«الشيوخ» يطالب بتطبيق الرقمنة وتشكيل هيئة تحكيم لحل النزاعات العقارية

«الشيوخ» يطالب بتطبيق الرقمنة وتشكيل هيئة تحكيم لحل النزاعات العقارية
قال المستشار بهاء أبوشقة، وكيل أول مجلس الشيوخ، إن حماية الملكية الخاصة وتيسير إجراءات تسجيل العقارات من الموضوعات المهمة، مشيرا إلى أن تفعيل النصوص الدستورية يستوجب أن نكون أمام تشريعات حديثة تتضمن تحديثاً لنظام تسجيل العقارات لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف في كلمته خلال الجلسة العامة المنعقدة الآن، والمخصصة لاستعراض طلب المناقشة العامه المقدم من النائب محمد مجدي فريد، وأكثر من عشرين عضوا لاستيضاح سياسة الحكومة، بشأن حماية الملكية الخاصة وتيسير إجراءات تسجيل العقارات، أن الملكية الخاصة تحظى بحماية دستورية وقانونية وتمثل الحماية الدستورية في المادة 35و 40، إذ نصت المادة 35 على أن الملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز المساس بها إلا في الأحوال التي يحددها القانون، وبموجب تعويض عادل.
وشدد وكيل الشيوخ على أن بعض القوانين الحاكمة فيها نصوص بالية، وتحتاج إلى نصوص مستحدثة تواجه ما هو مستحدث، إذ أن القوانين الحاكمة، مثل قانون الشهر العقاري والتوثيق (القانون 114 لسنة 1946 والمعدل بالقانون 9 لسنة 2022).
وأكد ضرورة وجود تشريع موحد لحماية الملكية الخاصة يجابه المستحدثات،منها أن نكون أمام نصوص قانونية مستحدثة تتضمن نظاما إلكترونيا موحدا لتسجيل العقارات يربط جميع الجهات المعنية، ما يمنع التزوير ويسهّل عمليات البيع والشراء، بالإضافة إلى رقمنة نظام تسجيل العقارات، واستحداث منصة إلكترونية وطنية لتسجيل العقارات وتوفير جميع البيانات للمواطنين والمستثمرين واستخدام تقنيات التشفير والبلوك تشين لضمان أمان البيانات ومنع التلاعب بالسجلات العقارية، إنشاء هيئة مختصة بحل النزاعات العقارية بسرعة.
وأشارت إلى ضرورة تأسيس هيئة تحكيم عقاري مستقلة للفصل في النزاعات العقارية خلال مدة قصيرة لا تتجاوز 6 أشهر ومنح الهيئة سلطة تنفيذ أحكامها مباشرة دون الحاجة إلى إجراءات تنفيذ قضائية طويلة.
وأكد أنه مع تزايد التحديات التي تواجه الملاك والمستثمرين، أصبح من الضروري أن نكون أمام قوانين حديثة تتضمن تشديدا في العقوبات على التعدي على الملكية الخاصة، وتسهيلاً لإجراءات التسجيل العقاري عبر الرقمنة، وإزالة كل المعوقات التي أسفر عنها التطبيق العملي وكذا إنشاء هيئات متخصصة لحل النزاعات والفصل فيها وتنفيذها وتنفيذ ما تنتهي إليه على وجه السرعة وفي مدة محددة وبغير ذلك فإن النزاعات العقارية في تزايد ما يؤثر سلبًا على الاستثمارات والتنمية، ويقتضي تدخلاً تشريعيا.
أكدت النائبة فيبي فوزي وكيل مجلس الشيوخ أن الملكية العقارية من الأصول الاقتصادية الهامة والتي تساهم في است٨قرار الاقتصاد الوطني وتوفير فرص التمويل عبر الضمانات العقارية.
وقالت :يعد تسجيل العقارات خطوة أساسية لتأكيد حقوق الملكية، كما يؤثر بشكل مباشر على القدرة على تطوير الأسواق المالية وجذب الاستثمارات. ايضاً، فإن تيسير إجراءات تسجيل العقارات يعد عاملاً مهماً في تحسين ترتيب مصر في مؤشر حقوق الملكية العالمي، حيث يزيد من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين. ورغم التطورات الكبيرة التي شهدها قطاع الشهر العقاري، إلا ان عملية التسجيل ماتزال تواجه معوقات عدة لعل من بينها نقص البيانات الموثقة، وبعض الإجراءات القانونية المعقدة. لمواجهة هذه التحديات، اتصور ضرورة العمل على مزيد من التطوير لنظم التسجيل وتبسيط الإجراءات القانونية، وتعزيز الشفافية في النظام العقاري.
وأشارت إلي أن السجل العيني من الأدوات الأساسية في تقنين ملكية الأراضي الزراعية، حيث يوفر وثائق رسمية تثبت حقوق الملكية، ويَحُدُ من النزاعات القانونية. يساهم السجل العيني ايضاً في تنظيم الأراضي الزراعية وضمان حقوق المالكين والمستثمرين، ما يعزز استقرار السوق الزراعية. ورغم الجهود الكبيرة المبذولة في تطبيق السجل العيني، فقد ظهرت مشكلات خلال تطبيقه، مثل تضارب البيانات، وبطء الإجراءات وغيرها، واصبح من الضروري للتغلب على هذه المشكلات، أن يتم تحديث البنية التحتية للسجل العيني باستخدام تكنولوجيا المعلومات وتطوير أنظمة رقمية لضمان سرعة ودقة المعاملات. كذلك الاستفادة من استخدام التقنيات الحديثة مثل الخرائط الرقمية وغيرها من الوسائل لتحسين عمليات المسح والتوثيق.