بعد مقتل الحيالي..باحث في الحركات الإسلامية: إعلان مقتل البغدادي قريبا

كتب: محمد كامل وسعيد حجازي

بعد مقتل الحيالي..باحث في الحركات الإسلامية: إعلان مقتل البغدادي قريبا

بعد مقتل الحيالي..باحث في الحركات الإسلامية: إعلان مقتل البغدادي قريبا

قال الدكتور عمرو عبدالمنعم، الباحث في الحركات الإسلامية، إن عملية اغتيال فاضل الحيالي بالتزامن مع تسريبات تنفيذ القوات الأمريكية عملية إنزال جوي شمال الموصل، لها تداعيات خطيرة على أوضاع تنظيم "داعش" الإرهابي في العالم العربي.

وأضاف في تصريحات لـ"الوطن"، أن القيادة الأمريكية استهدفت فاضل الحيالي في هذا التوقيت في نينوى، لأنه عين نائبًا للبغدادي بعد مقتل سلفه في غارة أمريكية نهاية العام الماضي، وتولي مهام البغدادي بعد إصابته في 18 مارس الماضي، حيث إن من أهم شروط تولي الخليفة في اعتقاد "داعش" سلامة الحواس، وخلو الجسد من الأمراض التي تمنعه من الحكم.

وأوضح أن هناك معلومات تؤكد أن الحيالي تولى مهام الخليفة المزعوم بعد إصابة زعيمه أبو بكر البغدادي بجروح في أحد العمليات الأمريكية على التنظيم في 18 مارس الماضي، وحصل تضارب في اسم الشخصية المستهدفة، فقالت تقارير أنه أبي علاء العفري واسمه الحقيقي هو عبدالرحمن مصطفى، وهو معلم ومدرس فيزياء من منطقة الحضر الواقعة على بعد 80 كم من الموصل.

وأكد عبدالمنعم، أن تفاصيل هذه العملية بإيفادات مصادر عسكرية رفيعة في العراق بقيام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بإنزالين جويين في محافظة نينوى، وإن مقتل فاضل الحيالي، المكنى بأبو مسلم التركماني الذي كان له دور فاعل في تأسيس هذا التنظيم إلى جانب "الحاج بكر"، والذي قتل في دير الزور عام 2013، سيجعل له تداعياته على التنظيم وعلى خططه العسكرية وشبكة علاقاته العامة به، حيث كان من المحتمل أن يتولى التركماني منصب الخليفة في حالة خلوه من المنصب في حين إعلان مقتل البغدادي.

وأشار إلى أن الأمريكيين أقدموا على هذه العملية لاحتمالين، أولهما قرب إعلان مقتل ابو بكر البغدادي لأن حالته خطيرة فأقدمت على التخلص من الرجل الثاني المحتمل أن يتولى المنصب فستبقت عملية القتل.

والثاني، هو أن الرجل الثاني بدأت تحركاته، وتأثيره يحدث ضررًا كبيرًا في في صفوف القوات الأمريكية في العراق، وخصوصًا أن محافظة نينوى بها صراع كبير وسيطرة من التنظيم على المداخل والمخارج.

وأكد أن هذه العمليات الاستخباراتية تعيد إلى الأذهان عمليات اصطياد قيادات القاعدة في وزيرستان وفي أفغانستان وفي اليمن والعراق ما بعد عام 2006، والتي انتهت بمقتل قيادات  الصف الأول من التنظيم أبرزهم أبو مصعب الزرقاوي، وأبو أيوب المصري وأبو عمر البغدادي والعولقي في اليمن، وأبو يحيى الليبي وأبو زبيدة في أفغانستان.

وأكد أن استهداف رؤوس "داعش" في العراق والموصل، إستراتيجية أمريكية قديمة استخدمتها ضد قيادات القاعدة في وزيرستان واليمن وشمال إفريقيا، وهذا يعني أن مشهد العملياتي ضد "داعش" يتجه نحو مزيد من عمليات النوعية النخبوية استخبارية تنفذها فرق "كوماندوز" مباشرة لتكون بديلًا عن العمليات العسكرية الواسعة.


مواضيع متعلقة