إدارة بايدن تتراجع عن معاقبة إسرائيل

إدارة بايدن تتراجع عن معاقبة إسرائيل
كشفت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن مسؤولين سابقين، أن الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة جو بايدن تراجعت عن معاقبة دولة الاحتلال الإسرائيلية في اللحظات الأخيرة، بسبب الأسرى الفلسطينيين.
عقوبات أمريكية على إسرائيل
وبحسب التقرير، فقد أوصت وزارة الخارجية الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة، إدارة بايدن بوقف تمويل وحدات عسكرية إسرائيلية، وذلك استنادًا إلى تقارير موثوقة تفيد بإساءة معاملة أسرى فلسطينيين.
وبحسب الصحيفة، فإن تعليق المساعدات المقترح كان يستهدف وحدتين في جيش الاحتلال الإسرائيلي بموجب قانون ليهي، الذي يحظر تقديم الدعم الأمريكي للجيوش الأجنبية المتورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، فقد تضمنت هذه الوحدات «القوة 100»، وهي وحدة شرطة عسكرية، و«القوة 504»، التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية، واللتين وُجهت إليهما اتهامات بارتكاب انتهاكات ضد المعتقلين الفلسطينيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية السابق، أنتوني بلينكن، ناقش مسألة تعليق المساعدات مع مسؤولين آخرين، لكنه غادر منصبه دون اتخاذ قرار رسمي بهذا الشأن.
ووفقًا لمسؤول كبير سابق بالخارجية، فإن بلينكن ومستشاريه واجهوا تحديًا صعبًا، إذ كانوا يخشون أن يؤدي تعليق المساعدات إلى عرقلة جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، كما أن أي قرار كان من المحتمل أن يتم التراجع عنه من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
تراجع في اللحظات الأخيرة
وأضاف مسؤول آخر أن اتخاذ قرار بفرض العقوبات قبل تحقيق وقف إطلاق النار كان قد يقوض فرص الحصول على موافقة الحكومة الإسرائيلية، ما جعل الإدارة الأمريكية تتردد في اتخاذ خطوة كان يُنظر إليها على أنها رمزية لفترة قصيرة، ولكنها قد تعرقل إنهاء الحرب فعليًا.
وأفادت الصحيفة بأن قانون ليهي ينص بوضوح على ضرورة تعليق المساعدات للوحدات المتورطة في الانتهاكات، على أن تُرفع القيود عنها في حال تقديم المسؤولين عنها للعدالة، ومع ذلك، قررت وزارة الخارجية الأمريكية عدم المضي قدمًا في فرض العقوبات، رغم وجود أدلة على تعذيب المعتقلين وحتى قتلهم، وذلك لأسباب سياسية.
وتوضح هذه التطورات – بحسب الصحيفة – مدى الاضطرابات التي شهدتها إدارة بايدن بسبب دعمها لإسرائيل خلال حربها على غزة، وهو ما تسبب في انقسامات داخل السلك الدبلوماسي وأصبح عبئًا سياسيًا على بايدن ونائبته آنذاك، كامالا هاريس.
كما كان من الممكن أن يشكل فرض العقوبات على جيش الاحتلال الإسرائيلي أول تطبيق فعلي لقانون ليهي، الذي تم اعتماده في التسعينيات بعد الكشف عن دعم الولايات المتحدة لجيوش أجنبية متورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان في أمريكا اللاتينية وغيرها من المناطق.