استمرار أزمة «نقص الوقود» فى المحافظات رغم وعود الحكومة بحلها

كتب: محررو«المحافظات»

استمرار أزمة «نقص الوقود» فى المحافظات رغم وعود الحكومة بحلها

استمرار أزمة «نقص الوقود» فى المحافظات رغم وعود الحكومة بحلها

رغم مرور قرابة الأسبوعين على عودة أزمة نقص الوقود إلى المحافظات، فشلت الأجهزة التنفيذية فى إنهائها، فيما استمرت ظاهرة امتداد طوابير السيارات أمام محطات الوقود، متسببة فى تكدس مرورى خانق للشوارع والميادين الرئيسية، كما أثارت استياء المواطنين الذين انتقدوا فشل المسئولين فى حل الأزمة.{left_qoute_1}

وفى سوهاج، امتدت الأزمة لتضرب عدداً إضافياً من المراكز، رغم تصريحات رئيس الإدارة المركزية للنقل والتسويق فى وزارة البترول، الكيميائى محمد عثمان عجيزة، عن ضخ كميات إضافية من الوقود فى المحافظة، للقضاء على ظاهرة الطوابير الممتدة لمسافات طويلة أمام المحطات.

ورصدت «الوطن» إغلاق عدد كبير من محطات الوقود أمام طوابير السيارات، ففى مدينة سوهاج امتد طابوران للسيارات أمام محطة الوقود الواقعة جنوب كمين المدخل البحرى، أحدهما وصل إلى إدارة الحماية المدنية، التى تبعد عن المحطة مسافة تتجاوز الكيلومتر، والآخر إلى منتصف كوبرى أولاد نصير العلوى.

وتحت درجة الحرارة المرتفعة، امتد طابور السيارات من محطة الوقود القريبة من أبراج التأمين، وصولاً إلى شارع 15 فى قلب مدينة سوهاج، كما امتد طابور آخر من محطة الوقود المواجهة لقسم شرطة ثان سوهاج إلى ميدان الثقافة، فيما وقفت السيارات والموتوسيكلات والتكاتك فى طابورين أمام محطة الوقود الواقعة فى المدخل البحرى لمدينة طهطا، ما تسبب فى ارتباك وزحام مرورى، نظراً لقرب المحطة من موقف سيرفيس سوهاج والمراغة ونجوع الصوامعة.

ومنذ بدء الأزمة، اكتفت أجهزة الأمن بإرسال قوة محدودة من أفرادها للوجود داخل كل محطة، دون أن تتمكن من السيطرة على الموقف، مع وقوع اشتباكات بين السائقين بسبب الخلاف على أولوية الحصول على الوقود، فيما أكد وكيل وزارة التموين فى سوهاج، شمس الدين محمد يوسف، أن «الوزارة دعمت المحافظة بكميات إضافية يمكنها القضاء على الطوابير الممتدة أمام المحطات، كما يشرف مفتشو التموين على توزيع الوقود فى جميع المحطات». وتفاقمت أزمة نقص الوقود فى أسيوط، مع اصطفاف السيارات فى طوابير طويلة أمام المحطات، ما أشعل غضب السائقين، الذين انتظروا لساعات أمامها، وقال سائق الميكروباص، عماد حسنى، «أتوجه يومياً إلى مركز طما فى سوهاج للحصول على الوقود، رغم وجود أزمة هناك أيضاً، لكنها أقل حدة من أسيوط، لذلك لا أجد أمامى سوى أن أقطع مسافة 45 كيلومتراً للحصول على الوقود من سوهاج، بدلاً من الانتظار 5 ساعات أمام محطة فى أسيوط».

وأمام إحدى محطات الوقود فى شارع الجمهورية الرئيسى بأسيوط، وقف سائق التاكسى أحمد الصغير فى الطابور منذ الساعة الخامسة فجرا، ليحصل على وقود كاف لأداء عمله فى توصيل الطلاب إلى مدارسهم، والموظفين إلى أعمالهم، وتساءل: «كيف أحصل على رزق يومى بينما أقضى 7 ساعات فى محطة الوقود؟»، مشيراً إلى أنه يضطر إلى استجداء صاحب المحطة ليسمح له بالحصول على كمية إضافية فى «جركن». أما الموظف ريمون نبيل، فقال إن «الأزمة بدأت قبل أكثر من 10 أيام، واعتقدنا وقتها أنها مؤقتة، لكنها استمرت حتى اليوم، فقررت أن أركن سياراتى، وأتنقل بسيارات الأجرة أو على الأقدام، لأننى لا أستطيع تحمل الانتظار بالساعات فى طابور أمام محطات الوقود». ومن جهته، برر وكيل وزارة التموين فى أسيوط، صالح عبدالله، الأزمة بتأخر وصول البنزين 95 إلى معامل التكرير، موضحاً أنه «يتم تدويره لإنتاج البنزين 80، 92، حسبما أفاد مسئولو شركات البترول فى المحافظة، وتم التنسيق مع مباحث التموين والإدارات الفرعية لوضع لجان على جميع محطات الخدمة، لمتابعة الكميات المشحونة، والإشراف على توزيعها، ونجحنا بالفعل فى ضبط 61 مخالفة متنوعة».

وشهدت محطات الوقود فى المنيا زحاماً شديداً من السيارات الملاكى والأجرة، مع اختفاء البنزين بشكل تام فى عدد من مراكز المحافظة، منها بنى مزار، وسمالوط، ومطاى، ومغاغة، وبحسب سائق التاكسى محمد حنفى، فإن «البنزين 80 تناقص مع اليوم الأول لبدء الدراسة، ثم اختفى فى اليوم الثانى، ما دفع السائقين إلى استبداله ببنزين 92 الأغلى».

وأغلقت العديد من محطات الوقود فى بنى سويف أبوابها أمام السائقين، مع نقص الكميات الواردة إليها من بنزين 80، ما دفعهم إلى الإقبال على بنزين 92، لعدم قدرتهم على الوقوف فى الطوابير بالساعات.

وتواصلت الأزمة فى محافظة الفيوم، مع نفاد الكميات الواردة إلى محطات الوقود فيها تماماً، بينما توافر البنزين 92 فى عدد قليل من المحطات، بينها محطة السيليين القريبة من فيلا المحافظ، وتكدست السيارات فى طوابير طويلة أمام عدد من المحطات، فى انتظار الحصول على حصة من بنزين 80.

وقال رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية فى الفيوم، مجدى جاب الله، إن «الأزمة ناتجة عن نقص كميات البنزين الواردة إلى المحافظة بنسبة تصل إلى النصف»، مؤكداً «ضخ كميات إضافية من البنزين خلال يومين، لمواجهة زيادة الطلب عليه»، كما شدد على ضرورة إحكام السيطرة على السوق السوداء.

 

 

محطات الوقود فى بنى سويف تشهد زحاماً شديداً بسبب الأزمة


مواضيع متعلقة