تحذير من جهاز رياضي شهير في الجيم.. أصاب امرأة بتمزق الشريان الرئيسي

تحذير من جهاز رياضي شهير في الجيم.. أصاب امرأة بتمزق الشريان الرئيسي
كادت امرأة تمارس الرياضة واللياقة البدنية أن تفارق الحياة في حادثة مرعبة، وذلك بعد أن تعرضت لتمزق في الشريان الأبهر الرئيسي في جسدها أثناء استخدامها لجهاز التجديف في صالة الألعاب الرياضية، ففي مثل هذا الوقت من العام الماضي، وبينما كانت ماري آن أوجست، البالغة من العمر 45 عامًا والتي تتمتع بلياقة بدنية عالية، تقوم بتحريك ذراعيها للخلف بقوة كجزء من تمرين رياضي مكثف، شعرت فجأة بتمزق حاد في منطقة الصدر، تبعه إحساس غريب يشبه الفقاعات.
ظهور أعراض مميتة
جرى نقل ماري آن وهي من سكان مقاطعة ديفون، بسرعة إلى أقرب مستشفى محلي، وهناك، أجرى الفريق الطبي سلسلة من الفحوصات والتحاليل اللازمة لتحديد طبيعة حالتها، وشملت هذه الفحوصات اختبارات للدم وتخطيطًا لكهربية القلب بهدف مراقبة وتسجيل النشاط الكهربائي لقلبها، لكن ما أثار دهشتها واستغرابها، أن نتائج الفحوصات الأولية جاءت طبيعية تمامًا، وعلى إثر ذلك، سُمح لها بالعودة إلى منزلها وهي في حالة صحية جيدة ظاهريًا، كما ذكرت هي بنفسها، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
ومع ذلك، وبعد مرور يومين فقط، بدأ أفراد عائلتها يشعرون بـ قلق متزايد بشأن حالتها الصحية، إذ لاحظوا أنها لا تبدو على ما يرام، وأنّ هناك شيئًا غير طبيعي يحدث لها، وقالت السيدة أوجست، التي تعمل في مجال الاتصالات في هيئة الخدمات الصحية الوطنية: «لم أكن أستطيع التنفس بشكل طبيعي، وكان الألم الذي أشعر به شديدًا للغاية ولا يُحتمل».
ونتيجة لتدهور حالتها والشعور بالذعر، عادت ماري آن مرة أخرى إلى المستشفى، وهناك تمكن الأطباء أخيرًا من تشخيص حالتها بدقة على أنها تعاني من تشريح أو تمزق في الشريان الأبهر، وتُعد هذه الحالة الصحية من الحالات التي تهدد حياة الإنسان بشكل مباشر، إذ يؤدي تمزق الشريان الأورطي، وهو الشريان الرئيسي الذي يحمل الدم من القلب إلى جميع أنحاء الجسم، إلى اضطراب حاد في تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، ويتسبب أيضًا في حدوث نزيف داخلي خطير.
وعلى الفور جرى نقل السيدة أوجست بشكل عاجل لإجراء عملية جراحية قلبية مفتوحة في مستشفى ديريفورد في مدينة بليموث، وقد وصفت شعورها في تلك اللحظات قائلة: «لقد كنت خائفة تمامًا، لم أكن أدرك مدى خطورة الأمر حقًا حتى وصلت إلى المستشفى، وهناك أُخبرت بأن أمامي أقل من أربع وعشرين ساعة للبقاء على قيد الحياة وأنه يجب إجراء عملية جراحية لي على الفور»، وتضيف: «لقد ذكروا لي جميع المضاعفات المحتملة التي قد تحدث - السكتة الدماغية، وبتر الأطراف، والشلل، وغيرها الكثير، لقد شعرت بخوف شديد للغاية».
ولحسن الحظ، تكللت العملية الجراحية بالنجاح، وتمكنت ماري آن من العودة إلى منزلها في غضون خمسة أيام فقط، وتعلق على ذلك قائلة: «أعتقد أنني تعافيت بسرعة أكبر من المتوقع، لقد عانيت من ألم شديد بعد العملية خلال الشهر الأول، لدرجة أنني لم أستطع فعل الكثير باستثناء المشي ببطء برفقة والدي».
لقد مضى الآن ما يقرب من عام كامل منذ تلك التجربة المرعبة التي كادت أن تودي بحياتها، وبفضل الدعم والمساعدة التي تلقتها من عائلتها وأصدقائها، تمكنت ماري آن من التعافي بشكل كافٍ للعودة إلى عملها، ومع ذلك، وعلى الرغم من تجاوزها مرحلة الخطر المباشر، إلا أن هذه المدمنة على اللياقة البدنية لم تعد قادرة على ممارسة بعض أنواع الرياضات التي كانت تحبها في السابق، فقد أصبحت غير قادرة على ممارسة الركض السريع أو التزلج أو الانخراط في التمارين الرياضية عالية الكثافة، بما في ذلك رياضة الكروس فيت التي كانت من رياضاتها المفضلة.
ما هو تشريح الأبهر؟
ويمكن أن يؤدي تشريح الأبهر إلى سلسلة من المضاعفات الصحية الخطيرة والمهددة للحياة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والنوبات القلبية، وأمراض الكلى الحادة، وحتى الشلل في حال تعرض الإمداد الدموي إلى الحبل الشوكي للخطر، ووفقًا لتقديرات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، فإن خطر الوفاة يرتفع بنسبة تتراوح بين 1 إلى 3% لكل ساعة تمر دون تلقي المريض للعلاج الطبي اللازم.
ويُعتبر تشريح الأبهر أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، إذ تقدر نسبة الإصابة به في هذه الفئة العمرية بحوالي 35 حالة لكل 100 ألف شخص سنويًا، ومع ذلك، تشير العديد من الدراسات إلى أن الرياضيين الذين يمارسون رياضات التحمل، وخاصة المتسابقين في رياضة التجديف، يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بهذا التمزق المميت في الشريان الأبهر.
ويُعد أيضًا رفع الأثقال وممارسة الركض السريع من التمارين الرياضية التي تنطوي على مخاطر عالية للإصابة بهذه الحالة، وذلك وفقًا لما ذكره المعهد الوطني الأمريكي للصحة، وفي عام 2018، أبلغ الأطباء في مستشفى سانت جورج في لندن عن حالة مماثلة لرجل يبلغ من العمر 27 عامًا عانى من تشريح في الشريان الأبهر بعد فترة مكثفة من ممارسة رياضة التجديف.