الطب الشرعى: انتهينا من تحليل الـ«دى إن إيه».. ووفد روسى يتفقد الضحايا

كتب: خالد فهمى وأحمد البهنساوى

الطب الشرعى: انتهينا من تحليل الـ«دى إن إيه».. ووفد روسى يتفقد الضحايا

الطب الشرعى: انتهينا من تحليل الـ«دى إن إيه».. ووفد روسى يتفقد الضحايا

انتهت مشرحة زينهم، فى الساعة الخامسة من صباح أمس، من مناظرة 113 جثة من ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة، بمنطقة الحسنة جنوب العريش، التى سقطت فى الساعة السادسة والثلث من صباح أمس الأول، بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، متجهة إلى روسيا، وأسفر الحادث عن مقتل جميع ركابها، البالغ عددهم 217 راكباً بالإضافة إلى طاقم الطائرة وعددهم 7، وقال مصدر بالطب الشرعى فى تصريحات لـ«الوطن» إن المشرحة استقبلت، أمس، 113 جثة من ضحايا الحادث، وكان فى استقبالهم 13 طبيباً شرعياً وعدد من فنيى التشريح، وعلى الفور تم التعامل مع الجثامين، واستغرق العمل 11 ساعة متواصلة، منذ وصولهم فى السادسة مساءً، وحتى الخامسة من صباح اليوم التالى. {left_qoute_1}

وتابع المصدر أنه فى البداية تم فحص جميع الجثث من خلال إجراء الأشعة لكل جثة لبيان وجود شظايا داخل الجثث من عدمه، وأثناء إجراء الأشعة، تم تصوير الجثث وعمل ملف خاص لكل منها على حدة، وأكدت الأشعة عدم وجود شظايا، وبعد ذلك بدأت مرحلة أخذ العينات لإجراء تحليل الـ «دى إن إيه»، أو البصمة الوراثية، بسبب اختفاء ملامح الجثث وصعوبة التعرف عليها من قبل ذويهم، لحدوث انفجار فى الجمجمة، نتيجة السقوط المفاجئ من علو شاهق، وأشار المصدر إلى أنه عثر على 5 جثث فقط متفحمة بين 113 جثة تسلمتها مشرحة زينهم. وأكد أنه نظراً لكثرة أعداد الضحايا والبالغ عددهم 224، بالإضافة إلى عدم وجود أماكن شاغرة فى مشرحة زينهم بسبب صغر طاقتها الاستيعابية البالغة 120 جثة فقط، تم توجيه باقى الجثث إلى خمسة مستشفيات، هى مستشفى معهد ناصر والتأمين الصحى بمدينة نصر، ومستشفى شبرا الخيمة، ومستشفى الساحل، ومستشفى بولاق الدكرور. {left_qoute_2}

وأكد المصدر أن فريقاً من الطب الشرعى توجه منذ الصباح إلى تلك المستشفيات لفحص الجثث وأخذ عينات البصمة الوراثية، البالغ عددها -حسب إخطار مجلس الوزراء- 51 جثة، وتابع أن جثث الضحايا التى تم التعامل معها فى مشرحة زينهم، وعددها 113 جثة، تبين من خلال جهاز الأشعة والفحص عدم وجود شظايا داخلها، كما تبين أيضاً بأن سبب الوفاة نتيجة السقوط المفاجئ، ما تسبب فى انفجار جماجم الضحايا نتيجة الارتطام الشديد بالأرض، واختفاء معالم الجثث. وأوضح المصدر أنهم فى انتظار وصول أسر الضحايا من روسيا لأخذ عينات الدم منهم، لإجراء تحليل البصمة الوراثية تمهيداً لمطابقتها بتحليل البصمة الوراثية الخاص بالضحايا.

فى السياق نفسه، انتقل فريق من الأدلة الجنائية التابع لوزارة الداخلية إلى مشرحة زينهم فور وصول الجثامين إلى المشرحة، وقام بمناظرة جثث الضحايا وتصويرها وأخذ عينات لإجراء تحليل البصمة الوراثية بواسطة الأجهزة الخاصة بوزارة الداخلية، حتى يتم الانتهاء من العمل فى فترة وجيزة، بالإضافة إلى تعزيز نتائج معامل مصلحة الطب الشرعى، كما شهدت مشرحة زينهم فور انتهاء اجتماع مجلس الوزراء، صباح أمس، وصدور قرار بنقل جثث ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة إلى مشرحة زينهم، انتقال اللواء خالد عبدالعال، مدير أمن القاهرة، واللواء هشام العراقى، مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية بمديرية أمن القاهرة، واللواء عبدالعزيز خضر، مدير مباحث القاهرة، على رأس قوة تضم العشرات من ضباط المباحث والأفراد وتشكيلات الأمن المركزى والسيارات المصفحة، وتم فرض كردون أمنى حول المشرحة وغلق جميع الشوارع الرئيسية والجانبية المؤدية لها، كما تم نشر العشرات من أفراد الشرطة السريين تحسباً لوقوع أحداث عنف أو عمليات إرهابية، خاصة بعد وصول أنباء عن زيارة رئيس الوزراء ووزير الصحة لمشرحة زينهم لتفقد جثامين الضحايا، وكذا استعداداً لوصول الوفود الروسية ومندوبى السفارة الروسية وأسر الضحايا للتعرف على ذويهم.

