أحدث مسح لـ«العشوائيات»: 210 آلاف أسرة يسكنون 347 منطقة «غير آمنة»

كتب: محمد مجدى

أحدث مسح لـ«العشوائيات»: 210 آلاف أسرة يسكنون 347 منطقة «غير آمنة»

أحدث مسح لـ«العشوائيات»: 210 آلاف أسرة يسكنون 347 منطقة «غير آمنة»


{long_qoute_1}


تنفرد «الوطن» بنشر أحدث مسح أجرته وزارة الدولة للتطوير الحضرى والعشوائيات حول المناطق غير الآمنة على مستوى الجمهورية، وذلك فى شهر أغسطس الحالى، حيث تعمل الوزارة على إصدار خريطة المناطق العشوائية غير الآمنة للعام الحالى، والتى تكشف عن ظهور 26 منطقة غير آمنة منذ عام 2009 حتى الآن، فضلاً عن انحسار عدد المناطق غير الآمنة على المستوى القومى من نحو 430 منطقة تم حصرها إلى نحو 347 منطقة حالياً، وذلك بعد الانتهاء من تطوير 83 منطقة كاملة وجعلها صالحة للحياة.
ويوضح الحصر أن المناطق غير الآمنة التى تم الانتهاء من تطويرها منذ عام 2013 حتى أغسطس من العام الحالى، بلغت 22 منطقة، منها 15 منطقة فى محافظات الأقصر، والبحر الأحمر، والجيزة، وسوهاج، وقنا، تم تطويرها بـ«الجهود الذاتية» لتتحول إلى «غير مخططة»، لكنها تفتقد خدمات مثل الطرق أو الصرف الصحى أو غيرها من الخدمات التى يحتاجها المواطنون للحياة، كما تولى صندوق تطوير المناطق العشوائية، الذى جرى تحويل تبعيته من رئاسة مجلس الوزراء إلى وزارة التطوير الحضرى والعشوائيات بعد إنشائها، تطوير منطقتين هما «خلف العرايس» بمدينة العامرية بمحافظة الإسكندرية، و«الترعة الضمرانية» بمدينة نجع حمادى بمحافظة قنا، فيما تولت محافظات قنا، والبحر الأحمر، والبحيرة، وأسيوط، ودمياط تطوير 5 مناطق واقعة بها.
ووفقاً للحصر؛ فإن المناطق غير الآمنة تنقسم إلى أربع درجات؛ الأولى وهى المناطق التى تهدد حياة الإنسان، والمعرضة للانزلاقات الجبلية أو السيول أو حوادث السكة الحديد، والثانية مناطق السكن غير الملائم، وهى المساكن التى تم بناؤها باستخدام مخلفات البناء أو تم بناؤها على أراضى دفن القمامة أو المناطق ذات المنشآت المتهدمة أو المتصدعة، وثالثها المناطق التى تهدد الصحة العامة نتيجة افتقاد المنطقة للمياه النظيفة والصرف الصحى المحسّن أو المناطق التى تقع تحت تأثير التلوث الصناعى أو المناطق التى نشأت تحت خطوط الكهرباء الهوائية، وآخر هذه الدرجات هى المناطق التى يفتقد قاطنوها للحيازة المستقرة، وهى المناطق الموجودة على أراضى الدولة، وأراضى الجهات المركزية، وأراضى «الأوقاف».{left_qoute_1}
ويؤكد الحصر أن مصر بها 24 منطقة أخرى مهددة لحياة الإنسان بها حالياً ما يقرب من 22 ألفاً و606 وحدات سكنية تقع على مساحة 575.05 فدان منها 21 منطقة مُقامة على أراضى أملاك دولة، ومنطقين على أملاك خاصة، ومنطقة على أراضى جهات مركزية، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من تطوير منطقتين من المناطق المهددة للحياة فى الفترة ما بين شهر يوليو عام 2013 ويونيو من العام الحالى، وكانت كلتا المنطقتين تقع على أراضى «أملاك دولة».
