معهد «بحوث الحشرات».. «خلية عمل» لحماية المصريين من «الأوبئة»

معهد «بحوث الحشرات».. «خلية عمل» لحماية المصريين من «الأوبئة»
- أحمد حسين
- أحمد عبدالعزيز
- أسطح المنازل
- أكسيد الكربون
- أمراض وبائية
- أموال الدولة
- إثارة الذعر
- إجراءات وقائية
- إنفلونزا الطيور
- التربية والتعليم
- أحمد حسين
- أحمد عبدالعزيز
- أسطح المنازل
- أكسيد الكربون
- أمراض وبائية
- أموال الدولة
- إثارة الذعر
- إجراءات وقائية
- إنفلونزا الطيور
- التربية والتعليم
- أحمد حسين
- أحمد عبدالعزيز
- أسطح المنازل
- أكسيد الكربون
- أمراض وبائية
- أموال الدولة
- إثارة الذعر
- إجراءات وقائية
- إنفلونزا الطيور
- التربية والتعليم
- أحمد حسين
- أحمد عبدالعزيز
- أسطح المنازل
- أكسيد الكربون
- أمراض وبائية
- أموال الدولة
- إثارة الذعر
- إجراءات وقائية
- إنفلونزا الطيور
- التربية والتعليم
«إعلان من وزارة الصحة أن البعوضة الناقلة لفيروس (زيكا) دخلت مصر وتنتشر على نحو محدود فى محافظتى المنيا وأسيوط، وتسبب أيضاً حمى الضنك، وهى عدوى فيروسية تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغة أنثى من بعوض (الزاعجة) مصابة بالعدوى».. ما تقدم كفيل بإثارة الذعر لدى جموع المصريين لأيام وشهور طويلة، مثلما تكرر مع أزمات «إنفلونزا الطيور والخنازير وكورونا وإيبولا»، ثم ما إن تمر عدة شهور وتنحصر تلك الأوبئة حتى تتلاشى أى أخبار عنها، خصوصاً فى مصر، وما إن يلبث المصريون أن يتنفسوا الصعداء، حتى انهالت عليهم أنباء عن فيروس جديد، كان آخرها «زيكا»، ثم تُعلن جهود جبارة من الحكومة والمسئولين، وتكلفة مادية عالية كإجراءات وقائية وإرشادية وشراء أمصال ولقاحات وأجهزة كشفية، ما يثير حفيظة الخبراء والمتخصصين الذين لا يرفضون أى إجراءات وقائية بقدر احتجاجهم على إهدار الوقت والجهد وأموال الدولة احترازاً من مرض قد لا يكون موجوداً فى مصر من الأساس، حتى وإن وجدت مسبباته، مثلما تحدث لنا مسئولو «معهد بحوث الحشرات الطبية»، المنوط الأول بأبحاث الحشرات الناقلة للأمراض. {left_qoute_1}
فى زاوية أسفل يسار كوبرى بشارع جانبى متفرع من شارع البطل أحمد عبدالعزيز، الشهير بمنطقة المهندسين، يقبع هذا الكيان الذى لم يكن يسمع عنه غالبية المصريين شيئاً أو يعرف أى من المواطنين ما هو دوره المعنون بلافتة «معهد بحوث الحشرات الطبية»، «الوطن» تجولت داخل المعهد لنقل صورة حية عن أنشطته فى رصد الحشرات المختلفة والأمراض التى قد تنقلها.
حين تنظر للمبنى لأول وهلة يخيل لك أنه مكان مهجور رغم بناياته العديدة وحدائقه، ولكن لا صوت يعلو فوق صوت الصمت، لكن ما لا يمكن أن يخطر ببالك هو أن هذا المعهد بلافتته القديمة يعمل بداخله أطباء وكيميائيون وفنيون ومهندسون زراعيون، يجوبون معاملهم التى تعج بعينات الحشرات والقوارض، مراقبة فى «مستعمرات» كما يطلق عليها، وهى تتحرك وتتكاثر وتتأثر بالمرض أو لا تتأثر.
