"الوطن" تنشر كلمة شيخ الأزهر بجامعة القاهرة لشباب الأمة

"الوطن" تنشر كلمة شيخ الأزهر بجامعة القاهرة لشباب الأمة
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامعات المصرية
- الحضارة الإسلامية
- الرسول صلى الله عليه وسلم
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامعات المصرية
- الحضارة الإسلامية
- الرسول صلى الله عليه وسلم
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامعات المصرية
- الحضارة الإسلامية
- الرسول صلى الله عليه وسلم
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامعات المصرية
- الحضارة الإسلامية
- الرسول صلى الله عليه وسلم
قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن "جامعة القاهرة تخرج فيها الكثير من رواد النهضة المصرية وحمل أبنائها مشاهد النور عقودا طويلة أضاءت مصر وما حولها، كم أنا سعيد أن أوجه كلمتي لأبنائي الطلاب وكلماتي هنا ستكون ليس بجديدة على مسامعهم وفكرت في موضوع أخاطب به الشباب وألمس فيه همومهم وانفتحت أمامي آفاق مختلفة من الموضوعات لا يفصل فيها الخطاب في محاضرة واحدة".
وأضاف شيخ الأزهر خلال لقائه بشباب الجامعات المصرية، مساء اليوم، بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، "علينا التحدث في الموضوعات بصوت عالي للشباب المتقيد بمصر وما تمر به من أزمات وتحديات وأمام هذه الحيرة في اختيار الموضع آثرت أن أوجه حديثي إليكم عن قواعد عامة وأطر ثابتة إملاؤها بأفكاركم البناءة وتجاربكم الخصبة الثرية وأحب أن أذكركم أيها الشباب بأنه لا ينبغي أبدا أن تذهبوا عن ميراثكم الحضاري أو تتناسوا معدنكم النبيل الذي تضرب جذوره الأزمان أو تاريخكم العميق أنتم شباب مصر تسندون ظهوركم لحضارات أصيلة تجري في دماءكم وعروقكم قدماء المصريين والمسيحية وموروثا ممتد على طول التاريخ السحيق، ستقولون أن الشباب في كل بقاع الدنيا له تاريخ أقول صدقتم ولكن هناك أمرين الأول أن حضارات الدنيا كلها أحدث من حضارة المصريين القدماء وبالأمس الأول زارني رئيس كنائس الصين وسألته عن أعرق الحضارات وأقدمها لم يتردد بالقول أن حضارة المصريين هي الأقدم وألم بي بعدها شيء غير قليل من الانقباض حينما قارنت بين ما وصلت له حضارة الصين وحضارة مصر".
وأضاف شيخ الأزهر: "العكس كان سيكون صحيح والفرق الثاني بيننا وبين الحضارات الأخرى ليس متواصل مع لغة تراثه ولا يعرف لغته ولا يتحدثها وهذا البتر المتعمد بين التراث والمعاصرة كان سببا في خلق أجيال تنتمي لتبدلات الكلام بأعمق من التمسك بفلسفة المبدأ، وإذا كان من الانصاف أن تعترف الإنسانية بفضل الحضارة الغربية الحديثة وما حققته من إنجازات ما لم تحققه الإنسانية من فجر التاريخ وخلقت بالتوازي مع كل ما قدمت ما يشبه الأزمة وضبش الرؤية لإنسان العصر الحديث وندرك خطرها الماثل على العالم كله بالشرق والغرب وأردت بأن أؤكد أنكم تتواصلون مع حضارات أصيلة تتكأ على تراثها في كل ما تقدمه للإنسانية وهي في سفحها الطويل نحو الأفضل".{long_qoute_1}
وتابع: "الحضارة الإنسانية تشبه المثلث الوحي الإلهي الذي يقع من الحضارة الإنسانية موقع القلب من الإنسان وهنا نصوص القرآن الكريم والسنه النبوية الموجهة للسلوك ونعلم أن نصوص القرآن لابد أن تحفظ في الصدور والسطور لتصمد الحضارة الإسلامية رغم ما يوجه إليها من ضربات قاسيه من الداخل والخارج وكانت كالجمرة التي لا تنطفأ ولو أن الأمم الأخرى تعرضت لشيء مما تعرضت له الحضارة الإسلامية لكانت تلاشت، والعقل يمثل الضلع الثاني من هذا المثلث متساوي الأضلاع ومنزلة العقل الكبرى في القرآن الكريم واضحة وتثبته تلاوة القرآن ثبوت أرقام الحساب وإعمال العقل في الدلائل والبراهين أكثر من 120 مرة في القرآن الكريم بمفردات مختلفة، وهذا فضلا عن التفرقة الحاسمة بين رتبة العلم ورتبة الظن والشك والارتباك".
