بقايا أطعمة الفنادق: «كيلو اللحمة» بـ15 جنيهاً.. و«كيس الجاتوه» بـجنيهين

كتب: رحاب لؤى

بقايا أطعمة الفنادق: «كيلو اللحمة» بـ15 جنيهاً.. و«كيس الجاتوه» بـجنيهين

بقايا أطعمة الفنادق: «كيلو اللحمة» بـ15 جنيهاً.. و«كيس الجاتوه» بـجنيهين

فى أحد الشوارع الجانبية الضيقة بمنطقة «إمبابة»، تجلس «أم أحمد» لتفحص محتويات كيس بلاستيكى ضخم، وتظل ساعات تفصل محتوياته بعناية، وتضعها فى أكياس بلاستيكية عديدة، تملأ بعضها باللحم، وأخرى بقطع دجاج، وغيرهما من محتويات كثيرة، قبل أن تزن محتويات كل كيس لبيعها لزبائنها.

«سوسيس، وسجق، وكفتة، ولحم ديك رومى، وشرائح تركى مدخنة، ولانشون فاخر»، وغيرها، الكثير من الأطعمة المكبوسة مع بعضها داخل «الكيس الكبير»، المحفوظ بالثلج، تنجح «أم أحمد» فى فصلها بمهارة، فى مشهد قد يبدو مقززاً للوهلة الأولى، قبل أن يعلو صوتها قائلة «الكيلو بـ15 جنيه».

«أم أحمد» ليست البائعة الوحيدة التى تقوم بهذه العملية، فمعها 4 جارات أخريات، يذهبن معها إلى الباب الخلفى لأحد الفنادق الكبرى بوسط القاهرة، ويحصلن على مرادهن «بواقى أكل صالحة» لبيعها لأهالى المنطقة.

سنوات كثيرة قضتها «أم أحمد» وجاراتها، فى بيع «أكل الأكابر»: «ده أكل عيشنا من زمان، أكلة غالية ليها زبونها اللى يقدّرها ويعرف قيمتها وسعرها بسيط 15 جنيه، اللى عاملها شيفات كبار، والسعر موحّد لكل الأكياس».

«مش الغلابة بس اللى بيشتروا، ناس مقتدرة بتيجى»، تقول شابة جالسة إلى جوار «أم أحمد»: «الخضار واللحمة النية سعرها طالع نازل، إلا دى سعرها ثابت مهما حصل، بقالنا سنين بنبيعها، وفاتحة بيوت وبياكل من وراها شُحطة راقدين فى البيت».

وتشعر الشابة بتقزُّز ممن يرمقونها باستعلاء ويمرون: «هم فاكرينى بابيع حاجة وحشة؟ دى حاجة نضيفة وأصلها غالى ومتعوب فيها، كل الحكاية أنها بايتة، الدور والباقى على محلات الحمير، واللحمة المستوردة البايظة والبهايم اللى بتندبح وهى عيانة».

وعلى مقربة منهما تجلس جارتهما الثالثة، لكن ببضاعة مختلفة «جاتو مكبوس»، تطلب إحدى الزبائن بـ«2 جنيه فى كيس»، ثم ترمق الكيس عقب تعبئته بغضب لقلة الكمية، لترد البائعة الستينية: «أنا بشترى الكيلو بـ10 جنيه، كويس إنى ببيعه فرط، مش بالميزان».

 


مواضيع متعلقة