اللي تظلمه «المصطبة» ينصفه القانون.. مباراة تمثيلية في دراما رمضان

اللي تظلمه «المصطبة» ينصفه القانون.. مباراة تمثيلية في دراما رمضان

اللي تظلمه «المصطبة» ينصفه القانون.. مباراة تمثيلية في دراما رمضان

مباراة في التمثيل تدور رحاها بين الثلاثى ريهام عبدالغفور، وإياد نصار، وفتحى عبدالوهاب، خلال أحداث مسلسل «ظلم المصطبة»، الذى يستعرض حكايات شديدة الإنسانية والواقعية، حيث يجد الإنسان نفسه يصطدم بالعادات والتقاليد والأعراف السائدة فى المجتمع، ويدور فى دوامة الصراع الاجتماعى الذى يتورط فيه الجميع، ويتابع حكايات الأبطال ويترقب مصيرهم مع نهاية الأحداث.

مها متبولى: البطولة الجماعية خطوة ناجحة

مسلسل «ظلم المصطبة» يتمتع بعناصر قوية تجعله من الأعمال التى تنافس بقوة فى موسم الدراما الرمضانية، خصوصاً فى ظل الموهبة المتقنة التى يتمتع بها أبطاله «ريهام عبدالغفور وإياد نصار وفتحى عبدالوهاب»، وذلك حسب تصريحات عدد من النقاد لـ«الوطن»، إذ أبدت الناقدة مها متبولى إعجابها بفكرة البطولة الجماعية التى يعتمد عليها المسلسل، واعتبرتها خطوة ناجحة تتيح تنوعاً فى الشخصيات والخطوط الدرامية، فى ظل وجود مخرج جيد متمكن من أدواته، وذلك على غرار ما حدث من بطولة جماعية فى مسلسل «إخواتى» الذى انتهى عرضه فى النصف الأول من رمضان، حيث شهد الجمهور مباراة تمثيلية قوية بين نيللى كريم وروبى وكندة علوش، وباقى أبطال المسلسل.

وأكدت «متبولى» أن من شروط نجاح البطولة الجماعية أيضاً هو جودة السيناريو واهتمام المخرج بتوجيه الممثلين، مشيرة إلى أن البطولة الجماعية من وجهة نظرها أفضل من البطولة المطلقة لأنها تسمح بتقديم شخصيات متنوعة ومتعددة، بما يجعل الجمهور ينجذب إلى العمل بشكل أكبر، فى ظل الصراع والتوتر الدرامى بين الجميع، و«ظلم المصطبة» يحمل العديد من العوامل التى تؤهله ليكون من بين الأفضل فى هذا الموسم الذى انطلق فى النصف الثانى من رمضان.

محمد شوقى: المسلسل مباراة فنية تصب فى صالح الجمهور

وقال الناقد محمد شوقى، إن «ظلم المصطبة» بمثابة «توليفة» تجمع بين عدد كبير من الممثلين المتميزين، على سبيل المثال ريهام عبدالغفور لا تهتم بالبطولة المطلقة وكل اهتمامها بالشخصية التى تجسدها، فضلاً عن أن إياد نصار وفتحى عبدالوهاب يشكلان معها مزيجاً رائعاً من النجوم الذين يمتازون بحرفية عالية فى الأداء، بما يضفى عمقاً وقوة على العمل، وهو ما يصب فى صالح الجمهور لرؤية مباراة فنية مليئة بالتحدى.

عبارات كثيرة تأتى على لسان أبطال «ظلم المصطبة» تزيد حدة الصراع وتساهم فى تصاعد الأحداث، «أنا ست محترمة معملش الغلط مش عشانك انت وبس، عشان أنا مقبلوش على نفسى»، كلمات جاءت على لسان ريهام عبدالغفور لتؤكد على قوة شخصيتها فى المسلسل، وتكشف أيضاً التحديات التى تواجهها. كذلك المعاناة التى عاشها إياد نصار وتجسدت فى قوله «أنا جاى مستبيع مش باقى على حاجة»، بينما يبرز جبروت فتحى عبدالوهاب مع كلماته «حسابك تقل أوى يا حسن مش هيكفينى فيه دمك ولا دم عيلتك ولا ورث أختك حتى»، بما يعزز فكرة التشويق فى ظل الصراع المحتدم بالمسلسل.