ورغم تطوير منطقتين مهددتين للحياة تقعان ضمن الدرجة الأولى فى تصنيف خطورة المناطق غير الآمنة فإن عدد الوحدات السكنية التى يعيش فيها أهالى تلك المناطق ارتفع خلال نفس تلك الفترة لتُسجل 22 ألفاً و632 وحدة مقارنة بـ10 آلاف و222 وحدة فى يوليو 2013، كما زادت مساحتها لتُسجل 575.1 فدان بعدما كانت تُسجل 475.3 فدان.
أما عن المناطق غير الملائمة للسكن، والتى تقع ضمن الدرجة الثانية فى تصنيف خطورة المناطق غير الآمنة؛ فكانت 247 منطقة بها 114 ألفاً و667 وحدة سكنية تقع على مساحة 2163.474 فدان، منها 147 منطقة أراضيها «أملاك خاصة»، و69 منطقة مُقامة على أراضى «أملاك دولة»، و31 منطقة أراضيها لـ«جهات مركزية».
وأوضح الحصر أنه تم تطوير 12 منطقة غير ملائمة للسكن خلال الفترة من يوليو 2013 حتى شهر يونيو من العام الحالى ليقل عدد الوحدات السكنية التقديرى فى تلك المناطق إلى 114 ألفاً و690 وحدة مقارنة بـ118 ألفاً و433 وحدة قبل تطوير تلك المناطق، ولتقل المساحة حتى 2181.6 فدان بعدما كنت 2328.9 فدان.
أما عن المناطق التى تُهدد الصحة العامة لحياة قاطنيها؛ فتُسجل 60 منطقة بها 48 ألفاً و123 وحدة سكنية، وتقع على مساحة 1127.56 فدان، منها 41 منطقة مُقامة على أراضى «أملاك خاصة»، و17 على «أملاك دولة»، ومنطقتان على أراضى «جهات مركزية».
وخلال الفترة بين يوليو 2013 ويونيو 2015 انخفض عدد المناطق التى تُهدد الصحة العامة لحياة قاطنيها بمقدار منطقة واحدة، إلا أن عدد الوحدات السكنية التقديرية زاد إلى 48 ألفاً و123 وحدة من أصل 47 ألفاً و631 وحدة، ولتزيد مساحتها إلى 1127.7 فدان من أصل 1117.4 فدان.
أما المناطق التى يفتقد قاطنوها «الحيازة المستقرة»؛ فسجلت فى أغسطس الحالى 16 منطقة بها 25 ألفاً و577 وحدة سكنية، وتقع على مساحة 624.64 فدان منها 12 منطقة مُقامة على أراضى «أملاك دولة»، و4 على أراضى «جهات مركزية».
وانخفض عدد المناطق التى يفتقد قاطنوها لـ«الحيازة» إلى 16 منطقة من أصل 19 منطقة فى يوليو 2013، فيما قل عدد الوحدات السكنية فيها إلى 25577 من أصل 27052 خلال تلك الفترة، ولتقل المساحة المُقامة عليها من 648.3 فدان إلى 624.6 فدان.
وكشف حصر وزارة الدولة للتطوير الحضرى والعشوائيات عن عدد المناطق التى يتم تطويرها حالياً حتى تصبح آمنة وصالحة لحياة المواطنين فيها، حيث يتم العمل على 71 منطقة بها 39540 وحدة سكنية بمساحة 655.75 فدان. وفنّد المسح تصنيف تلك المناطق، حيث إن مناطق الدرجة الأولى المهددة للحياة ينُفذ بها برامج لتطوير 20 منطقة، منها 17 منطقة على أراضى أملاك دولة، ومنطقتان على «أملاك خاصة»، ومنطقة وحيدة على أراضى «جهات مركزية»، موضحاً أن تلك الأراضى بها 20855 وحدة سكنية بمساحة 240.48 فدان. فيما أن مناطق الخطورة من الدرجة الثانية، غير الملائمة للسكن، يتم حالياً تنفيذ 50 منطقة، منها 21 مُقامة على أراضى أملاك خاصة، و18 على «أملاك دولة»، و11 على «جهات مركزية» بها 18522 وحدة سكنية بمساحة 313.87 فدان.
