فى منتصف عام 2003، تعرضت لأزمة شخصية ولحظة غضب وانفعال قوية بسبب العمل وما يحدث فى المجال الفنى، جعلتنى أفكر جدياً فى ترك الساحة الغنائية، ولكننى لم أستطع استكمال القرار لما وجدته من حب الناس لى». وعن أسباب اتخاذ الفنان قرار الاعتزال قال هانى: «هناك أمور شخصية وانفعالية تجعل الفنان يتخذ قرار الاعتزال، لأنه فى النهاية بشر يحزن ويفرح ويبكى، ولكن على الفنان قبل اتخاذ هذا الأمر أن يراجع موقفه ومكانته الفنية والجماهيرية، فالفنان ليس ملك نفسه فقط، بل ملك جمهوره وعشاقه، كما أنه يعد رمزاً فنياً لبلده». وحول ما يحدث مؤخراً من اعتزال الفنانات، وهل هو «شو إعلامى»، قال: «هناك ضغوط نفسية كبيرة على الفنانين، ربما لا يفهمها الجمهور، لكونه يرى الفنان فقط فى أحسن صورة، ولكن فى الحقيقة الفنان أحياناً يكون تعيساً أكثر من جمهوره، ولا أعتقد أن فناناً كبيراً له شعبية وجماهيرية عريضة بمختلف دول الوطن العربى وله تاريخ سيقوم بإعلان اعتزاله لصنع شهرة إعلامية».

«الفنان إنسان طبيعى، ووارد إنه يزهق من حياته، ويحاول يغيرها بالاعتزال»، هكذا عبرت ماجدة موريس، الناقدة الفنية، عن موجة الاعتزالات، التى اجتاحت الوسط الفنى مؤخراً، لافتة إلى أن العدول أو الرجوع عن قرار الاستقالة يؤكد أن الفنان كان يمر بضائقة قد تكون نفسية أو عائلية أو صحية: «فيه ناس بتطفش بعد ما تكتشف إن الحياة ظلمتها، وكلنا معرّضين لذلك، ولكن الفنان بحكم شهرته تسلط عليه الأضواء».

أضافت «موريس» أن كثرة التفوه بقرارات الاعتزال أو الاستقالة قد تُفقد مصداقية صاحبها لدى جمهوره، ولذلك دائماً يتوقع الجمهور عودة الفنان عن قراره لتكراره اتخاذ نفس القرار: «اعتزال الفنان مش بيمسه لوحده، والسوشيال ميديا ساهمت فى اختراق الحياة الخاصة للمشاهير».

 


مواضيع متعلقة