«ظلم المصطبة ولا عدل المحكمة» مثل شعبى يشير إلى وصم كل شخص ارتكب خطأ والحكم عليه دون الاستماع إليه، بحسب تصريحات إياد نصار لـ«الوطن»، مؤكداً أن النساء هن الأكثر معاناة فى المجتمعات، إذا اقتربن فقط من الخطأ يحاكمهن المجتمع، وهذا هو «ظلم المصطبة»، فالقانون لن يحاكم المرأة ولكن الأعراف المجتمعية تحاكمها وهذا ما نحتاج إلى مراجعته، ونناقشه بجرأة فى المسلسل.

وعن مشاركته فى هذا المسلسل الذى يتسم بالصعوبة، أشار إلى أنه دائماً ما يعمل على اختيار الأعمال التى تتسم بالجودة وتثير تساؤلات كثيرة، وينحاز إلى الأعمال التى تطرح قضايا وملفات مهمة، سواء كانت معالجتها بطريقة جادة أو بشكل كوميدى، وهو ما وجده فى «ظلم المصطبة»، فضلاً عن تكرار تعاونه المميز مع ريهام عبدالغفور فى ظل وجود كيمياء فنية بينهما: «بحب الشغل مع ريهام، وكذلك سعيد بالعمل مع فتحى عبدالوهاب وبسمة».

إياد نصار: النساء هن الأكثر معاناة فى المجتمعات العربية.. وأنحاز إلى الأعمال الجيدة التى تطرح قضايا وملفات مهمة .. وتدربت على اللهجة المحلية لدمنهور

وأكد إياد نصار أن مسلسل «ظلم المصطبة» مختلف تماماً عن كل ما قدّمه من قبل، مؤكداً أن أغلب الأحداث تدور فى دمنهور، ما استدعى تدريباً على اللهجة المحلية الخاصة بالمنطقة، نظراً لأن سكانها يتحدثون بطريقة مميزة ولهم لهجتهم الخاصة بهم.

تصوير «ظلم المصطبة» جاء فى أماكن طبيعية داخل قرى دمنهور التابعة لمحافظة البحيرة، الأمر الذى ينعكس بالضرورة على التصوير والديكور والملابس، وفيما يخص الأخيرة لجأت مصممة الأزياء مروة عبدالسميع إلى «أرياف دمنهور» للوقوف على طبيعة الناس والفلاحين هناك وشكل الحياة والمعيشة والمستشفيات والمطاعم والمقاهى والكافيهات، لأن ذلك ينعكس على الملابس والألوان.

وأشارت فى تصريحات لـ«الوطن» إلى أن التحضيرات استغرقت ما يزيد على 60 يوماً، لاختيار الملابس وغطاء الرأس «الحجاب» وكيفية ارتدائه، وتسريحة الشعر وكافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع، ومعرفة إذا ما كانت الحياة هناك أقرب إلى الشعبى أم التمدن، وحسب الشخصيات وطبيعتها، لافتة إلى أن الصعوبات اختفت تماماً فى ظل التسهيلات المتاحة أمامهم لإنجاز مهام عملهم سريعاً.

وأشادت مصممة الأزياء بجميع أبطال العمل، مؤكدة أنهم لم يكن لديهم أى تدخلات بل على العكس تماماً كان هناك نوع من التعاون والانسجام والألفة بين الجميع، خصوصاً أنها سبق وتعاونت مع غالبية نجوم «ظلم المصطبة» فى أعمال أخرى.


مواضيع متعلقة