تظاهر عشرات الآلاف من التيار الصدري لمحاربة الفساد في بغداد

تظاهر عشرات الآلاف من التيار الصدري لمحاربة الفساد في بغداد
تظاهر عشرات الآلاف من أبناء التيار الصدري، الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، اليوم، عند مدخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد؛ لمطالبة الحكومة بإصلاحات تشمل تغيير مسؤولين.
ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها القوات الأمنية، وتضمنت انتشارا أمنيا واسعا وغلق طرق وجسور رئيسية تؤدي إلى المنطقة الخضراء، توافد عشرات آلاف المتظاهرين على الأقدام تلبية لدعوة الصدر.
وحملت غالبية المتظاهرين الذين احتشدوا عند أحد المداخل الرئيسية للمنطقة الخضراء، أعلاما عراقية ورددوا هتافات بينها "كلا كلا للفساد نعم نعم للعراق"، وفي المنطقة الخضراء، الشديدة التحصين، المقر الرئيسي للحكومة العراقية وسفارات دول أجنبية بينها الأمريكية والبريطانية.
وقال الصدر، في كلمة مسجلة بثت خلال التظاهرة، "أدعو كل الأطراف السياسية لا سيما البرلمانيين، إلى التحاور مع الشعب وممثليه؛ لإزاحة هذا الكابوس.. أعني حكومة الفساد".
وأضاف أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في ترميم الوضع برمته، متابعا "لا بد من إعطاء فرصة لأناس أكفاء مختصين، وأن يتنحى كل الذين أوصلوا العراق إلى الهاوية"، كما طالب بإصلاح حقيقي قائلا "لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن نزيح فاسدا ونأتي بآخر".
وفي تظاهرات مماثلة، خرج آلاف من أبناء التيار في مدن أخرى بينها الحلة والنجف والكوت، جميعها جنوب بغداد، تأييدا لهذه المطالب.
وتشهد المدن العراقية تظاهرات للمطالبة بإجراء إصلاحات ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد وتحسين جميع قطاعات الخدمات في البلاد خصوصا الكهرباء.
من جهته، طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، الكتل السياسية بإجراء إصلاحات بشكل دستوري، ولم يتمكن العبادي، خلال جلسة حضرها قبل فترة قصيرة، من الحصول على تفويض من البرلمان لإجراء إصلاحات واسعة رغم اتخاذه في السابق خطوات بهذا الاتجاه، أبرزها تقليص المناصب الوزارية من 33 لـ22، وخفض عناصر حماية المسؤولين.
ورغم دعم السيستاني والمطالب الشعبية، يرى محللون أن إجراء أي تغيير جذري في العراق سيكون صعبا، نظرا للطبيعة المتجذرة للفساد واستفادة الأحزاب منه، إضافة إلى تعقيدات الوضع السياسي والمذهبي.