حكم هجر الزوج لزوجته بسبب المشاكل.. متى يكون جائزًا ومتى يصبح حرامًا؟

حكم هجر الزوج لزوجته بسبب المشاكل.. متى يكون جائزًا ومتى يصبح حرامًا؟
- الخطوط العريضة
- القاهرة الدولى
- الهيئة المصرية العامة للكتاب
- ثروت عكاشة
- جامعة الدول العربية
- رئيس الهيئة
- هيئة الكتاب
- الخطوط العريضة
- القاهرة الدولى
- الهيئة المصرية العامة للكتاب
- ثروت عكاشة
- جامعة الدول العربية
- رئيس الهيئة
- هيئة الكتاب
يواجه الكثير من الأزواج خلافات زوجية قد تدفع أحد الطرفين إلى الهجر كوسيلة لحل المشكلة أو للضغط على الطرف الآخر، لكن ما حكم هجر الزوج لزوجته بسبب المشاكل؟ ومتى يكون جائزًا ومتى يصبح حرامًا؟ هو ما نستعرضه خلال السطور التالية.
قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، فيما يتعلق بحكم هجر الزوج لزوجته بسبب مشاكل إن حياة الزوجية قائمة في الأصل على المعروف والمحبة، وإن لم يكن هناك توافق ومودة ومعاشرة بالمعروف فيكون الحل أن يتفرقا بالمعروف أيضا وذلك استنادا لقول الله سبحانه وتعالي «وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا».
حكم هجر الزوج لزوجته دون سبب
وتابع أن الله سبحانه وتعالي يقول يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا. سورة النساء، 19،وفي الآية أخري يقول «وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ».
أكد الدكتور محمود شلبي أن حكم هجر الزوج لزوجته دون سبب شرعي يعد حرامًا، مشددًا على أن الإبقاء على الحياة الزوجية بهدف الإضرار بأحد الطرفين لا يجوز في الإسلام وأوضح أن الحل في حال نشوب خلافات بين الزوجين يجب أن يبدأ بمحاولات الإصلاح، من خلال تدخل الأهل لحل المشكلة، وفي حال تعذر التوصل إلى حل، يكون الانفصال بالمعروف هو الخيار الأفضل، استنادًا إلى قوله تعالى: « إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ».
حكم هجر الزوج لزوجته بسبب مشاكل
واستمرارا للحديث عن حكم هجر الزوج لزوجته بسبب مشاكل فقد أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أنه يباح للزوج تأديب زوجته تأديبًا خفيفًا على تفريطِها في حقوقِه ونشوزِها عن طاعتِه، وذلك إذا كان يرجو بذلك صلاحها، لا بغرض الانتقام والتَّشفِّي؛ كما قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34].
وتابعت فيما يتعلق بحكم هجر الزوج لزوجته بسبب مشاكل الهجرُ في الآية مقيَّدٌ بكونِه في المضْجِعِ، ومفهومُه أنَّ الهجَر بتركِ البيتِ غيرُ جائزٍ، وقد أكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حين سُئِلَ عن حقِّ الزَّوجةِ على زوجها فقال: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» رواه أبو داود من حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه، فإذا أضيف إلى ذلك أنَّ له أكثر من زوجةٍ فقد جمع إلى مخالفته في الهجر بترك منزل الزَّوجيَّة مخالفة أخرى بترك العدل في المبيت، وعلى الزَّوجِ أن يسلك في تأديبه لزوجته مسلك الرِّفق حتى يؤتي التأديب ثماره المرجوة منه.