المعهد أنشئ فى الأربعينات من القرن الماضى لمواجهة خطر الملاريا، وكان اسمه «وحدة دراسة واستئصال الملاريا من مصر» وكان يتبع وزارة الصحة مباشرة حتى عام 1976، وبعدها أنشئت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وهى تتبع أيضاً وزارة الصحة، وأدرج المعهد ضمن منشآت الهيئة فى السنة التالية مباشرة، ونجح المعهد فى عام 1957 فى القضاء على خطر الملاريا تماماً كوباء متفشٍ فى مصر، ومنذ ذلك الحين كان ضمن مهام المعهد وضع خريطة للملاريا فى مصر، ورسمت كل منطقة الدلتا وتحددت مساحات أسطح المبانى فى خريطة لدى المعهد، وكانت تجدد كل 6 شهور بحيث إذا هُدمت «عشة» يتم إدراج ذلك فى تحديث الخرائط، لأن كل هذه المبانى ترش بالمبيدات المضادة، بعد عدة إجراءات لاستئصال الملاريا.
{long_qoute_1}
فى الدور الأول تقابلك غرف معنونة بلافتات «قسم أبحاث البعوض» عندما تدخلها تجد حجرة صغيرة بها ثلاجات، ومستعمرات صغيرة بها حشرات مرباة كعينات لأسباب عديدة، كما يشرح الدكتور نور الدين شمس، رئيس قسم أبحاث البعوض بالمعهد، أهمها تجربة المبيدات الحشرية عليها، ومتابعة تأثرها بأمراض وبائية والتنبه لما قد تنقله هذه الحشرات من أوبئة للمواطنين.
«نجرى أبحاثاً على ما يسمى بالطفيليات، أو أبحاث بيولوجية، حيث لكل حشرة دورة حياة، نحللها وندرسها لنفهمها، ومن ثم نستطيع السيطرة على أى وباء قد تنقله هذه الحشرات»، كذلك يوضح «نور الدين»: نجرى أبحاثاً للقضاء على أى مرض فور ظهوره وتأثر الحشرات به، وهذه المستعمرات نقية بلا أمراض، وتجمع بها الحشرات بما يسمى بالمصائد الضوئية التى تعلق على أسطح المنازل العادية، ويتم تعليق جاذب للحشرات مثل كشاف الضوء أو أى مصدر لغاز ثانى أكسيد الكربون الذى تحتاج إليه فى فترات الخمول من آخر ضوء نهار لأول ضوء فى اليوم التالى.
إذا أكملت جولتك فى معامل المعهد المختلفة، مثل معمل التجارب، ترى أطباقاً بها مياه راكدة تسكنها الحشرات خصوصاً الذباب لوضع البيض، حيث تكون هذه البيئة هى المواتية لتحول البيض إلى يرقات، وهنا يأتى دور الدكتور نور الدين: نكافح متى استطعنا لقطع دورة حياة الحشرة فى حال رصد أى مرض أو وباء تنقله هذه الحشرات، لننقذ الإنسان. أثناء التجول أمام هذا العالم من الكائنات تلاحظ صناديق زجاجية مغلفة بساتر شبكى يصعب خروج الحشرات منه، ومعنونة بأوراق توضح الأماكن التى تم منها تجميع تلك العينات من الحشرات: «نجلب الحشرات من مواقع مختلفة كالمحمودية فى البحيرة والفيوم والسويس»، كما يؤكد رئيس قسم أبحاث البعوض، لدراسة كل ما يتعلق بالحشرة من «تصنيف النوع، والكثافة، والأمراض التى قد تنقلها».
من قسم القوارض تدرك أن بداخله فئران تجارب، يتم اصطيادها من حقول مختلفة على مستوى الجمهورية، للعزل والفحص من الإصابة وتحديد نوعها إن وجدت: الفئران لا تنقل مرضاً بدورها للإنسان، لكن هناك حشرات كالبراغيث تلتصق بجسد الفأر وتنقل منه المرض إلى الإنسان، هناك نوع آخر من الجرذان فى مستعمرات المعهد كل وظيفتها أنها تستخدم لتغذية أنواع من الحشرات على جسدها، وتوضع فى غرفة «جرذان الحقل» لإجراء تجارب الإصابة وحساسية المبيدات والتجارب الحقلية عليها.
