«تاس»: الإرهاب وفلسطين وسوريا على رأس محادثات «بوتين والسيسى»

كتب: رنا ياسر وشادن إيهاب

«تاس»: الإرهاب وفلسطين وسوريا على رأس محادثات «بوتين والسيسى»

«تاس»: الإرهاب وفلسطين وسوريا على رأس محادثات «بوتين والسيسى»

سلَّطت وسائل الإعلام والصحف العالمية، أمس، الضوء على زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى روسيا، والقمة التى عقدها مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى ثانى أيام الزيارة. وتابعت وسائل الإعلام الروسية باهتمام وقائع الزيارة، حيث أبرزت وكالة «فزجلياد» و«إنترفاكس» و«ريا نوفوستى» تأكيد الرئيس الروسى أن «مصر قد حصلت على فرص لتوسيع تبادلها التجارى مع روسيا بعد فرض روسيا إجراءات جوابية على العقوبات الغربية».من جانبها، ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية أن «اجتماع بوتين مع نظيره المصرى كان يركز على مناقشة قضايا مكافحة الإرهاب والقضايا المتعلقة بالتسوية الفلسطينية - الإسرائيلية، التى ستكون فى محور المحادثات الرفيعة المستوى بين مصر وروسيا»، فيما قال نيل كلارك الكاتب الصحفى البريطانى، لشبكة «روسيا اليوم»، إن «اللقاء بين الرئيسين المصرى والروسى من اللقاءات المهمة وعلامة على وجود علاقات وثيقة بين مصر وروسيا، فالعلاقات بين مصر وروسيا صارت ودية للغاية، وعلى وجه الخصوص العلاقات التجارية بينهما، ولذلك مستبعد تماماً وجود أى شىء يُقسم العلاقات بينهما، وخاصة أنهما يشتركان فى العديد من الاهتمامات فى الوقت الحالى منها وجود عامل المساعدات العسكرية لمصر، فبعد العقوبات التى فُرضت من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى بشأن الأحداث فى أوكرانيا، جعل روسيا تسعى لتحسين العلاقات التجارية مع الدول الأخرى، ومصر هى سوق رئيسية لذلك».وأضاف «كلارك»: «من وجهه نظر مصر، كان لديها القدرة على أن تنضم لدول البريكس، ولكن بعد وقف الولايات المتحدة الإمدادات العسكرية عنها، عادت مصر تفكر فى أنها فى حاجة للمزيد من الدعم فى الاعتماد على أعمال تجارية أقوى وروابط اقتصادية مع روسيا. ومن وجهة نظر روسيا، فإن دول البريكس تحتاج إلى المزيد من البلدان، ووجود مصر من ضمنها شىء جيد على اعتبار أنها دولة مكتظة بالسكان».

{long_qoute_1}

وأضاف: «مصر وروسيا تتمتعان بالعديد من الاهتمامات المشتركة أهمها محاربة الإرهاب، لأن مصر الآن فى مواجهة تنظيم «داعش» الإرهابى ليس فقط على حدود شبه جزيرة سيناء، ولكن أيضاً على حدود ليبيا، وبالطبع روسيا لديها مصلحة كبيرة للغاية فى مواجهة الإرهاب». وذكر «كلارك» أن «التحالف بين مصر وروسيا يعنى شيئاً كبيراً، فمصر هى القوة الجيوسياسية، وكلا البلدين قادر على العمل مع القوى الإقليمية الأخرى فى المنطقة، خاصة بعد أن عاد التوازن إلى السلطة بعد رحيل مرسى من الحكم، فمصر تعتبر قوة رئيسية فى الشرق الأوسط من خلال مواقفها مع سوريا الفترة الأخيرة، ولذلك فتلك المواقف الإيجابية ستكون بمثابة إحلال السلام فى سوريا قريباً. وهنا يمكن القول إن روسيا ومصر ستتحدان من أجل القضاء على المتمردين الذين كانوا يحاربون وجود السلام فى المنطقة».من جانبها، قالت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، إنه «من المتوقع أن يتوصل السيسى وبوتين إلى تفاصيل مشروع انضمام روسيا إلى مشروع بناء أول محطة نووية فى مصر»، لافتة إلى أن المحادثات التى تمت بين الجانبين المصرى والروسى تشير إلى رغبة فى التحالف الوثيق والاستمرار فى العلاقات الوثيقة لمحاربة الإرهاب فى الشرق الأوسط، والتعاون التجارى. من جانبها، سلطت وكالة أنباء «الأناضول» التركية شبه الرسمية، الضوء على الزيارة، مؤكدة أن البلدين يتمتعان بعلاقات وثيقة منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مهام منصبه، مؤكدة أن الزيارة الأخيرة التى تعد الثالثة، تعكس مدى التقارب والعلاقات الوثيقة بين البلدين، لافتة إلى أن العلاقات بين مصر وروسيا تعود إلى القرن الثامن عشر، وقد بلغت ذروتها فى الخمسينات والستينات. وقالت الوكالة التركية إن مصر يمكنها الاستفادة من وضع روسيا كعضو دائم بمجلس الأمن الدولى، حيث إنه يمكن لـ«موسكو» معارضة أى بيان بمجلس الأمن الدولى قد يصدر ضد الحكومة المصرية.


مواضيع متعلقة