المفتي: مصادر المعرفة في الإسلام تتنوع بين الوحي والعقل والتجربة الحسية

المفتي: مصادر المعرفة في الإسلام تتنوع بين الوحي والعقل والتجربة الحسية
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن مصادر المعرفة في الإسلام تقوم على أسس متعددة، تشمل الأخبار الصادقة، والعقول النقية، والحواس السليمة، بالإضافة إلى ما أضافه أهل السلوك من العرفان أو الإلهام.
الوحي: المصدر الأول للمعرفة
وأوضح خلال حلقة برنامج «حديث المفتي»، المذاع على قناة الناس، أن المصدر الأول للمعرفة هو الأخبار الصادقة، والمقصود بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، إذ يحتويان على المعرفة المتعلقة بالخالق، والمخلوق، والعلاقة بينهما، بالإضافة إلى القواعد التي تضبط العلاقات الإنسانية وتنظم شؤون الحياة.
واستشهد بقول الله تعالى: «هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلْأُمِّيِّۦنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، مما يدل على دور الوحي في تحديد معالم الدين والتشريع.
وأشار إلى أن العقل يُعدّ من أهم مصادر المعرفة، وقد أولاه الإسلام مكانة عظيمة، حيث جعله من أسباب التكليف، ودعا إلى استخدامه في التفكر والتدبر في خلق الله، كما في قوله تعالى: «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي ٱلْآفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ.».
الإلهام والتربية الروحية
وأضاف أن الحواس السليمة وسيلة أساسية في اكتساب المعرفة، حيث يعتمد الإنسان على التجربة الحسية في الوصول إلى اليقين في بعض الأمور، كما أن هناك بعدًا آخر للمعرفة أشار إليه أهل التصوف والسلوك، وهو الإلهام أو الكشف، لكنه لا يُعد مصدرًا للتشريع، بل هو وسيلة للتربية الروحية والأخلاقية.
وأكد على أهمية الجمع بين هذه المصادر للوصول إلى المعرفة الصحيحة التي تعين الإنسان على فهم دينه ودنياه، داعيًا الجميع إلى التأمل والتدبر في مصادر العلم النافعة.