تخفيف الأحمال: الحكومة تطلبه بالذوق.. والفاتورة تجبر المواطن عليه

كتب: رنا على

تخفيف الأحمال: الحكومة تطلبه بالذوق.. والفاتورة تجبر المواطن عليه

تخفيف الأحمال: الحكومة تطلبه بالذوق.. والفاتورة تجبر المواطن عليه

{long_qoute_1}

فاتورة وراء فاتورة، ترشيد يتبعه تقشّف، استبدل التكييفات بمروحة وأحيانا يستغنى عنها، اللمبات الموفرة كانت أساسية فى شقته المتواضعة، ورغم ذلك وقع على «محمد» الخبر كالصاعقة «فاتورة كهرباء بـ400 جنيه.. أمال لو مش مخفف الأحمال إيه هيحصل؟».

سؤال لم يجد له «محمود اللبان»، الموظف بإحدى شركات الاتصالات، إجابة، فبعد أن تهللت أساريره بغياب ظاهرة انقطاع التيار الكهربائى طوال شهر رمضان، صدمه شهر أغسطس بتغيرات مفاجئة.. فاتورة عالية، انقطاع ساعتين أو 3 ساعات، وطقس شديد الحرارة.. كان جزاء ترشيد الرجل الأربعينى فى استخدام الكهرباء، قائلاً: «يعنى الحكومة دوشت دماغنا بالإرشادات سنة كاملة، ويوم ما نعمل بيها من غير ما يطلبوا أدفع 400 جنيه.. خير تعمل شر تلقى». «خفف أحمالك»، «ارتدى ملابس قطنية»، «أطفئ الأجهزة الكهربائية الزائدة».. عبارات ردّدتها الحكومة على آذان «أشرف الحربى»، موظف حكومى، العام الماضى، ووعدته بـ«عام بلا انقطاع» لكن لم يرَ «الحربى» أى تغيير طرأ على حياته إلا الترشيد وتحمّل موجة الصيف الحارة بلا مكيف أو حتى مروحة تعمل طوال 24 ساعة «أنا من قرية بربا فى سوهاج والفاتورة دايماً ماتطلعش عن 40 جنيه وأبقى كده مسرف، لكن لما تكون شقتى لمبات موفرة، وربع اليوم النور مقطوع، والفاتورة تيجى 300 جنيه يبقى حرام.. وخسارة إنى أرشّد»، المعاناة التى شاركه فيها جاره «حميدى عبدالحميد خليل» الذى فوجئ بالفاتورة ترتفع إلى 150 جنيهاً بعد أن كانت لا تتعدى 38 جنيهاً، فيقول فى غضب «عندى 5 أولاد وأنا موظف على قدّ حالى لما أدفع 3 أضعاف الفاتورة وأنا مش باشوف النور بقالى 3 شهور إلا زيارات، ده حلال ولّا حرام؟!».

«شريحة غنية» رد سريع وبديهى يتلقاه «محمد رشاد»، أحد سكان مدينة 6 أكتوبر كلما طرق محصل الكهرباء باب شقته، تارة يجدها 1000 جنيه وتارة أخرى 2000 جنيه، وكانت المفاجأة عندما أخبره المحصل «اعمل حسابك فى 3 آلاف الشهر الجاى يا بيه»، لم يملك الرجل الثلاثينى سوى الرضوخ لسداد الفاتورة التى حاول أن يستفهم عن سر ارتفاعها، فكان الرد «رفعوا عنى الدعم عشان استهلاكى» الأمر الذى تعجّب له، لأن معدل الاستهلاك ثابت حتى وصل إلى حد الترشيد «التكييف بنفتحه ساعتين أو 3، لأننا أغلب الوقت أنا وزوجتى فى العمل، اللمبات موفرة، ولما بنبقى قاعدين فى أوضة الشقة كلها بتبقى ضلمة.. يبقى ده حلال ولّا حرام.. عاوزين حل.. نستهلك بندفع.. نرشّد بندفع».

 

 

 


مواضيع متعلقة