عمر هاشم لـ"الوطن": سمعت نبأ وفاتي بالهاتف.. والتشكيك في "البخاري" ليس جديدا

كتب: وائل فايز

عمر هاشم لـ"الوطن": سمعت نبأ وفاتي بالهاتف.. والتشكيك في "البخاري" ليس جديدا

عمر هاشم لـ"الوطن": سمعت نبأ وفاتي بالهاتف.. والتشكيك في "البخاري" ليس جديدا

قال الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن شائعة وفاته أزعجت أسرته ومحبيه، مؤكدا أنه سمع بهذه الشائعة عن طريق "التليفون"، وقال "حسبي الله ونعم الوكيل في كل من ساهم في إطلاق هذه الكذبة، ورُب ضارة نافعة".

وأضاف هاشم، في حوار لـ"الوطن"، أن على وسائل الإعلام تحري الدقة والمصداقية قبل نشر أخبار قد تضر الناس وتؤذيهم، ومن يطلق مثل هذه الشائعات على الناس ظلما وبهتانا فهو غير مؤمن، ولا يتحلى بصفات المسلم الحقيقى.

وتابع "منذ عملية "الغضروف" التى أجريتها وأنا لا أستطيع السير مسافات طويلة أو الوقوف على المنبر، لكني سأمارس الدعوة حتى آخر نفس فى حياتى، فقبل اليوم الذى انتشرت شائعة وفاتى كنت ألقى محاضرة بجامعة الازهر، وكان لدى تسجيل تليفزيوني ولقاء فى مشيخة الطرق الصوفية.

وعن تجديد الخطاب الديني قال "أعتقد أن الخلاف من طبيعة الأشياء حتى في الأحكام الشرعية، واختلاف العلماء رحمة بهذه الأمة، وقد قضى الأزهر ما يزيد عن 1000 عام وهو يحتضن طلاب العلم، وينشر رسالة الإسلام الوسطية، وما كان في عهدٍ من العهود حاجة إلى أن يُقال "جددوا الخطاب الديني"، وإنما كانت هناك اجتهادات، وأرى أن تطوير الخطاب الديني يكون من خلال تطوير الأسلوب، وخصوصا في الأمور التي جدت على الحياة؛ لأن آليات الخطاب الديني في هذا العصر قد تغيرت وتزايدت مع وسائل الخطاب".

وتحفظ هاشم على فتح باب الاجتهاد "أخشى من خطورة فتح باب الاجتهاد على مصراعيه لغير المتخصصين، لما قد يترتب على ذلك من حدوث بلبلة وفتن، وميثاق الأمم المتحدة نفسه قال بتقيد حرية الكلمة إذا كانت تنال من الأديان والشرائع، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن أترك أحدًا يجور على ديني، لكنني في الوقت نفسه أؤمن بجميع الأديان السماوية والأنبياء ولا أتعصب لعقيدتي أو أي عقيدة تجاه الأخرى".

وقال هاشم "التشكيك فى "صحيح البخارى" ليس جديدا، وإنما هناك طعن فى السنة النبوية المطهرة منذ زمن طويل، لكن الله خير حافظا، و"الصحيح" من خلال دراستى وتحقيقى له ليس به حديث واحد غير صحيح، وأن أُشهد الله أنه بعد التحقيق والتدقيق والرجوع للشروح القديمة والحديثة ما وُجدت في "البخاري" حديثا غير صحيح، وأُشهد الله أن جميع ما فيه أحاديث صحيحة، وأنه أصح كتاب في الإسلام بعد كتاب الله".

وعن اتهام الأزهر بأنه صار أشبه بـ"محاكم التفتيش"، قال هاشم "هذا كلام عار تماما عن الصحة، وتشبيه دور الأزهر بدور الكنائس في العصور الوسطى كذب وافتراء، فالأزهر ظل طوال تاريخه ينشر سماحة الإسلام، وما زال يمارس هذا الدور، ويقوم على حفظ التراث وأشرف العلوم، وقد قيل قديما إن من يذهب إلى مصر سيعرف قيمة الإسلام ومجده وعزه؛ لأن بها الأزهر".


مواضيع متعلقة