«الوطن» ترصد تفاصيل اجتماعات «الغرف المغلقة» لحسم الفائز بمقعد «الوكيل الثانى» للبرلمان

«الوطن» ترصد تفاصيل اجتماعات «الغرف المغلقة» لحسم الفائز بمقعد «الوكيل الثانى» للبرلمان

«الوطن» ترصد تفاصيل اجتماعات «الغرف المغلقة» لحسم الفائز بمقعد «الوكيل الثانى» للبرلمان

حالة من الحراك والتربيطات شهدتها أروقة مجلس النواب، أمس، قبل بدء انعقاد الجلسة المخصّصة لاستكمال إجراءات انتخاب هيئة مكتب المجلس. ورصدت «الوطن» تفاصيل ما دار فى الغرف المغلقة، لحسم الفائز بالمقعد الثانى لوكيل البرلمان، الذى تنافس عليه كل من النائبين علاء عبدالمنعم، عضو ائتلاف دعم مصر، وسليمان وهدان، مرشح عن حزب الوفد، الذى لم يكن قد حُسم حتى مثول الجريدة للطبع.

وحاول النواب المؤيدون لـ«وهدان» التجمع باكراً لإقناع زملائهم من المستقلين والمعينين بالتصويت لصالح مرشحهم سليمان وهدان، واستندوا فى ذلك إلى انتماء النائب إلى القبائل العربية، التى كان لها دور كبير فى المرحلة الماضية فى دعم القضايا الوطنية والالتفاف حول خطابات الرئيس عبدالفتاح السيسى. كما تواصل نواب «الوفد» مع أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين لإقناعهم بالتصويت لصالح «وهدان»، مستغلين مقاطعة الحزب للانتخابات الداخلية لائتلاف دعم مصر.

وقالت مصادر إن هناك تعليمات صدرت لنواب الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار بالتصويت لصالح مرشح «الوفد»، وإفشال «عبدالمنعم» الذى قام فى الفترة الأخيرة بانتقاد سياسات المهندس نجيب ساويرس، مؤسس الحزب.

وأشارت المصادر إلى أن هناك اتفاقاً سرياً بين الأعضاء على ترضية حزب «الوفد» بترك المقعد الثانى للوكالة له، حتى لا يُتهم ائتلاف دعم مصر، الذى يضم نحو «٣٦٦» نائباً باستحواذه على هيئة مكتب المجلس بالكامل، فى الوقت الذى سيترك فيه «الوفد» رئاسة عدد من اللجان البرلمانية المهمة لنواب «المصريين الأحرار».

فى المقابل، تولى عدد من أعضاء ائتلاف دعم مصر مهمة التنسيق منذ صباح أمس، لتوحيد الصف وراء النائب علاء عبدالمنعم، للفوز برئاسة المقعد الثانى بوكالة البرلمان. وشهدت الساعتان اللتان سبقتا انعقاد جلسة أمس، التى بدأت فى الثانية ظهراً، تربيطات قام بها أعضاء الائتلاف لحسم المعركة بين النائبين «عبدالمنعم» و«وهدان».وأشارت المصادر إلى أن اللواء سامح سيف اليزل، رئيس الائتلاف، أبدى استياءه من تفتيت أصوات أعضاء الائتلاف، رغم فوز النائب علاء عبدالمنعم فى الانتخابات الداخلية التى جرت داخل الائتلاف السبت الماضى، لتسمية هيئة مكتب المجلس فى الجلسة الإجرائية لاختيار رئيس البرلمان والوكيلين. وأوضحت المصادر أن عدداً من نواب الائتلاف اعترفوا بأن النائب مصطفى بكرى، الذى خسر معركة الوكالة فى الانتخابات الداخلية لائتلاف دعم مصر، قام بالتحريض ضد منافسه علاء عبدالمنعم، بعد تغلّبه عليه فى انتخابات الائتلاف، لافتين إلى أن هذا الأمر تسبّب فى تفتيت أصوات أعضاء «دعم مصر» فى جلسة أمس الأول.

كان النائب علاء عبدالمنعم، المرشح لمنصب وكيل المجلس، حضر إلى المجلس باكراً وجلس مع عدد من النواب، وبدا عليه الهدوء.وقال فى تصريحات لـ«الوطن»: إنه ينبغى على نواب البرلمان التدقيق فى اختيارهم وكيل البرلمان، حتى تكتمل هيئة مكتب المجلس، وتبدأ عملها. ونفى «عبدالمنعم» التواصل مع أى من نواب الائتلاف فى الساعات الماضية لكسب أصواتهم. وقال: قرار التصويت سواء لصالحى أو لصالح المنافس هو قرار العضو الذى سيُدلى بصوته، ولا يجوز أن تتم عملية التصويت للنواب بالإجبار.

وقال النائب سليمان وهدان، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، لـ«الوطن»: إن ائتلاف دعم مصر مارس ضغوطاً كبيرة على أعضاء المجلس، قبل إجراء انتخابات الوكالة، وذلك لدعم مرشحهم النائب علاء عبدالمنعم. وأوضح أنه أجرى عدة اتصالات فى الساعات الماضية بعدد من النواب، قبل إجراء انتخابات الإعادة على منصب الوكيل، مشيراً إلى أنه مطمئن إلى النتيجة وسير إجراءات الجلسة.

من ناحية أخرى، كشف استطلاع رأى، صادر عن المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة» أمس، عن أن 24% من المصريين يرون أن أهم الملفات التى يجب على البرلمان مناقشتها، هى مسألة البطالة ومحاولة إيجاد حلول لتشغيل الشباب، وجاءت فى المرتبة الثانية بنسبة 9% زيادة المرتبات والمعاشات، وذلك لرفع مستوى المعيشة، وبنفس النسبة تقريباً جاءت قضية إيجاد حل لمشكلة ارتفاع الأسعار.

وقالت النتائج: إن 8% من عينة البحث يرون أن أهم الملفات التى يجب أن يناقشها النواب هو ملف تطوير التعليم، ويرى 4% أن حل مشكلات البنية التحتية مثل الصرف الصحى ومياه الشرب هو الملف الأهم، وأجاب 12% من المصريين بأنهم لا يعرفون.

وأشار 24% من الحاصلين على تعليم أقل من متوسط إلى أن أهم ملف هو البطالة، و10% زيادة المرتبات والمعاشات، ونفس النسبة أجابت بإيجاد حل لمشكلة ارتفاع الأسعار، أما بين الحاصلين على تعليم متوسط أو جامعى أو أعلى، فجاء ملف البطالة على رأس الأولويات بنسبة 28% يليه ملف تطوير التعليم بنسبة 9% يتساوى معه إيجاد حل لمشكلة ارتفاع الأسعار.

تم إجراء الاستطلاع باستخدام الهاتفين المنزلى والمحمول، على عينة احتمالية حجمها 1527 مواطناً فى الفئة العمرية 18 سنة فأكثر غطت كل محافظات الجمهورية، وقد تمت كل المقابلات فى الفترة من 20 إلى 22 ديسمبر 2015. وبلغت نسبة الاستجابة نحو 51%، ويقل هامش الخطأ فى النتائج عن 3%، وقد تم تمويل الاستطلاع من الموارد الذاتية لـ«بصيرة»، ولم يتلق المركز تمويلاً من أى جهة مقابل إجراء الاستطلاع.

 


مواضيع متعلقة