وتابع: "أما ركن الأخلاق في الحضارة الإسلامية كضلع ثالث فهي ثابتة في الإسلام لا تتحرك مع الإراض والمصالح أو منطق القوة والتصرف وغير ذلك مما يغزو الحضارات الأخرى وكان من المستحيل أن يأتي على المسلمين زمن يبررون القتل فالقبيح قبيح لآخر الزمان والحسن حسن لآخر الزمان، ولا تؤمن بالكيل بمكياليين في حادثة واحدة، الأمر الثاني هو أن العبادة في الإسلام وفى مقدمتها الصلاة والصوم لا تغني عن الأخلاق شيئا، وإذا لم ترتكز لمراكز خلقية فإنها تقف في مهبة الريح، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن المؤمن يألف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف والعبد ليبلغ بحسن خلقه شرف المنازل وإنه لضعيف العبادة ويبلغ بخلقه أسفل درك في جهنم وهو عابد)".{long_qoute_2}
واستطرد شيخ الأزهر: "أيها الشباب يجب أن تتحركوا في إطار الأطر العامة وأن تتفكروا وتدركوا الحدود الفاصلة بين العقل ونصوص القرآن الثابتة فيه والعقل الجامح الذي يدمر في طريقه كل شيء وللعقل مجال والوحي مجالا آخر والخلط بينهما يؤدي إلى الاضطراب، وأود أن أشير للولاء للوطن وبخاصة في هذا المنعطف التي تمر به مصر والأمة العربية ولابد أن تكونوا على مستوى المسؤولية وذكر دائم لأمانة الوطن التي سيسأل عن الله بلا مفر من ذلك وهذه مسؤولية يسجلها التاريخ الذي لا يرحم أحرصوا أن تكون صفحتكم الوطنية بيضاء نقية في صفحات التاريخ، شباب مصر أبطل خطط المتربصين وواجه الاستعمار فقفوا إلى جوار مصلحة هذا البلد الذي نأكل من خيراته ولا تكونوا كالذين يأخذون من مصر بأيمانهم ويطعنوها بشمائلهم من الخلف، لست في غفلة من مشكلاتكم ورغم أني تجاوزت الشباب لم أنسى آلام جيلي حينما كنت شابا كنا ندفع فواتير الحساب لغيرنا ونتحمل أخطاء الآخرين كان أقسى المشكلات انسداد باب العدالة الاجتماعية".
وتابع: "إن كنتم تعيشون مشكلات شبيهة بهذه المشكلات التخلص منها لن يستعصي على صبركم برؤية صحيحة للواقع والأهداف وما يحاك بالمنطقة ويتربص بها من وراء الحائط وطدوا أنفسكم على قراءة الواقع ولا مفر لكم في أن تديروا ظهوركم للحلول، ولا يصح ضياع زهرة العمر في انتظار الوظيفة الحكومية وعبادة الشكل والمظهر والركون للراحة، ولابد أن تتخلصوا منها ولابد أن تتحركوا لتنمية مصر ويجب على كل المسؤولين في الدولة أن يشاركوا الشباب في تقشفه ومعاناته ويقاسموه مشكلاته ومعاناته بخطط منظمة بعيدا عن الشعارات التي يسخر منها الشباب".
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامعات المصرية
- الحضارة الإسلامية
- الرسول صلى الله عليه وسلم
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامعات المصرية
- الحضارة الإسلامية
- الرسول صلى الله عليه وسلم
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامعات المصرية
- الحضارة الإسلامية
- الرسول صلى الله عليه وسلم
- الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
- الجامعات المصرية
- الحضارة الإسلامية
- الرسول صلى الله عليه وسلم