تصاعد حرب "الثقافة" و"الآثار "حول متحف "نجيب محفوظ"

كتب: رضوى هاشم

تصاعد حرب "الثقافة" و"الآثار "حول متحف "نجيب محفوظ"

تصاعد حرب "الثقافة" و"الآثار "حول متحف "نجيب محفوظ"

تصاعدت أزمة "متحف نجيب محفوظ" المتصارع عليه بين وزارتي الثقافة والآثار، عقب رفض وزارة الآثار إعطاء "الثقافة" مبنى وكالة أبوالدهب كاملا، واكتفت بالدور الأرضي من المبنى المكون من طابقين، كما رفضت وزارة الآثار إخلاء الوكالة من موظفين التفتيش الأثري، معلنا نقلهم للأدوار العليا.

ورفضت وزارة الثقافة ذلك، مؤكدة أن وجود الموظفين والمترددين على التفتيش الأثري سيحول المتحف إلى طريق عام لمرورهم، كما أن الدور الأرضي لا يسع مقتنيات أديب نوبل، بخاصة أن سيناريو العرض المتحفي يضم مركزا للوثائق، وآخر للتسجيلات الصوتية والأفلام وقاعة لدراسات نجيب محفوظ.

وعلمت "الوطن" أن رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب تدخل في اجتماع مجلس الوزراء الأخير لإنهاء الأزمة، بمطالبة الآثار منح الثقافة وكالة أبوالدهب، كما هو متفق علية منذ 2009، وهو ما وافق عليه وزير الآثار الدكتور ممدوح الدماطي، شريطة ألا تحصل الثقافة على المبنى كاملا، وأن يتم نقل الموظفين للأدوار العليا تجنبا لغضب موظفي التفتيش وتظاهرهم.

وقال الدكتور مصطفى أمين الأمين العام للمجلس، لـ"الوطن"، إنه سيتم نقل المكاتب إلى الأدوار العليا خلال أيام، وسيتم إخلاء الدور الأرضي تمهيدا لتسليمة لوزارة الثقافة لإقامة المتحف، وستوضع مجموعة من الاشتراطات للحفاظ على الأثر، منها ألا تركب أو وضع أي "فتارين" زجاجية على الحوائط الأثرية، ويقتصر وجود المتحف على وضع المعروضات فقط دون إضافة أي عناصر معمارية من شأنها إفقاد الأثر أثريته، كما سيتم رفع المخلفات والإشغالات التي تحيط الوكالة بما في ذلك سوق الخضار المواجه لها، مشيرا إلى أنه أمر معتاد أن تتم إزالة تلك الإشغالات والتي تعود عقب إزالتها.

من جانبه، رفض الدكتور عبد الواحد النبوي وزير الثقافة اشتراطات الآثار، مؤكدا أن التصور الذي وضعته اللجان المختصة لإقامة المتحف يضم ثلاثة أجزاء، متحفا في الدور الأرضي يضم مقتنياته، واستديو لعرض تراث نجيب محفوظ المصور والمسجل، ومركزا للوثائق والمخطوطات في الطوابق العليا، وهو الأمر الذي يستحيل معه الإبقاء على موظفي الآثار ومكاتبهم في الأدوار العليا، كما أن ذلك سيخل بفكرة إقامة متحف في ظل وجود عشرات الموظفين والعاملين المترددين على المكان.

ومن جهته، أكد المهندس محمد أبو سعدة رئيس صندوق التنمية الثقافية، أن الدور الأرضي من الوكالة يحوي أربعة غرف فقط، ولن يتسع للمتحف، وأنهم في حاجة للمبنى كاملا، مشيرا إلى أنه سيرفع مذكرة تفصيلية مشمولة بالرسومات الهندسية ومخطط المتحف لوزير الثقافة لإبداء الرأي، مؤكدا أن الخطوات التنفيذية ستكون خلال أيام.

بدوره، ناشد الأديب يوسف القعيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل حتى لا يصبح المتحف الذي هو مطلب قومي ضحية للصراع الإداري بين الوزارات، أو بمعنى أصح "خناقة الوزراء".


مواضيع متعلقة