الكوريتان تستأنفان محادثاتهما وسط اتهام سول لـ بيونج يانج بـ"النفاق"

كتب: (أ ف ب) -

الكوريتان تستأنفان محادثاتهما وسط اتهام سول لـ بيونج يانج بـ"النفاق"

الكوريتان تستأنفان محادثاتهما وسط اتهام سول لـ بيونج يانج بـ"النفاق"

استأنفت الكوريتان الشمالية والجنوبية، اليوم، المحادثات التي بدأت تجنبا لنزاع مسلح، لكن سيول اتهمت بيونج يانج بالنفاق وتقويض المفاوضات بنشرها أسلحة بحرية وبرية جديدة.

وأفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أن الشمال ضاعف عدد وحدات المدفعية التي نشرها على الحدود ونشر نحو 50 غواصة خارج قواعدها العسكرية، وقال مسؤول في الوزارة إن الشمال يتبنى مواقف منافقة بينما المفاوضات متواصلة.

واستؤنفت المفاوضات بعد ظهر اليوم في بلدة بانمونجوم الحدودية، حيث وقع وقف إطلاق النار في نهاية الحرب بين الكوريتين (1950-1953).

كانت المحادثات التي لم تسفر عن نتيجة استمرت أمس، 10 ساعات ثم علقت مساء، ويرى محللون أن استمرار المفاوضات مؤشر إيجابي.

وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية، إن الجانبين سيواصلان تضييق فجوة الخلافات بينهما، لكن تقريب وجهات النظر يبدو مهمة شاقة في ظل حالة التاهب القصوى لجيشي البلدين ونشرهما قوات على الحدود التي شهدت تبادلا للقصف المدفعي من قبل.

بدأ اللقاء أمس قبيل انتهاء مهلة الإنذار الذي وجهه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، مهددا الجنوب بـ"حرب شاملة" في حال لم توقف بث رسائل دعائية بمكبرات الصوت على الحدود.

ورفضت سيول، إسكات مكبرات الصوت قبل أن تعتذر بيونج يانج عن انفجار ألغام مضادة للأفراد، أدى إلى بتر أطراف جنديين كوريين جنوبيين خلال دورية على الحدود مطلع أغسطس.

وقررت كوريا الجنوبية، بعد هذا الحادث إعادة تشغيل مكبرات الصوت الدعائية التي توقفت 2004 في إطار اتفاق مشترك بين الجانبين.

وأثارت هذه الخطوة غضب بيونج يانج، التي تنفي أي تورط لها في انفجار الألغام، وتصاعد التوتر إلى درجة تبادل للقصف المدفعي الخميس على الحدود بين البلدين.

وقال جونج يونج تاي المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني في سيول، "الجانبان يمكن أن يصدرا إعلانا يعبران فيه عن الأسف، بدون ذكر الشمال على أنه الجهة المسؤولة".

وأضاف "لكنني لا اعتقد أن بيانا مبهما بهذا الشكل سيكون مجديا هذه المرة"، مشيرا إلى أن بتر أطراف الجنديين أدى إلى تجييش العواطف في الجنوب.

وتابع المحلل "لذلك أعتقد أن النتيجة المثلى لهذا اللقاء ستكون اتفاقا على اجتماع رفيع المستوى في المستقبل على مستوى وزارة الدفاع".

أعادت كوريا الشمالية وضع وحدات للمدفعية، بينما أجرت مقاتلات كورية جنوبية وأمريكية تدريبات على عمليات قصف وهمية.

وفي إجراء وقائي، تم إجلاء مئات المدنيين الكوريين الجنوبيين المقيمين قرب الحدود أو من وحدات للحملة الدعائية العسكرية، من منازلهم إلى ملاجئ تحت الأرض.

ويترأس المفاوضات في بانمونجوم مستشار شؤون الأمن القومي في كوريا الجنوبية كيم كوان جيم، ونظيره الكوري الشمالي هوانج بيونج سو، الذي يعتبر الرجل الثاني في النظام واحد أقرب مساعدي كيم جونج أون.

قال الناطق باسم الرئاسة الكورية الجنوبية أمس، إن الجانبين أجريا مناقشات معمقة بشأن وسائل تسوية الوضع الذي تطور مؤخرا وتحسين العلاقات بين الكوريتين في المستقبل.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بقرار استئناف المفاوضات ودعا البلدين إلى مضاعفة الجهود، وقال في بيان إنه يشجع الجانبين على العمل، من أجل أن يمهد استئناف المحادثات الطريق أمام خفض التوتر.


مواضيع متعلقة