«كل فأر يأخذ رقماً، وتسجل بيانات موقع اصطياده، ويمشط خارجياً من الحشرات لمعرفة أنواعها وسحب عينات منها لفحصها من الأوبئة»، حسب شرح الدكتور محمد راشد، الباحث بمعهد بحوث الحشرات الطبية: تحدد المنطقة إن كانت العينات المسحوبة منها مصابة لبدء التعامل معها عن طريق وزارة الصحة.
الدكتور محمد راشد يؤكد أن هناك حملتين تشنان سنوياً للقضاء على الجرذان، بناء على الأبحاث والدراسات الدورية: إذا اكتشفنا تفشى مرض فى حقل جرذان فى أى وقت نوقف الحملة فوراً، حيث تتغذى البراغيث على تلك الجرذان التى إن كانت مصابة ستنتقل البراغيث للغذاء على دم الإنسان فتنقل له المرض.
«راشد» يكشف كذلك عن أن معهد بحوث الحشرات الطبية بصدد إنشاء قسم للفحوصات الدقيقة بأعلى تقنية هى «PCR» لتحديد أجناس وفصائل الحشرات ودراسات الهندسة الوراثية: طرق الفحص التقليدية يمكن أن تحدث خلطاً فى أنواع الحشرات لتشابهها بدرجة كبيرة، والتقنية الجديدة تساعد فى الفحص بدقة شديدة، تمكن من البحث بدقة فى عالم الحشرات والأمراض التى تنقلها، وهو ما سيحدث ثورة فى عالم ناقلات الأمراض. {left_qoute_2}
أهم ما يتمناه المعهد من المصريين للاطمئنان هو زيادة الوعى الصحى، إذ يكشف قيادات المعهد عن تنظيمه زيارات لتلاميذ المدارس القريبة أو المتاحة للمعهد، خلال الآونة الأخيرة، للتعرف بشكل عملى عما قد يدرسونه من مقتطفات عن «عالم الحشرات»، بالتنسيق مع وزارتى الصحة والتربية والتعليم.
تركيز المعهد لم ينصب فقط على استقطاب الزيارات المدرسية، لكن يكشف الدكتور أحمد حسين، مدير معهد بحوث الحشرات الطبية، عن نية المعهد لإصدار نشرتين دوريتين، إحداهما للمتخصصين فى مجال الحشرات وأوبئتها، وأخرى للسكان بهدف التوعية الصحية المستمرة عن أى أخطار ناتجة عن مرض أو وباء تنقله الحشرات: لن تصدق إذا قلت إن دولاً أجنبية عديدة أرسلت لنا للاستفسار عن كيفية النجاح فى مواجهة أوبئة كثيرة سبق ظهورها فى مصر مثل الملاريا والبلهارسيا والطاعون. {left_qoute_3}
معهد بحوث الحشرات الطبية يعمل به نحو 10 كيميائيين و8 أطباء و8 فنيين و3 مهندسين زراعيين، وسائقان، حسبما أكد رئيس المعهد: إعادة خرائط حشرية لمصر كلها أهم ما يشغل بالنا حالياً، وهو مشروع مكلف لكنه يساهم فى العمل نحو ترصد الأمراض ونواقلها.
أحد الباحثين بالمعهد أثناء متابعة مستعمرات الحشرات
مياه راكدة يستخدمها الباحثون لوضع بيض الذباب لتحويلها إلى يرقات
فأر تجارب
- أحمد حسين
- أحمد عبدالعزيز
- أسطح المنازل
- أكسيد الكربون
- أمراض وبائية
- أموال الدولة
- إثارة الذعر
- إجراءات وقائية
- إنفلونزا الطيور
- التربية والتعليم
- أحمد حسين
- أحمد عبدالعزيز
- أسطح المنازل
- أكسيد الكربون
- أمراض وبائية
- أموال الدولة
- إثارة الذعر
- إجراءات وقائية
- إنفلونزا الطيور
- التربية والتعليم
- أحمد حسين
- أحمد عبدالعزيز
- أسطح المنازل
- أكسيد الكربون
- أمراض وبائية
- أموال الدولة
- إثارة الذعر
- إجراءات وقائية
- إنفلونزا الطيور
- التربية والتعليم
- أحمد حسين
- أحمد عبدالعزيز
- أسطح المنازل
- أكسيد الكربون
- أمراض وبائية
- أموال الدولة
- إثارة الذعر
- إجراءات وقائية
- إنفلونزا الطيور
- التربية والتعليم