مذكرات «البدلات» وإغلاق برنامج «القاهرة اليوم» تُفجِّر فضيحة التوقيعات المزورة للنواب

كتب: محمد يوسف

مذكرات «البدلات» وإغلاق برنامج «القاهرة اليوم» تُفجِّر فضيحة التوقيعات المزورة للنواب

مذكرات «البدلات» وإغلاق برنامج «القاهرة اليوم» تُفجِّر فضيحة التوقيعات المزورة للنواب

تفجرت أزمة جديدة داخل مجلس النواب، بسبب ما أُطلق عليه «التوقيعات المزورة» للنواب على المذكرات المقدمة للمجلس، فلا يمر يوم منذ بداية عمل البرلمان، إلا وتُقدم فيه مذكرة أو طلب مقترح، بعد جمع توقيعات النواب عليه فى البهو الفرعونى، إلا أن العديد من أعضاء المجلس تبرأوا من تلك المذكرات والطلبات وما ورد فيها، مؤكدين أن توقيعاتهم عليها مزورة، وأنهم لا يعلمون بها من الأساس. وبدأت الظاهرة مع توزيع منشورات داخل البهو الفرعونى تحث النواب على رفض قانون الخدمة المدنية، خلال مناقشة القرارات بقوانين التى صدرت فى غياب البرلمان، ورد فى المقابل فريق آخر على تلك الخطوة بمذكرة لشرح آثار رفض القانون، فيما يشبه مباراة بين فريقين تحت القبة وفى البهو الفرعونى، الأمر الذى دفع الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، إلى منع تداول أى منشورات أو مذكرات داخل القاعة والمجلس، وحذر النواب من ذلك، مؤكداً أن هذا لا يليق بهم.

{long_qoute_1}

وعادت الظاهرة مجدداً، إلا أنها تجاوزت مؤخراً كتابة المذكرات وتوزيع المنشورات، بعد الحديث عن تزوير توقيعات نواب عليها دون علمهم، وتفجرت الأزمة مساء أمس الأول، عقب انتهاء الجلسات العامة حيث توجه عدد من النواب إلى مكتب رئيس المجلس، وشكوا من تزوير توقيعاتهم على مذكرة حملت توقيع 221 نائباً للمطالبة بتوفير بدل للانتقال والمبيت والتغذية والمظهر والعلاج والاتصال، إضافة إلى اعتبار بدل الجلسة محدداً بالساعة الواحدة فقط، مع زيادة بدل الجلسات الأساسية والنوعية، وكانت المفاجأة أن النواب الذين وقعوا على هذه المذكرة لا يعلمون عنها شيئاً، ولم يقدموا بهذا المقترح من الأساس، وأن مجموعة من الأعضاء وقعوا لزملائهم.

وأكد أكثر من 20 نائباً لـ«الوطن»، ممن حملت المذكرة توقيعاتهم، أنهم لم يوقعوا، منهم النائب أحمد على، الذى قال: «لم أوقع على أى وثيقة لزيادة البدلات داخل المجلس، ولم أعرف بها إلا من وسائل الإعلام»، وقالت النائبة ثريا الشيخ، إنها لم ترَ المذكرة من الأساس، وبعض النواب أخبروها بالأمر، فسألت عدداً من زملائها الذين حملت المذكرة أسماءهم، فأخبروها أنهم لم يوقعوا ولا علم لهم بالمذكرة وأن بعض النواب وقعوا عن الجميع. وطالب النائبان محمد ماهر خليل وأحمد عيسى، بعد أن حملت مذكرة «البدلات» توقيعيهما بمعرفة من يقف وراء تلك التوقيعات المزورة، لافتين إلى أنهما لم يطالبا بتوفير بدلات للانتقال والمبيت والتغذية.

لم يتوقف الأمر عند مذكرة البدلات، وتكررت فضيحة التوقيعات المزورة على مذكرة أخرى لنائب «أتميدة» رئيس نادى الزمالك التى طالب فيها بإيقاف برنامج «القاهرة اليوم» الذى يقدمه الإعلامى عمرو أديب، على قناة «أوربت»، إلا أن عدداً كبيراً من النواب الذين حملت المذكرة أسماءهم، نفوا توقيعهم على الطلب، منهم النائب والمخرج خالد يوسف، الذى أكد أنه لم يوقع على المذكرة المقدمة لرئيس المجلس فى هذا الشأن. وقال «يوسف»: «فوجئت باسمى ضمن التوقيعات على الطلب، فى حين أن علاقتى جيدة مع الإعلامى عمرو أديب»، ولا توجد بينه وبين أى برنامج مشكلة. وتكرر النفى من النائب يوسف القعيد، والنائبة غادة عجمى، فقالا إنهما لم يعرفا بوجود اسميهما إلا من الإعلام.

لم يتحرك مجلس النواب لمواجهة تلك الظاهرة، خصوصاً أن لها أبعاداً سابقة، مع بداية التصويت الإلكترونى، واستخدامه لإبداء الرأى فى القرارات بقوانين التى صدرت فى غياب البرلمان، حيث ظهر ما عُرف بـ«التصويت بالوكالة»، وهو تصويت بعض النواب لزملائهم إلكترونياً، وهو ما اعتبره البعض تزويراً للرأى تحت القبة.

من جانبها، قالت مصادر برلمانية، إن الدكتور على عبدالعال لم تقدم له أى طلبات مكتوبة، أو أدلة تثبت التزوير، وعندما لاحظ توزيعاً للمنشورات أثناء مناقشات قانون الخدمة المدنية، منع ذلك، وحذر النواب منه، أما التوقيع على المذكرات فهو علاقات شخصية بين النواب، يحتاج من المتضررين تقديم شكوى مكتوبة عنها، وهو ما يسعى إليه بعضهم.

 


مواضيع متعلقة