المتهم برىء حتى يقابل «ريهام سعيد»

كتب: هبة وهدان

المتهم برىء حتى يقابل «ريهام سعيد»

المتهم برىء حتى يقابل «ريهام سعيد»

أب يقتل ابنته، زوجة تنتقم من زوجها بقتل أبنائها، دجال يُعاشر المترددات عليه، هؤلاء وغيرهم من المجرمين وأرباب السجون هم الضيوف الجدد للبرامج الفضائية التى تبحث دائماً عن الإثارة والمشاهدة الأعلى، برنامج «صبايا الخير» للمذيعة ريهام سعيد، و«هى مش فوضى» لبسمة وهبى، و«مهمة صعبة» لأحمد رجب، وغيرها، برامج حولت الاستديوهات إلى مرتع لاستضافة المجرمين بعضهم مجرد متهمين لم تصدر بشأنهم أى أحكام قضائية.

{long_qoute_1}

الاتجاه الذى صار سلوكاً مقبولاً فى الإعلام يراه علاء شلبى، الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، يسعى إلى زيادة حصة الإعلانات وتحقيق مصالح شخصية، ومع ذلك لا يوجد فى حقوق الإنسان ما يمنع ظهور العناصر الإجرامية فى الإعلام، إلا إذا كانت تحمل إهانة لفئات بعينها، وفى جميع الأحوال لا يجوز تصوير هؤلاء الأشخاص دون موافقتهم، وهو ما يصعب تحقيقه.

ولا يرى الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، فائدة تصب على الصالح العام من ظهور هؤلاء الأشخاص على الفضائيات، إنما يسعى لإلهاء المواطن عن متابعة المجريات السياسية، لافتاً إلى أن تناول قضايا الخارجين عن القانون أو المشعوذين لا بد أن يكون فى إطار منضبط، لإرسال مضامين تحذيرية لمن يفكر فى أن يسير على نفس النهج: «القنوات الخاصة تحتاج ميثاق شرف إعلامى، ولازم نرجع تانى نحترم حقوق المواطن لا المتاجرة بها».

أحمد رجب، مقدم برنامج «مهمة صعبة» الذى يذاع على فضائية «الحياة»، يرى أن تلك النوعية من البرامج هى الأكثر مشاهدة، فهى تجذب الجمهور، وتسعى بشكل مباشر أو غير مباشر إلى ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الأشخاص أو الأمن العام.

«رجب» أوضح أيضاً أن البرامج التى تقتصر فقراتها على استضافة «المجرمين» أو المتهمين فى قضايا قتل وغيرها، تحتاج إلى دقة فى تنفيذها، حتى لا تسىء إلى سمعة أهالى الجُناة، لافتاً إلى أنه يجب مراعاة حقوق المتهم قبل عرض فعلته على الجمهور: «للأسف معندناش ثقافة ظهور المجرمين على الشاشات، وده يدل إن عندنا قصور فكرى وإعلامى»، أما البرامج التى تعتمد مادتها على المتابعات اليومية، ما هى إلا تكرار لنفس المادة مع اختلاف الضيوف والمحللين.

تصاريح ظهور المجرمين على الفضائيات لا تتم بشكل عشوائى، وفقاً لما ذكره المقدم محمد داود، من قطاع الإنتاج الإعلامى بوزارة الداخلية، إنما تخضع لمعايير وضعتها وزارة الداخلية، وهى أن تتقدم البرامج بطلب تصريح إلى النيابة العامة، التى تقوم بإرسال الطلب إلى إدارة الإعلام، ليقوم بفحص الحالة لبيان ما إن كانت تصلح للظهور الإعلامى من عدمه: «لما بيتطلب مننا نطلع قاتل بنفحص ورقه، لكن فى قضايا الشرف بيكون صعب يظهر لمراعاة الجانب الإنسانى»، ولا تسمح مصلحة السجون لمقدمى البرامج بالدخول إلا لمن يحمل تصريحاً: «الداخلية من حقها توافق أو ترفض ظهور مجرم، لكن اللى مانقدرش نتحكم فيه هو التسجيل مع أهاليهم».

 

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة