العمال المصريون... من حلم "إعمار ليبيا" إلى "السخرة" في سجون "داعش"

كتب: سمر عبدالله

العمال المصريون... من حلم "إعمار ليبيا" إلى "السخرة" في سجون "داعش"

العمال المصريون... من حلم "إعمار ليبيا" إلى "السخرة" في سجون "داعش"

اندلعت ثورة 17 فبراير في ليبيا، وأسفرت عن دمار هائل في معظم المدن الليبية، حتى شب الانقسام بين أهالي البلد الواحد، الذي انقسم إلى فريق مؤيد للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وآخر مؤيد تمامًا للثورة الليبية، حتى باتت وتيرة الصراع تزداد يوما بعد يوم، ووصل الأمر إلى تشكيل حكومة معارضة للنظام ومقرها بنغازي، واشتعل الأمر بمقتل الزعيم الليبي معمر القذافي في أكتوبر 2011.

بحماس شديد وسعيًا وراء راتب شهري يستطيع من خلاله أن يجعل لقمة العيش في فم أولاده مؤمنة، كان العامل المصري أول من فكر في السفر إلى ليبيا لإعادة إعمارها، بعد الخراب الذي لحق بها، وفور إعلان وزارة القوى العاملة، توافر فرص عمل شاغرة في ليبيا، وكان من بينها عمال البناء، الحدادة، النجارة، الكهرباء، مبيض المحارة، والسباك، وسافر عدد كبير من العمال المصريون سعيًا وراء لقمة العيش، فدفعوا ثمن النزاع المسلح على الحكم في ليبيا، ففي يوليو 2014 لقي 23 عاملا مصريًا مصرعهم، بعد سقوط صاروخ "جراد" على منزلهم في طرابلس.

لم يكن هذا الحادث هو الأخير، ففي فبراير من العام الجاري، صُدم العالم أجمع بفيديو "بشع" بثه تنظيم "داعش" الإرهابي، ظهر فيه عناصر التنظيم وهم يذبحون 21 عاملا مصريا مسيحيا في ليبيا، ما دفع الجيش المصري للرد على ذبحهم بتوجيه ضربات جوية لمعاقل "داعش" الإرهابي في ليبيا.

ومن الذبح والقصف بالصواريخ للعمالة المصرية في ليبيا، إلى السخرة لبناء السجون والمباني، ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" أمس، أن تنظيم "داعش" الإرهابي اختطف 12 مصريًا في مدينة سرت الليبية، أثناء محاولتهم العودة إلى مصر، كما ذكرت "أنسا" أن من بين العمال مسيحيين.

وأضافت الوكالة، أن التنظيم الإرهابي أجبر العمال المصريون على بناء السجون والمباني الخاصة بـ"داعش".


مواضيع متعلقة