«المصارف العربية» يطرح رؤية متكاملة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال

كتب: إسماعيل حماد

«المصارف العربية» يطرح رؤية متكاملة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال

«المصارف العربية» يطرح رؤية متكاملة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال

قال محمد بركات، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية ورئيس المصرف العربى الدولى - مصر، إن المنطقة العربية تواجه تحديات جسيمة، خاصة فى ظل ما تشهده من حالة عدم استقرار سياسى، يتمثل أهمها فى الفقر والبطالة والأمية، بالإضافة إلى المشكلات الأمنية الخطيرة التى تهز بلاداً عديدة حول العالم.

{long_qoute_1}

وأضاف خلال كلمته فى مؤتمر «الشمول المالى: التوجه الاستراتيجى للاستقرار المالى والاجتماعى»، تم عقده قبل يومين بمدينة شرم الشيخ تحت رعاية هشام رامز، محافظ البنك المركزى المصرى، وبحضور أكثر من 200 شخصية مصرفية ومختصة: «فى هذا الإطار، يعتبر الاستثمار فى الإنسان، لتزويده بالوسائل التى تمكنه من صياغة مستقبله والمساهمة فى التطور المستدام، مسألة بالغة الأهمية. وتبدأ معالجة مشكلات الفقر والبطالة ومعدلات النمو الضئيلة، بمحاربة التهميش المالى عن طريق تثقيف الناس مالياً، وإتاحة الفرصة أمامهم للولوج إلى الأنظمة المالية».

وأكد اتحاد المصارف العربية على أهمية إدراج الشمول المالى كهدف استراتيجى جديد للحكومات والجهات الرقابية مع ضرورة تحقيق التكامل بين الشمول والاستقرار المالى والنزاهة وحماية المستهلك، لتحقيق الإطار المتكامل للمنظومة.

وشدّد الاتحاد فى البيان الختامى، الذى ألقاه هانى على، مدير مكتب الاتحاد فى مصر، على حث صانعى القرار لتحقيق التناغم بين استراتيجيات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشمول المالى والتعليم والتوظيف، وتعزيز الشمول المالى كهدف استراتيجى لدعم الاستقرار المالى والاجتماعى فى المنطقة العربية. وأضاف الاتحاد: «يجب حث المصارف العربية على أهمية دعم التمويل متناهى الصغر من خلال تأسيس شركات وتمويل جمعيات الإقراض متناهى الصغر، كبديل أقل تكلفة لتحقيق المزيد من الانتشار الجغرافى والشمول المالى، مع وضع ضوابط مرنة تتضمن الرقابة الفعالة دون الحد من النمو المطلوب، والاهتمام بنظم الدفع الإلكترونية وتعظيم الاستفادة من التطور الكبير فى الخدمات والمنتجات المالية المبتكرة من خلال الهاتف المحمول، بما له من أثر إيجابى على تحويل المعاملات المالية النقدية إلى معاملات مصرفية لتحقيق مرونة المدفوعات بين الأفراد والحكومات والأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أهمية التعاون العربى المشترك لوضع استراتيجية عربية شاملة لتعزيز الشمول المالى ومكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب، ودعوة المؤسسات المالية إلى تبنى المنهج القائم على المخاطر فى تطبيقها لمتطلبات تلك العمليات المشبوهة، بما يعزّز الشمول المالى، ويقلل فى الوقت ذاته من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأوضح أن تعزيز الإفصاح والشفافية كأساس لمبادئ حماية المستهلك المالى يدعم الثقة فى النظام المصرفى، ويسهم فى توسيع قاعدة العملاء من جميع شرائح المجتمع من الأفراد والمؤسسات وتمكينهم من اتخاذ قرارات مالية سليمة، فضلاً عن أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، للمساهمة فى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ودعا الاتحاد إلى تبنى رؤية استراتيجية طموحة لتعزيز الشمول المالى فى المنطقة العربية وذلك من خلال تعزيز التعاون مع البنوك المركزية واتحادات البنوك والمعاهد المصرفية لدعم التثقيف المالى.

وشدد رئيس الاتحاد على أن تحسين نسبة الشمول المالى يتطلب تطوير البنية التحتية المالية ووجود إطار واضح للمؤسسات المالية غير المصرفية، ومنافسة حقيقية فى الأسواق، وتنوع المنتجات والخدمات المالية المتخصصة وحصول المرأة على التمويل. وأوضح أنه لا يزال عالمنا العربى دون المستوى المطلوب على صعيد الشمول المالى عالمياً، حيث إن نسبة 18% فقط من السكان فى المنطقة العربية لديها حساب مع مؤسسة مالية، مقارنة مع 43% بالنسبة إلى البلدان النامية ككل، ومقابل 24% فى دول أفريقيا جنوب الصحراء.

 


مواضيع متعلقة