أما مناطق الخطورة من الدرجة الثالثة، وهى المهددة للصحة العامة لحياة قاطنيها؛ فيتم العمل على منطقة واحدة واقعة على أراضى «أملاك دولة» بها 163 وحدة سكنية بمساحة 1.4 فدان، فيما لم يذكر المسح وجود مناطق غير مستقرة الحيازة يتم تنفيذ تطويرها حالياً.
وعن عدد المناطق غير الآمنة المتبقية بعد تطوير المشاريع التى يجرى العمل على تنفيذها حالياً، أشار الحصر إلى وجود 276 منطقة بها 171 ألفاً و433 وحدة سكنية بمساحة 3834.99 فدان، مقسمة إلى 4 مناطق مهددة لحياة قاطنيها، و197 منطقة غير ملائمة للسكن، و59 منطقة مهددة للصحة العامة لحياة قاطنيها، و16 منطقة حيازة غير مستقرة.
من جانبه، قال المهندس هشام جوهر، مدير عام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالوزارة، إن الحكومة تُعطى أولوية للتعامل مع المناطق المهددة لحياة سكانها، وهو ما يظهر فى بدء العمل فى 20 منطقة منها، والتنسيق الذى يجرى حالياً للعمل فى المناطق الأربعة الأخرى بعد إرسال التمويل اللازم لها إلى المحافظات الموجود بها تلك المناطق، مضيفاً أن الدرجة الثانية من المناطق غير الآمنة وهى غير الملائمة للسكن تعمل الدولة على القضاء عليها ضمن مشروع «مصر بلا عشش» الذى تنفذه الوزارة على مدار ثلاثة أعوام كاملة.
أضاف «جوهر»، فى تصريح لـ«الوطن»، أن الوزارة بقيادة الدكتورة ليلى إسكندر، وزيرة الدولة للتطوير الحضرى والعشوائيات، تعمل على تقنين أوضاع أهالى مناطق الحيازة غير المستقرة، موضحاً أن الوزارة تعمل على تطوير مستوى معيشة مواطنى المناطق ذات الخطورة المختلفة فى نفس الوقت وفقاً لدرجات الأولويات التى يحتاجها أهلها.
وأوضح مدير مركز المعلومات بوزارة العشوائيات أنه يجرى حالياً تدقيق حصر المناطق ذات درجة الخطورة الثانية والرابعة، وذلك بهدف تحديث الخريطة القومية للمناطق غير الآمنة لعام 2015، بهدف الخروج بمعلومات دقيقة تخدم برامج الدولة لمواجهة تلك المناطق غير الآمنة.
وأشار إلى أن الوزارة تُنسق مع كافة المحافظات لحصر المناطق المبنية على أراضى أملاك دولة لتقنين أوضاع قاطنيها عبر مخططات تفصيلية معتمدة، كما أن الجامعات الإقليمية تتعاون مع الوزارة فى حصر المناطق ذات الدرجة الثانية فى المناطق غير الآمنة على أن تسلم جميع الجامعات نتائج الحصر يوم 20 أغسطس المقبل.
وأوضح «جوهر» أن الأرقام التى ترصدها الوزارة والمحافظات دقيقة، ويتم التحديث أولاً بأول تحسباً لظهور عشوائيات جديدة ليتم التعامل معها، موضحاً أن بعد ثورة 25 يناير زادت المناطق العشوائية، وتم التأثير على بعض المشروعات سلباً فى مدد تنفيذها بسبب الانفلات الأمنى، فى حين أن بعض المشروعات تم تنفيذها فى نفس الفترة بوقت أسرع مما كان مخططاً له.


مواضيع متعلقة