كما وصل العديد من ضباط الأمن الوطنى إلى مشرحة زينهم، وتفقدوا مداخل ومخارج المصلحة، للتعرف على الأماكن الآمنة لدخول وخروج الوفود الروسية بالإضافة إلى التأكد من خطة تأمين المسئولين المصريين.

وقال مصدر أمنى بمديرية أمن القاهرة إنه تم وضع خطة تأمين لمشرحة زينهم وتكليف جميع القوات بالوجود فى أماكن خدماتهم حتى خروج جميع الجثامين من مشرحة زينهم إلى مطار القاهرة متجهين إلى بلادهم فور الانتهاء من عمل الطب الشرعى والتعرف على هوية الجثامين، وأضاف المصدر أن مديرية أمن القاهرة أعلنت حالة الطوارئ بمجرد صدور قرار من مجلس الوزراء بنقل جثامين الضحايا إلى مشرحة زينهم، وفى الخامسة من مساء أمس الأول حضر الدكتور جلال السعيد، محافظ القاهرة، لتفقد مشرحة زينهم قبل وصول الوفود ورئيس الوزراء ووزير الصحة، ووجد السعيد أن منطقة زينهم مظلمة من بداية كوبرى أبوالريش وحتى باب المشرحة الرئيسى، وطلب من المسئولين عن المشرحة ضرورة التصرف فى الإضاءة حتى تظهر المنطقة بصورة حضارية، خاصة أن جميع القنوات تنقل الأجواء على الهواء مباشرة، ووبخ محافظ القاهرة رئيس حى السيدة زينب وطلب منه إضاءة منطقة زينهم.

وفى السادسة من مساء أمس الأول استقبلت المشرحة 17 سيارة إسعاف تقل 35 جثة من ضحايا الطائرة المنكوبة، وفى السابعة مساءً حضر الدكتور شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة إلى المشرحة وتفقدا جثث الضحايا، وطالب رئيس الوزراء الدكتور هشام عبدالحميد، مدير مشرحة زينهم، والمتحدث باسم الطب الشرعى، بضرورة عمل ملف طبى لكل جثة على حدة والتعامل مع هذه الحالات على أعلى مستوى، وتأكد إسماعيل من مدى استيعاب مشرحة زينهم لجثث الضحايا وعددهم 224 جثة، فكانت الإجابة أن المشرحة لا تستطيع استيعاب مثل هذا العدد، ومن الممكن أن تستوعب 120 جثة فقط، فقرر رئيس مجلس الوزراء توجيه باقى الجثث إلى مستشفيات معهد ناصر والعباسية والتأمين الصحى بالقاهرة وانتقال فريق من الطب الشرعى إلى تلك المستشفيات لمناظرة الجثث وإجراء تحليل البصمة الوراثية.

وفى العاشرة والنصف مساءً استقبلت مشرحة زينهم 40 سيارة إسعاف تقل 78 جثة ليرتفع بذلك عدد الضحايا داخل مشرحة زينهم إلى 113 جثة، وفى الحادية عشرة وصل وفد من دولة روسيا إلى مشرحة زينهم وتفقد جثث الضحايا، وقام الدكتور هشام عبدالحميد مدير عام مشرحة زينهم بشرح الإجراءات التى تم اتخاذها، وفى العاشرة من صباح أمس وصل وفد من سفارة روسيا وعدد من الأطباء الشرعيين الروس، وتم فحص جميع الجثث البالغ عددها 113 جثة، والتأكد من الإجراءات التى اتُخذت، وأكد الوفد أنه سيتم نقل الجثث إلى روسيا دون انتظار نتيجة تحاليل البصمة الوراثية، معللاً ذلك بأنهم سيقومون بإجراء كافة التحاليل فى روسيا، وطلب الوفد الروسى من العاملين فى المشرحة تجهيز جثامين الضحايا استعداداً لنقلها إلى روسيا اليوم أو غداً، دون أخذ عينات من أسر الضحايا لمطابقتها بتحليل عينات الضحايا.


مواضيع متعلقة