"حرية الفكر والتعبير": قضية الفيلم المسيء للرسول تم استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية

كتب: محمد شنح

 "حرية الفكر والتعبير": قضية الفيلم المسيء للرسول تم استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية

"حرية الفكر والتعبير": قضية الفيلم المسيء للرسول تم استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية

قال أحمد عزت، المحامي والناشط الحقوقي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن الحكم بتحويل أوراق المتهمين بإنتاج الفيلم المسيء للرسول "براءة المسلمين" إلى المفتي يحول نظرية الإجرام والعقاب من نظرية اجتماعية إلى نظرية انتقامية، مؤكدا أن عقوبة الإعدام عقوبة بربرية يجب إلغاؤها، الأمر الذي تم بالفعل في عدد من دول العالم. وأضاف عزت، في تصريح خاص لـ"الوطن"، أن المادة 77 من قانون العقوبات تقر حكم الإعدام في الجرائم الخاصة بالمساس بأمن الوطن وسلامة أراضيه، وهذا لا ينطبق بأي شكل في المواد المجرمة لازدراء الأديان، مشيرا إلى أن الفيلم عمل فني يخضع للتقييم، ومن يريد نقضه فلينقضه أو يرد عليه بعمل فني مماثل. وأوضح أنه ضد ذهاب الكلام إلى ساحات المحاكم، بل إنه يذهب بقائليه الآن إلى حبل المشنقة، كما أن فكرة تغليظ العقوبات في محاكمة غيابية تعتبر حكما غير مقبول، ومشددا على أنه إذا تم إلقاء القبض على المتهمين يجب أن تُعاد محاكتهم في دائرة أخرى. وأكد عضو مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن العمل طالما لم يدعُ للعنف فهو غير مجرم، وأن التعامل مع قضايا ازدراء الأديان بالسجن والحبس والعنف سيؤدي لانتشار الازدراء أكثر. وأشار إلى أن القضية الخاصة بالفيلم المسيء، في حال نظرها أمام محكمة أمريكية، قد تصدر حكما بالحبس على المتهمين لما حدث من أعمال عنف أعقبته، ولكن بأي حال من الأحوال لن يكون الحكم هو الإعدام، مشيرا إلى أن القضية استُغِلَّت في مصر لتحقيق مكاسب سياسية لفصيل سياسي بعينه.