وفقا لاتفاقية فيينا.. قطع العلاقات آخر درجة في التعامل "بدون ود" بين الدول

كتب: محمد شنح

وفقا لاتفاقية فيينا.. قطع العلاقات آخر درجة في التعامل "بدون ود" بين الدول

وفقا لاتفاقية فيينا.. قطع العلاقات آخر درجة في التعامل "بدون ود" بين الدول

"تنشأ العلاقات الدبلوماسية بين الدول، وتوفد البعثات الدبلوماسية الدائمة بناء على الاتفاق المتبادل بينهما"، هكذا نصت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية في مادتها الثانية، وهي التي تحكم القواعد المنظمة لعمل البعثات الدبلوماسية والقنصلية بين الدول وبعضها، وتظل هذه البعثات الدبلوماسية قائمة في عملها حتى في بعض درجات التوتر في العلاقات بين الدول، ولكن حال قطع العلاقات تكون نهاية المهمة الدبلوماسية، لأن إقامة أيه بعثة دبلوماسية دائمة يحتاج إلى اتفاقية بين دولتين.

ويكون قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول قرار من جهة واحدة، مثلما حدث مع قرار المملكة العربية السعودية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وطرد البعثة الدبلوماسية، ويترتب عليه أيضا مغادرة البعثة الدبلوماسية السعودية إيران، وهو آخر درجات العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.

كانت العلاقة بين السعودية وطهران اتخذت مراحل عدة من التوتر حتى وصلت للقطع بعد إعدام القيادي الشيعي نمر النمر، وحرق ميلشيات تابعة للحرس الثوري الإيراني للسفارة السعودية بإيران، وكان آخر تطورات هذه العلاقة هو "تخفيض العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى قائم بالأعمال" بعد اندلاع الأزمة السورية في 2011، وهو أحد الإجراءات الدبلوماسية المعمول بها في حالات التوتر في العلاقة بين الدولة، مثل إجراءات "استدعاء رئيس البعثة للتشاور، وتخفيض عدد أعضاء البعثة من قبل الدولة المعتمدة، واستدعاء الطاقم"، إلا أن قطع العلاقات الدبلوماسية، هو أكثر الإجراءات قسوة في العلاقات الدولية، وهو يعني أنه لا توجد معاهدة تنظم العلاقة بين الدولتين، كما أنه يسمى بـ "عمل غير ودي"، ولا يخضع لشروط معينة لاتخاذه، ولا تلتزم الدولة بعلاقاتها مع دولة أخرى، أو تجبر عليها، فالقانون الدولي لا يلزمها بذلك.

ووفقا للقانون الدولي والمعاهدات الدولية، فإن قطع العلاقات الدولية لا يعني أن الدولة مقدمة على حرب مع الدولة، التي قطعت علاقاتها بها، كما أنه لا يعني إيقاف الأعمال القنصلية في الدولة، بل تلتزم الدولة صاحبة قرار قطع العلاقة بنص المادة 45 من اتفاقية "فيينا"، والذي يقول: "في حالة قطع العلاقات الدبلوماسية بين دولتين – أو إذا ما استدعيت بعثة بصفة نهائية أو بصفة وقتية: تلتزم الدولة المعتمد لديها حتى في حالة نزاع مسلّح أن تحترم وتحمي مباني البعثة، وكذلك منقولاتها ومحفوظاتها، ويجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحراسة مباني بعثتها وما يوجد فيها من منقولات ومحفوظات إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها، ويجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحماية مصالحها ومصالح مواطنيها إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها".


مواضيع متعلقة